السعودية لن تخفض إنتاج النفط وحدها.. وروسيا مستعدة للتعاون مع «أوبك»

أسواق النفط تترقب اجتماع «أوبك» ومنتجين آخرين في 6 ديسمبر لبحث خفض الإمدادات. (رويترز)
الرياض - «الحياة» |

أبوجا، موسكو، نيويورك، لندن، إسطنبول (رويترز) - أعلن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، اليوم أن المملكة لن تخفض إنتاج النفط وحدها لتحقيق الاستقرار في السوق، في حين أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة للتعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إذا دعت الحاجة، مشيداً بدور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان في تنفيذ اتفاق «أوبك» السابق وفي تحسين أسعار النفط.


ويزور الفالح نيجيريا للاجتماع مع وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، إذ قال إن ثمة بوادر إيجابية من العراق ونيجيريا وليبيا، الأعضاء في «أوبك»، قبل اجتماع المنظمة في 6 كانون الأول (ديسمبر) المقبل في فيينا، إذ إن جميع الوزراء حريصون على إعادة الاستقرار إلى أسواق النفط. وقال مندوبون من «أوبك» لـ«رويترز» إن المنتجين يناقشون خفض الإمدادات بما يتراوح بين مليون و1.4 مليون برميل يومياً، وربما أكثر.

وقال كاتشيكو إن من السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت نيجيريا ستشارك في أي تخفيضات. وكان الفالح قال أخيراً إن وفرة إمدادات النفط ربما تتطلب من «أوبك» وحلفائها أن يتخذوا خطوات لخفض الإنتاج عام 2019. وأعفيت نيجيريا من الجولة السابقة من التخفيضات، التي بدأت عام 2017، بسبب تراجعات كبيرة في الإنتاج ناجمة عن الاضطرابات.

إلى ذلك، وقال بوتين خلال منتدى «روسيا تدعوكم»: «تعلمون أننا أسسنا للاتفاق المذكور مع دول «أوبك»، واتفقت في إطاره 15 دولة من المنظمة و12 دولة من خارجها على العمل في الأسواق العالمية على تحقيق التوازن بين العرض والطلب. وللمرة الأولى في تاريخ هذه المنظمة، تمكنا من الالتزام بالاتفاق بنسبة 100 في المئة، حيث تم تنفيذ جميع التعهدات، وهذا ما لم تشهده المنظمة أبدا».

وأضاف: «هذا يعود ولحدّ كبير إلى موقف السعودية، حيث أنه بفضل المملكة وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، الذي كان مبادرا لهذا التعاون، أدى الاتفاق إلى نتائج إيجابية».

وعن سعر النفط الذي يرضي روسيا، قال الرئيس بوتين إن مستوى سعر البرميل عند 60 دولاراً مريح جدا للاقتصاد الروسي. وأوضح أن الموازنة الروسية عندما صيغت، وحددت مواد إنفاقها، استندت إلى سعر 40 دولاراً للبرميل، ما يدل على أن روسيا ستحقق فائضاً كبيراً في موازنتها بفضل هذه الاستراتيجية.

وتترقب أسواق النفط اجتماع دول «أوبك+» الأسبوع المقبل، حإذ من المتوقع أن تناقش الدول التعاون في 2019، إذ يخيم شبح تخمة المعروض على الأسواق بعد استقرارها بفضل اتفاق «أوبك+» على خفض إنتاج الخام بواقع 1.8 مليون برميل يومياً.

وكشفت مصادر عن أن «أوبك» ومنتجين آخرين بقيادة روسيا سيدرسون خلال اجتماعهم في 6 ديسمبر خفض الإمدادات بما يتراوح بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا، لامتصاص أثر تخمة بدأت تلوح معالمها في الأسواق.

وقالت مصادر مطلعة إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك التقى مع شركات النفط الروسية، لبحث التعاون بين «أوبك» والمنتجين المستقلين.

إلى ذلك، أعلن «معهد البترول الأميركي» أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات البنزين وزادت محزونات نواتج التقطير. وارتفعت مخزونات الخام 3.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 الجاري إلى 442.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات محللين بزيادة مقدارها 769 ألف برميل.

وأكد المعهد أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج في أوكلاهوما زادت 1.3 مليون برميل، بينما تشير بيانات المعهد إلى أن معدل استهلاك المصافي زاد 433 ألف برميل يومياً. وارتفعت واردات الخام الأميركية الأسبوع الماضي 618 ألف برميل يومياً إلى 7.9 مليون برميل يومياً.

وتراجعت أسعار النفط إلى نحو 60 دولاراً للبرميل أمس بفعل ضغوط من زيادة المخزونات الأميركية وانتظار ما إذا كان سيجري الاتفاق على خفض في الإنتاج تقوده «أوبك» الأسبوع المقبل.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 27 سنتاً إلى 59.94 دولار للبرميل بعدما جرى تداوله عند 61.27 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة، كما تراجع الخام الأميركي 10 سنتات إلى 51.46 دولار للبرميل.

إلى ذلك، أعلنت شركة «لوك أويل» الروسية لإنتاج النفط أمس أن صافي الربح في الربع الثالث الماضي زاد إلى 183.8 بليون روبل (2.7 بليون دولار) من 97.3 بليون روبل خلال الفترة ذاتها عام 2017.

وأكدت «لوك أويل» أن المبيعات في الربع الثالث بلغت 2.3 تريليون روبل، وأن الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين بلغت 321.8 بليون روبل، ارتفاعاً من 221.1 بليون قبل سنة.

إلى ذلك، تعتزم شركة «رونيسانس هولدنغ» التركية و«سوناطراك» الجزائرية استثمار أكثر من بليون دولار لبناء مصنع لإنتاج البولي بروبلين في تركيا، وفقاً لما أظهره عرض تقديمي قبل مؤتمر صحافي أمس. وأظهر العرض أن المصنع سيُبنى في منطقة جيهان الصناعية في إقليم أضنة جنوب البلاد. ولفت إلى أن إجمالي الاستثمار سيبلغ 1.3 بليون دولار، لكن رئيس «رونيسانس» إرمان ليجاك أوضح في وقت لاحق أن إجمالي الاستثمار سيبلغ 1.2 بليون دولار.