جروح الاتحاد

الرياض - «الحياة» |

قبل 3 أشهر فقط كانت الأحلام الاتحادية تسرق شيئاً من المشهد الرياضي، وتحيط حتى بأحلام الآخرين، مذكرة إياهم بأن هناك من يعمل أيضا، لا يعمل فقط، بل يعمل باسم كبير، لنادٍ اسمه الاتحاد.


الجميع كان في حالة ترقب، فالاتحاد لا يتوقف عن العمل مع ادارته الجديدة بقيادة نواف المقيرن، الأخير جلب أفضل الأسماء لتسيير أمور الاتحاد، الأرجنتيني رامون دياز مدرباً، مع 13 لاعباً جديداً بينهم 7 أجانب كل منهم له سيرة ذاتية لافتة، ولاعبين محليين تألقوا في الملاعب ومع المنتخب السعودي.

ولكن الصدمة أن «العميد» سقط منذ مباراته الأولى في الموسم أمام الهلال في كأس السوبر، ولم ينهض حتى اليوم، 3 أشهر وعليها ما يزيد والاتحاد لم ينهض بعد، ولا يستطيع مجابهة أحد، ربما حتى المركز الأخير لم يعتد على أن يزوره الاتحاد، ويطيل الزيارة ويبقى لـ10 جولات مع استمرار مؤكد لمرحة جديدة، والمخاوف تزداد من البقاء هناك حتى حين لا ينفع فيه عمل ولا تجديد.

«روح الاتحاد» عبارة عرفها الوسط الرياضي عن «النمور» ومحاربين 11 في الميدان مهما كانت أسماؤهم، فالشعار ثابت، والفريق واحد، ولكن اليوم ذهبت الروح، وبقيت الجروح!

ضربة لندن

> بداية مؤلمة لجماهير الاتحاد كانت هناك في لندن عندما خسر «العميد» من الهلال بهدفين في مقابل هدف واحد في مباراة كأس السوبر، ومنذ تلك المواجهة بدأت المشكلات تتوالى على البيت الاتحادي، بين شكوك في عمل المدرب وقدرته على الاستمرار، ومخاوف من سقوط متكرر يدفع ثمنه الفريق في موسم صعب.

صعوبة العربية

> في بطولة أخرى، وتحدٍ جديد، ظن البعض أن المشاركة في البطولة العربية هذا الموسم سيكون من الأمور المريحة لفريق الاتحاد، ولكن الانطلاقة كانت صعبة للغاية، وأظهرت أداءً مخيفاً للاعبي الفريق، وغياب تام لترابط الخطوط والجماعية والاكتفاء بمحاولات فردية انتهت على إثرها مباراة الوصل ذهاباً بتعادل إيجابي أشبه بالخسارة.

بداية الشكوك

> البداية في بطولة الدوري وهي الأهم، كانت كما جاءت البدايات المتعثرة في مباراة السوبر والبطولة العربية، الاتحاد كان عاجزاً عن الظهور بشكل يليق بأحلامه هذا الموسم، تجاوزه الشباب فنياً بشكل واضح، خت تقدم في المباراة وسجل الهدف الوحيد، وسط فرجة من عناصر الفريق والنهاية كانت خسارة أولى مع شريط البداية.

قسوة القادسية

> أمام الجماهير على ميدان «الجوهرة المشعة» دقت أجراس الخطر، وبدا جلياً أن الاتحاد لايقدر على مجاراة أي فريق ربما هذا الموسم، وتحديداً عندما خسر أمام القادسية بثلاثة أهداف من دون مقابل على ملعبه، الخسارة التي ظهر بسببها الاتحاد في ميدانه وكانه زائراً جديداً لدوري المحترفين، وهي المباراة التي تسببت في إقالة المدرب الأرجنتيني دياز.

انهيار بريدة

> لايبدو أن المشكلة كانت في تكتيك رسمه دياز، أو معسكر لم يتمكن من ظبطه فنياً، ولكن ربما أن الحالة الذهنية للاعبي العميد لم تعد تسح له بتحقيق أي نقطة، وهذه المرة الهزيمة جاءت كارثية وتحديداً من بريدة وعلى يد التعاون، ليس بهدف أو اثنين، ولكن بخماسية لم تكن لتكتب في مسيرة الفريق في أيام مضت.

النقطة الأولى

> وبعد جهد جهيد نجح الاتحاد أخيراً من الخروج من قوقعة الخسائر، ولكن ليس بفوز يصافح به جماهيره، بل بنقطة واحدة إذ تقاسم نقاط مباراته أمام الوحدة، وكأن لاعبيه يرسلون إشارات أن هذا أقصى ما يمكنهم أن يفعلوه في هذه الأيام الصعبة التي يمر بها «النمر»، الاتحاد يصل إلى المرحلة الخامسة من الدوري وفي رصيده نقطة واحدة فقط.

وداع العربية

> نقطة الوحدة لاتعني أن الأمور أصبحت بخير في البيت الاتحادي، وذلك بعد تعادل سلبي في الامارات امام الوصل في مباراة إياب دور الـ32 من مسابقة كأس زايد العربية للأندية الأبطال، خرج الاتحاد من أول محاولة، لم يقالل، ولم يهشر سيوفه، ولم يظهر حتى بمجرد محاولة يائسة، كان مستسلماً والنتيجة أنه ودع البطولة.

خسارة أخرى

> الموعد هذه المرة كان مع فريق الفتح من الاحساء، والذي لم يفوت الأوضاع الصعبة والشكوك التي تلم بلاعبي الاتحاد، شكوك بموهبتهم وبقدرتهم على إعادة الفريق إلى مشهد الانتصارات، الفتح تمكن من نيل حصته من فريق الاتحاد، وهزمه بهدفين، مع بطاقة حمراء ظهرت للاعب اتحادي أيضا، كل الامور كانت تشير إلى خسارة أخرى.

آخر نقطة

> العودة إلى الطريق الصحيح كانت واردة من بوابة فريق أحد، خصوصاً أن الاتحاد يلعب على أرضه وبين جماهيره في جده، ولكن ما حصل ان أحد هو من تقدم بهدف زاد من صعوبة المباراة على الاتحاد، وتحول إلى الفريق الذي يبحث عن نقطة نجاة من خسارة جديدة، تحققت له مساعيه وحقق نقطة التعادل، ولكن لم يواكب بعد تطلعات العشاق.

وجع الكلاسيكو

> الموعد في الرياض، كلاسيكو الكرة السعودية مع الهلال، أفضل فرصة للعودة إلى الاوضاع الطبيعية، تأخر الاتحاد بهدف كما تاخر كثيراً هذا الموسم، ولكن مهاجمه بيزيتش سجل لأول مرة، وبالتعادل ذلك تفائلت الجماهير، إلا أن الشوط الثاني حمل معه أخبار فوز هلالي بثلاثة أهداف في مقابل هدف واحد.

سقوط جديد

> الفريق مجهد من كثرة الهزائم، ولم يعد هناك الكثير يحاظف على ثقته التي وضعها في لاعبي الفريق هذا الموسم، والتحدي في الجولة الثامنة أمام الرائد، الفريق القريب من العميد فيما يتعلق بالعدد النقطي والأحوال الفنية، ولكن الرائد هو من اقتنص الفرصة، وحقق أول انتصاراته في الدوري على حساب الاتحاد وهناك في جدة.

هزيمة أيضاً

> الفيحاء في الموسم الماضي هزم الاتحاد في جدة، ولكن العميد حقق فوزاً عريضاً في المجمعة بخماسية، وهذا ماأعطى انصاره جرعة أمل أن يعود الاتحاد بأول فوز له هذا الموسم من المجمعة وعبر بوابة الفيحاء، وذلك بالتأكيد لم يحدث، فالفيحاء فعل كما صنع نظرائه ولم يخسر امام الاتحاد، بل حقق الفوز هو الآخر.

عقدة الدربي

> في ملعب «الجوهرة المشعة» نجح الأهلي في أن يكسب «الدربي»، كسبه للموسم السابع على التوالي، ولم يخسر أبداً، وعلى رغم أن الاتحاد تقدم بهدف في بداية المباراة، إلا أن عناصره استسلمت تماماً لمحاولات الأهلي، واستقبل العميد الأهداف واحداً تلو الآخر، حتى آلت النتيجة إلى ثلاثة أهداف لهدف، أبقت الاتحاد بنقطين في قاع الترتيب.

رحيل الرئيس

> آخر الجروح، كان استقالة الرئيس الواعد نواف المقيرن، رحل بعد 13 مباراة لم يكتب له أن يقول لجماهير فريقه «مبروك» ولو لمرة واحدة، خسائر بالجملة، وسقوط تلو الآخر، ظهر بعدها المقيرن معتذراً عن مواصلة المشوار لظروفه الخاصة، ولكنه وعد بدعم الفريق، والعيون كلها تتوجه صوب لؤي ناظر الرئيس الجديد المكلف.