22 قتيلاً بانفجار قرب مصنع صيني للكيماويات

إنفجار قرب مصنع للكيماويات في شمال الصين. (تويتر)
بكين - أ ف ب، رويترز |

قُتل 22 شخصاً وجُرح 22 آخرون، بانفجار تلاه حريق قرب مصنع للكيماويات في إقليم هيبي شمال الصين.


وتناثرت هياكل شاحنات وسيارات متفحمة على الطريق، فيما انكبّت فرق إطفاء على العمل في موقع الحادث. وقال شاهد إنه سمع «دوياً قوياً جداً» بعد منتصف الليل، ورأى النيران تشتعل في حقل وشاحنات أمام مصنع «هيبي شنغهوا» للكيماويات في مدينة تشانغجياكو التي تبعد نحو 200 كيلومتر شمال غربي بكين.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة واجهة المبنى متفحمة، وأمامها طابور من سيارات محترقة. وأوردت وسائل إعلام أن الانفجار دمّر 38 شاحنة و12 سيارة.

وافادت تحقيقات أولية بأن عربة كانت تنقل مواد كيماوية خطرة، انفجرت لدى انتظارها لدخول المصنع، ما سبّب اشتعال النيران في سيارات مجاورة. وقالت امرأة إن الإنتاج توقّف في المصنع.

وتعهدت الصين تحسين المعايير الصناعية، لكن خبراء بيئيين يخشون من أن نقاط الضعف ما زالت موجودة. وفي تموز (يوليو) الماضي، أدى انفجار في مصنع كيماويات إلى مقتل 19 شخصاً وجرح 12 آخرين، في إقليم سيتشوان جنوب غربي الصين. كذلك أدت انفجارات ضخمة في منشأة لتخزين الحاويات عام 2015، إلى مقتل 165 شخصاً في مدينة تيانجين الساحلية.

على صعيد آخر، حذر السفير الصيني لدى الولايات المتحدة تسوي تيان كاي من أن بلاده ستردّ «في شكل متناسب» على عقوبات محتملة قد تفرضها واشنطن على مسؤولين بارزين في إقليم شينغيانغ المضطرب في شأن مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان. وواجهت بكين انتقادات وجّهها ناشطون وأكاديميون وحكومات أجنبية، نتيجة حملات اعتقال جماعي ورقابة صارمة على مسلمي أقلية الأويغور وجماعات عرقية أخرى مقيمة في شينغيانغ. واشارت لجنة معنيّة بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الى تلقيها تقارير تفيد باحتجاز مليون أويغوري في «معسكر اعتقال جماعي».

وفي إفادة في واشنطن، قالت امرأة من الأويغور إنها تعرّضت لتعذيب جسدي ونفسي، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، على مدى 10 أشهر قضتها في مراكز اعتقال في شينغيانغ. وأضافت أن السلطات أخذت منها أطفالها الثلاثة فيما كانت في المعسكر، مشيرة الى أن رضيعها (4 أشهر) توفي خلال احتجازه، من دون أن تقدّم السلطات سبباً لوفاته. وذكرت أن 9 نساء توفين خلال فترة مدتها 3 أشهر قضتها محتجزة، لأسباب بينها المرض نتيجة الحرمان من العلاج.

لكن تسوي تيان كاي شبّه ما تفعله الصين في شينغيانغ بقتال القوات الأميركية لتنظيم «داعش» في العراق وسورية، قائلاً: «هل يمكنكم أن تتخيّلوا أن مسؤولين أميركيين مكلّفين محاربة داعش سيواجهون عقوبات؟ إذا اتُخذت إجراءات من هذا القبيل، سنُضطر للردّ».

واضاف انه في وقت تستخدم الولايات المتحدة صواريخ وطائرات مسيّرة لقتل إرهابيين: «نحاول إعادة تثقيف معظمهم وتحويلهم أشخاصاً طبيعيين يمكنهم العودة الى الحياة الطبيعية».