ترامب يهدد بخفض الدعم المقدّم لـ «جنرال موتورز»

المقر الرئيس لـ «جنرال موتورز» في ميشيغين. (أ ف ب)
واشنطن، برلين – رويترز، أ ف ب |

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض الدعم الذي تحصل عليه شركة «جنرال موتورز»، بعدما أعلنت أكبر شركة منتجة للسيارات في الولايات المتحدة أنها ستوقف الإنتاج في 5 مصانع في أميركا الشمالية وتستغني عن نحو 15 ألف موظف.


وقال ترامب في تغريدة على «تويتر»: «الولايات المتحدة أنقذت جنرال موتورز وهذا الشكر الذي حصلنا عليه، نحن الآن نتطلع إلى خفض كل الدعم المقدم لجنرال موتورز، بما في ذلك للسيارات الكهربائية».

وتستحق السيارات الكهربائية من إنتاج «جنرال موتورز» خصماً ضريبياً بقيمة 7500 دولار بموجب القانون الاتحادي، لكن من غير الواضح كيف يمكن للإدارة أن تفرض قيوداً على تلك الخصومات، أو إن كان ترامب يفكر في أنواع أخرى من الدعم.

وأعلنت «جنرال موتورز» في بيان أنها «ملتزمة بالحفاظ على وجود تصنيعي قوي» في الولايات المتحدة، بعدما استثمرت 22 بليون دولار في العمليات هناك منذ العام 2009، وأنها ستضيف وظائف جديدة في قطاع السيارات الكهربائية والذاتية الحركة.

إلى ذلك، أوردت مجلة «فيرتشافت فوخه» الألمانية في تقرير أن ترامب قد يفرض رسوماً جمركية على السيارات المستوردة من الخارج اعتباراً من الأسبوع المقبل.

ونقلت المجلة عن «مصادر في الاتحاد الأوروبي» قولها إن وزارة التجارة الأميركية رفعت تقريراً إلى ترامب، مضيفة أن «ترامب من المحتمل أن يتخذ قراراً في شأن الرسوم الجمركية الأسبوع المقبل بعد اجتماع قمة مجموعة العشرين في بوينس أرس».

وذكرت المجلة نقلاً عن المصادر أن التقرير يوصي برسوم جمركية نسبتها 25 في المئة على واردات السيارات من كل الدول، باستثناء كندا والمكسيك.

وأحجمت المفوضية الأوروبية عن التعليق على التقرير عموماً، لكنها ذكرت أن إشارة «فيرتشافت فوخه» إلى أن مفوضة الاتحاد للتجارة ستتوجه سيسيليا مالمستروم إلى واشنطن غير صحيحة.

إلى ذلك، انتقد ترامب مجدداً رئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي جيروم باول الذي اختاره بنفسه، قائلاً إنه «ليس مسروراً على الإطلاق» باختياره باول. وأشرف باول على زيادة معدلات الفائدة 3 مرات خلال العام الحالي، وفي مقابلة مع «واشنطن بوست» قال ترامب إن «مجلس الاحتياط مخطئ جداً». وأضاف: «إنهم يرتكبون خطأ لأن لدي حدس، ويكون أصدق أحياناً مما يصلني من أي شخص آخر».

وكان ترامب اختار باول لترؤس مجلس الاحتياط مطلع العام الحالي، لكنه هاجمه مراراً لرفعه معدلات الفائدة التي يقول إنها تقوض العمل الذي يقوم به لتعزيز الاقتصاد الأميركي. وأضاف: «أقوم بإبرام صفقات ولا ألقى دعماً من مجلس الاحتياط». ومن المتوقع أن يرفع المجلس معدل الفائدة الأساس مجدداً في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، في مسعى لمنع خروج التضخم عن الهدف المحدد عند 2 في المئة، وسط سوق وظائف قوية ونسبة بطالة عند 3.7 في المئة، هي الأدنى منذ 50 عاماً.

وكثيراً ما قلل باول ومسؤولون آخرون من أهمية الهجمات السياسية لترامب، ويقولون إن ليس لها تأثير على المداولات السياسية للمجلس المستقل.