بري يأمل من نواب "اللقاء التشاوري" التعاطي ايجابا مع الطرح الجديد حكوميا

رئيس البرلمان النيابي اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

حذر رئيس البرلمان النيابي اللبناني نبيه بري من ان "البلاد لا يمكن ان تستمر على هذا الوضع، ولا يمكن للبنان ان يستمر من دون حكومة"، داعيا الجميع الى "تحمل مسؤولياتهم والعمل من اجل

الجامعة التي تتسع للجميع والتي تقع على عاتقها مواجهة الاستحقاقات والمخاطر ومنها الوضع الاقتصادي الذي يبقى في اولى اهتماماتنا كما له من انعكاسات على الاوضاع المالية والاجتماعية والمعيشية".

وإذ اكد بري "ضرورة العمل من أجل تشكيل الحكومة في اسرع وقت"، اشار، وفق ما نقل عنه نواب في "لقاء الاربعاء النيابي"، إلى "ان هناك محاولة واليات جديدة لحل هذه المسألة نأمل بأن تؤدي الى النتائج المرجوة، خصوصا ان الجميع يدرك ان لا مناص من تأليف الحكومة لمواجهة كل المشاكل والاستحقاقات لاسيما الوضعين الاقتصادي والاجتماعي".


وعرض بري امام النواب مآل الموضع الحكومي، وخصوصا بعد لقائه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، وقال: "هناك افكار جديدة طرحت، يعمل على انضاجها، لنكون أمام حكومة في أسرع وقت ممكن". واطلع بري النواب على أن الوزير باسيل طرح عليه خمس افكار اثنين منهما وضعا جانبا، وان احدهما وفق ما نقل يتعلق بامكان توسيع الحكومة لتصبح 32 وزيرا.

واكد بري وفق ما نقل عنه نواب أن هناك طرحاً جدياً من بين ثلاثة افكار أتفق على أن تسير بشكل متواز، معلناً انه على استعداد للمساعدة اذا وجد أي تجاوب من الأفرقاء الآخرين، واذا كان هذا الطرح سيسلك طريقه الى التنفيذ. وهنا توجه بري الى اعضاء "اللقاء التشاوري"، النواب السنة الستة، وكان بعضهم حاضرا ، آملا بـ"التعاطي بايجابية مع الطرح الجديد، وعدم اغلاق الباب امام هذا المقترح". لكن من دون الدخول في التفاصيل، وماهية هذا الطرح وفق النواب، حفاظا على نجاح المبادرة. وفي هذا الاطار، قال النائب حكمت ديب الذي شارك في اللقاء: "لم يتم التطرق الى مضمون الافكار التي طرحها الوزير باسيل لحل العقدة الحكومية وهي قد تكون الحل المنطقي، والرئيس بري ساهم في وضع ملح وبهار على الافكار لاعطاء نكهة".

لكن عضو "اللقاء التشاوري" النائب جهاد الصمد لفت الى انه "يمكن ان تتألف الحكومة اليوم اذا تنازل الوزير باسيل عن المطالبة بـ11 وزيراً وقبل بعشرة ونتمثل نحن بوزير في الحكومة".

وكان تمحور الحديث خلال لقاء الاربعاء، حول ملفات الفساد والمخالفات والفضائح المستشرية. ونقل نواب عن بري تأكيده "وجوب اخذ القضاء والهيئات الرقابية دورها كاملا الى النهاية في مواجهة هذا الخطر". وقال:" لماذا يتجرأ الحرامي على السرقة علنا ومن غير المسموح لنا ان نسمي هؤلاء السارقين والفاسدين ومحاسبتهم".

ونقل النائب علي عمار عن رئيس المجلس قوله: "لا خوف على النقد ولكن لا يمكن ادارة الظهر للمسؤوليات". ولفت في تصريح، بعد لقاء الأربعاء الى أن "تأخير تشكيل ​الحكومة​ دفع الكثير من الإدارات للإعتراف بالكثير من الإرتكابات خصوصا بعد فضيحة فيضان المجرور في ​الرملة البيضاء​"، معتبرا أن "الدولة أصبحت مهترئة وتحتاج لاعادة بناء بعيدا من الطائفية".

وترأس بري، بعد الظهر إجتماع كتلة "التنمية والتحرير" التي اكدت في مستهل إجتماعها مرة اخرى ان "تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، ضرورة تستدعي من الجميع توفير كل الإمكانات لتجاوز هذه الأزمة"، مشيرة في الوقت عينه الى ان الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الضاغطة لا بد من ان تحفز كل الأطراف على تحمل مسؤولياتهم تجاه الإستحقاق الحكومي".

وتوقفت الكتلة عند موضوع "الفساد المستشري والذي أخذ ويأخذ اشكالا متنوعة آخرها ما رأينا نتائجه من مهزلة فيضانات شبكات الصرف الصحي (المجارير)، مشيرة الى ان إستمرار الإعتداءات المتمادية على الشاطئ والاملاك العمومية في بيروت وعلى مجاري الانهر خصوصا الليطاني إنما تستدعي تسريع الاجراءات القانونية الضرورية لوقفها".

"الدولة ملتزمة بدفع استحقاقات الناس"

وكان وزير المال علي حسن خليل وضع رئيس الجمهورية ميشال عون في تفاصيل الاستحقاقات المالية المترتبة على لبنان، والاوضاع المالية في لبنان. وقال بعد اللقاء: "يهمني التأكيد ان كل ما يقال عن الرواتب والاجور ورواتب المتقاعدين والسلسلة، هو كلام اعلامي بعيد من الحقيقة، والدولة ووزارة المال ملتزمتان بشكل كامل دفع المستحقات. ان لبنان، ومنعا للبلبلة، ملتزم ايضا بتسديد كل استحقاقاته من الديون، وهذا امر اعتدنا عليه خلال المرحلة الماضية ومستمرون فيه في المراحل المقبلة. في المقابل، لا انفي اننا امام تحد كبير جدا ناجم عن العوامل الداخلية والخارجية ايضا. في ما خص العامل الداخلي، وبشكل مجرد مرتبط بالوضع المالي والاقتصادي، من المهم بمكان الاسراع في تشكيل حكومة فالمسألة لم تعد مطلباً عاماً او ترفاً سياسياً بقدر ما هي اساسية بنيوية كي نستمر في المرحلة المقبلة". وأكد أن "لدينا التزامات إضافية أصبحت ملزمة على الدولة وتجاوزت الموازنة العامة وشكلت عبئا إضافيا، ونحن بمسار تنسيقي مع الرئيس سعد الحريري وحاكم البنك المركزي رياض سلامة لمعالجة الأمر، وقد وضعت الرئيس عون بكل هذه التفاصيل".