الوسيط الأفريقي يدرس مع المتمردين إحياء عملية السلام في جنوب كردفان والنيل الأزرق

ثابو مبيكي (تويتر)
الخرطوم - النور أحمد النور |

اجرى وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي مشاورات مع متمردي «الحركة الشعبية- الشمال» بقيادة عبدالعزيز الحلو لمناقشة سبل كسر الجمود في محادثات السلام لإنهاء النزاع المسلح في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق، ويعتزم مبيكي عقد لقاءات مماثلة مع تحالف «قوى نداء السودان» المعارض بزعامة الصادق المهدي لتسريع المصالحة بين الحكومة والمعارضة.


وقال الناطق باسم الفريق التفاوضي للحركة الشعبية الجاك محمود إن الوفد برئاسة الأمين العام للحركة عمار أموم التقى معمبيكي وطاقمه، وسيستمر الوفد في عقد اجتماعات استشارية لكسر الجمود وإحياء عملية التفاوض لتسوية النزاع في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وعقدت الحكومة السودانية و«الحركة الشعبية شمال» بقيادة الحلو اجتماعات غير رسمية في أديس أبابا وجوهانسبورغ في نهاية تشرين الاول (أكتوبر) الماضي، إلا أن الطرفين فشلا في إيجاد أرضية مشتركة لاستئناف محادثات السلام في شأن الصراع المستمر منذ سبع سنوات في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

واقترحت الحكومة استئناف المفاوضات بالأولويات نفسها التي تم الاتفاق عليها في الماضي وهي وقف الأعمال العدائية ثم اتفاق لتمرير المساعدات الانسانية وبعد ذلك بدء المناقشات السياسية.

واقترحت الحركة الشعبية مناقشة القضايا السياسية أولاً وتليها المحادثات في شأن وصول المساعدات الإنسانية والترتيبات الأمنية بما في ذلك وقف إطلاق النار.

وأطلق رئيس جنوب السودان ميارديت سلفاكير مؤخراً مبادرة لإعادة توحيد الفصيلين في الحركة الشعبية قبل استئناف محادثات السلام مع الحكومة، لكن مجموعة الحلو تطالب مجموعة مالك عقار بالاعتراف بالقيادة الحالية أولاً.

وتعاني الحركة الشعبية من صراعات تفاقمت في حزيران (يونيو) 2017 عندما عزل نائب رئيس الحركة عبدالعزيز الحلو رئيسها مالك عقار وتم اختياره رئيساً للحركة، ووفق توازنات الحركة يمثل الحلو، ولاية جنوب كردفان، بينما يمثل عقار ولاية النيل الأزرق

وطرح الوسيط الأفريقي في آب (أغسطس) 2016، خريطة طريق تهدف لوقف العدائيات، وتمرير الإغاثة للمتضررين في مناطق النزاعات ثم الدخول في حوار سياسي، ووقعت الحكومة والمعارضة بشقيها السياسي والمسلح على الخريطة.

الى ذلك، تستعد الوساطة الأفريقية لعقد اجتماع مع «قوى نداء السودان» بزعامة الصادق المهدي في الاسبوع الثاني من كانون الاول (ديسمبر) المقبل في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

ورأى المهدي ان السلام مطلب وطني ودولي وضروري للاصلاح الاقتصادي وشدد على ان لا سبيل للاصلاح الاقتصادي ما لم يتحقق السلام لخفض المال المصروف على الدفاع والامن ولكي يسود المناخ الجاذب للاستثمار. وأكد ان كل الاطراف المعنية مستعدة الآن للحوار الجاد لتحقيق السلام وعلى النظام السوداني ان يعلن انه مستعد للحوار الجاد والحاسم لكل من ينبذ العنف في تحقيق المطالب السياسية ويلتزم بوحدة الوطن ويمتنع عن الاستنصار بأعداء الوطن.