تكهنات بإمكان دخول مفتشين مجمّعاً نووياً كورياً شمالياً

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. (رويترز)
واشنطن – رويترز، أ ف ب |

أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مستعد للسماح لمفتشين بدخول مجمّع «يونغبيون» النووي الرئيس في بلاده.


ونسبت إلى مصدر ديبلوماسي بارز قوله: «على حد فهمي، أبلغ الزعيم كيم (الرئيس الكوري الجنوبي) مون (جاي إن) خلال قمتهما في أيلول (سبتمبر)، أنه لن يكون مستعداً فحسب لإغلاق منشآت يونغبيون النووية، بل سيسمح أيضاً بالتحقق، إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات مشابهة». وذكر أن مون أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرسالة، عندما اجتمعا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر.

وكان كيم أعرب عن استعداده لإغلاق المجمّع، إذا اتخذت واشنطن خطوات «مشابهة». ولكن لم ترد أنباء عن استعداده للسماح لمفتشين بالتحقق.

وسئلت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت عن التقارير في هذا الصدد، فأجابت بأنها «لا تعلم بأيّ منها»، مستدركة أن كيم وافق على عمليات التفتيش، خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أخيراً. وأضافت: «هذا شيء اتفق عليه الوزير والرئيس كيم وتحدثا في شأنه عندما كان الوزير في بيونغيانغ قبل شهر تقريباً».

الى ذلك، حضّت كوريا الشمالية الدول الأعضاء في مجلس الأمن على منع مسعى أميركي لعقد اجتماع لمناقشة سجّل بيونغيانغ لحقوق الإنسان.

وأعرب المندوب الكوري الشمالي كيم سونغ عن «بالغ دهشة وأسف» لأن المجلس يمكن أن «يسبح عكس التيار»، بعقده الاجتماع المقرر مبدئياً في 10 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. ونبّه الى أن الاجتماع «سيثير مواجهة بدل تشجيع التطورات الإيجابية الحالية وتعزيزها»، متهماً الولايات المتحدة بـ «التواطؤ لدعوة» مفوّضة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشيل باشليه الى مخاطبة المجلس في شأن انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة الستالينية.

وفي حال عُقد الاجتماع، ستكون المرة الخامسة التي يعقد فيها المجلس اجتماعه السنوي لمناقشة انتهاكات حقوق الانسان في كوريا الشمالية، بوصفها تهديداً للأمن والسلام الدوليَين. وحصلت الولايات المتحدة كل سنة، منذ العام 2014، على الأصوات التسعة الضرورية في المجلس لعقد الاجتماع، على رغم معارضة الصين التي تطالب كل سنة بتصويت إجرائي، سعياً الى منع الاجتماع، وترى وجوب مناقشة حقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان (مقرّه جنيف)، لا في مجلس الأمن.

وأكد تقرير أعدّته لجنة تحقيق دولية عام 2014، حصول انتهاكات واسعة لحقوق الانسان في كوريا الشمالية، ووصف شبكة واسعة من مخيّمات اعتقال يتعرّض فيها المعتقلون لتعذيب وتجويع وإعدام من دون محاكمات. واتهم التقرير كيم جونغ أون بارتكاب فظاعات، لافتاً الى إمكان محاكمته لجرائم ضد الإنسانية. لكن بيونغيانغ اعتبرت التقرير تلفيقاً مبنياً على شهادات منشقين خانوا بلدهم.