483 بليون دولار التدفقات المالية غير المشروعة في العالم العربي

النائب بهية الحريري. (تويتر)
بيروت – «الحياة» |

أكدت النائب في البرلمان اللبناني بهية الحريري أن «العائق الأساس أمامنا اليوم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، هو في إيجاد مصادر وأساليب تمويل جديدة ومستدامة، وعدم الاكتفاء بتأمين التمويل عبر الموازنات العامة غير القادرة بعد اليوم على تحمل مزيد من الأعباء، خصوصاً في ظل شح السيولة وارتفاع الفوائد المالية العالمية». وأعلن وزير المال اللبناني علي حسن خليل أن «حجم التدفقات المالية غير المشروعة بلغ 483 بليون دولار في العالم العربي منذ بداية عام 2011».


وشددت الحريري في افتتاح المؤتمر الدولي حول تمويل التنمية المستدامة وكبح التدفقات المالية غير المشروعة، ممثلة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، على ضرورة «خلق شراكة فعلية مع القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما لديه من موارد مالية، ولا بد من تشجيعه على الاستثمار في المشاريع المساهمة في تحقيق هذه الأهداف، وذلك عبر إقرار القوانين وتحديث الأطر المؤسساتية الراعية لعمل القطاع الخاص في منطقتنا والمنظمة له». ولفتت إلى أن لبنان «سعى إلى ذلك عبر إقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص العام الماضي، وأطلقنا أخيراً ثلاثة مشاريع رئيسة في البنى التحتية في هذا الإطار، فضلاً عن مشاريع ضخمة ستُطلق تباعاً، وستشكل فرصاً استثمارية ضخمة للقطاع الخاص».

وقالت الحريري في المؤتمر الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا «إسكوا»، بمشاركة وزير المال اللبناني في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، وحضور الأمين التنفيذي لـ «إسكوا» بالإنابة منير تابت، ورؤساء وأعضاء المجموعات الدولية المشاركة، وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، إن لبنان «ملتزم بخطة عمل 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رغم العقبات التي تواجهنا، إلا أننا مصممون على المضي قدماً في تحقيق هذه الأهداف بالشراكة مع المعنيين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني».

واعتبرت أن «تحقيق أهداف التنمية المستدامة هو في صلب الرؤية التي قدمتها الحكومة لتحقيق الاستقرار والنمو وفرص العمل خلال مؤتمر «سيدر»، وهي ترتكز على الدور المركزي الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في تنفيذها».

وأشارت الحريري إلى أن «أبرز التحديات التي نواجهها في سعينا إلى تنفيذ أجندة عمل 2030 إلى جانب ضرورة تأمين مصادر التمويل المستدام لها، هو غياب نظام إحصاءات وطنية قوي مع قاعدة بيانات محدّثة حول أهداف التنمية المستدامة وغاياتها، والحاجة إلى تمكين القدرات المؤسساتية للإدارات الرسمية، وهذا ما سنسعى إليه بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

وقالت «يُضاف إلى ذلك استمرار التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة اللجوء السوري إلى لبنان، التي لا تزال تضع مزيداً من الضغوط على الاقتصاد والبيئة والخدمات العامة والبنى التحتية».

وذكر خليل أن «في مقابل كل دولار واحد تحصل عليه المنطقة العربية من تمويل، فإنها تخسر 1.05 دولار كتدفق مالي غير مشروع، وهذا الدولار تقابله خسارة 2.9 دولار على شكل استثمارات في الخارج لتمويل مشاريع التنمية المستدامة». وكشف أن «منطقتنا تخسر 4 دولارات كلما استثمر دولار واحد فيها، من هنا، تحوّلت هذه التدفقات إلى مصدر قلق كبير بسبب حجمها وارتداداتها السلبية على القدرات الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة».