الخرطوم ترفض معلومات عن اتصالات سرية مع إسرائيل

باراك رافيد (تويتر)
الخرطوم - النور احمد النور |

قللت الخرطوم من تقارير اسرائيلية عن اتصالات سرية بين الحكومة السودانية وإسرائيل، وأكدت عدم وجود اتجاه للتطبيع مع تل أبيب.


وكشف كبير مراسلي الشؤون الديبلوماسية في «القناة العاشرة الاسرائيلية» باراك رافيد عن لقاء مبعوث اسرائيلي سراً بمسؤولين سودانيين رفيعي المستوى في تركيا قبل عام.

وكتب رافيد تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) قائلاً: «إن اللقاء تم في إسطنبول بين مبعوث الخارجية الإسرائيلية بروس كشدان ووفد سوداني برئاسة أحد مساعدي مدير جهاز الأمن السابق محمد عطا بوساطة قادها رجل أعمال تركي مقرب من الرئيس السوداني عمر البشير حيث تمت مناقشة تطبيع العلاقات والمساعدات في مجال الاقتصاد والزراعة والصحة».

ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على هذه المعلومات.

ويعمل الديبلوماسي الإسرائيلي بروس كشدان منذ التسعينات مبعوثاً خاصاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية في دول الخليج التي لا تقيم علاقات مع تل ابيب.

وجدد الناطق باسم الحكومة السودانية وزير الإعلام بشارة أرور، التأكيد على عدم صحة الأنباء المتواترة عن تطبيع محتمل للعلاقات السودانية - الإسرائيلية. وقال إن «العداء بين السودان ودولة إسرائيل فكرياً ودينياً مستمر إلى أن تقوم الساعة».

وكان رئيس القطاع السياسي لحزب «المؤتمر الوطني» صاحب الغالبية الحاكمة في السودان عبدالرحمن الخضر نفى وجود أي توجه للتطبيع مع إسرائيل، وقال إن حزبه لم يناقش الأمر في أي من مستوياته.

وفي المقابل أبدى الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي زار إسرائيل ليومين استعداده للمساهمة في تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل والتوسط بينهما.

ونقلت «القناة الثانية» في التلفزيون الإسرائيلي أن السودان هو الدولة التالية في مسلسل الدول العربية والإسلامية التي من المتوقع أن تنفتح أمام إسرائيل وتبدأ إقامة علاقات معها، وقالت إن الجهود الإسرائيلية السرية تنصبّ الآن على السودان.

على صعيد آخر، تستضيف الخرطوم اليوم الاجتماعات الوزارية لدول جوار ليبيا بمشاركة حكومة الوفاق الوطني الليبية ومسؤولين دوليين رفيعي المستوى. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية بابكر الصديق في تصريح إن كل دول جوار ليبيا ستحضر الاجتماع بجانب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا والممثل الخاص للأمين العام للجامعة العربية لليبيا، والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وإيطاليا. ويهدف المؤتمر وفقاً للصديق لدفع جهود التسوية السياسية في ليبيا ومناقشة انعكاسات الأوضاع في ليبيا على الأمن الإقليمي وقضايا الإرهاب وتهريب البشر والجريمة العابرة للحدود.

وأضاف الصديق: «أكدت كل دول جوار ليبيا وحكومة الوفاق الوطني مُشاركتها في الاجتماع إلى جانب مشاركة غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي».

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد احمد في تصريحات أثناء زيارته الأسبوع الماضي الى باريس إن الهدف الأساسي من اجتماع دول الجوار الليبي هو بحث «أثر ما يحصل في ليبيا على دول الجوار». وأضاف: «سننظر في إمكانية إطلاق مبادرة من الاتحاد الأفريقي في شأن ليبيا». وأوضح أن فرنسا ستحضر بصفة مراقب.