الإمارات تمول مشروع سكك حديد يربطها بالسعودية

القطار يربط بين الإمارات والسعودية. (الحياة)
أبوظبي - شفيق الأسدي |

تمول وزارة المال الإماراتية ودائرة المال في أبوظبي المرحلة الثانية من شبكة السكك الحديد الوطنية الإماراتية التي تطوّرها "شركة الاتحاد للقطارات"، والتي تمتد على مسافة 605 كليومترات من الغويفات على حدود الإمارات مع المملكة العربية السعودية غرباً إلى الفجيرة على الساحل الشرقي لدولة الامارات، على أن يتبعها عدد من المشاريع المستقبلية لاستكمال الشبكة.


وأكدت وزارة المال بعد توقيعها اتفاق التمويل المشترك مع دائرة المال في أبوظبي أن حجم النقل عبر شبكة السكك الحديد الوطنية الإماراتية بعد إنجاز هذه المرحلة سيرتفع من 7 ملايين طن سنوياً في المرحلة الأولى إلى أكثر من 50 مليون طن سنوياً. ووقع الاتفاق وزير الدولة لشؤون المال عبيد بن حميد الطاير ورئيس دائرة أبوظبي رياض المبارك.

وفيما لم يكشف عن حجم التمويل للمرحلة الثانية، يبلغ حجم تمويل المشروع بكل مراحله نحو 36 بليون درهم (10 بلايين دولار ).

يُذكر أن المرحلة الأولى من السكك الحديد البالغ طولها 264 كيلومتراً إنجزت عام 2015 لتعمل بكامل طاقتها في تعزيز حركة الشحن، حيث تربط حقول غاز شاه وحبشان في منطقة الظفرة من إمارة أبوظبي بميناء الرويس على الخليج العربي، بقدرة نقل 22 ألف طن يومياً من حبيبات الكبريت.

إلى ذلك، اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قراراً بإعفاء كل الرخص الاقتصادية الجديدة في الإمارة من الرسوم المحلية لمدة عامين بدءاً من تاريخ صدور الرخصة، وقراراً بإعفاء وخفض رسوم 98 خدمة أساسية من خدمات بلديات أبوظبي المترتبة على القطاع الخاص.

وكان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أعلن دعم اقتصاد أبوظبي بمبلغ 50 بليون درهم للسنوات الثلاث المقبلة، وسيبدأ تنفيذ الدعم مطلع عام 2019.

وتهدف هذه القرارات إلى تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتحسينها بشكل جاذب للشركات والمؤسسات، وتطوير الشراكة مع القطاع الخاص ودعم رواد الأعمال. ويضيف القراران اللذان أصدرهما المجلس التنفيذي ويدخلان حيز التنفيذ في 1 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، إلى جهود ومساعي حكومة إمارة أبوظبي، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية "غداً 21"، والرامية إلى تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأقر المجلس التنفيذي إلغاء رسوم 75 خدمة أساسية من خدمات بلديات أبوظبي، وخفض رسوم 23 خدمة بين 10 و50 في المئة، بهدف تفعيل تنافسية بيئة الأعمال وتحسينها وتنمية القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأعلنت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إعفاء المؤسسات والشركات من رسوم العضوية الجديدة لمدة عامين.

وأكد رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي محمد ثاني مرشد الرميثي أن "غرفة أبوظبي تسير على نهج هذه التوجيهات الحكيمة، وتبني قراراتها الرامية إلى تسهيل مزاولة الأعمال وتحسينها، والمساهمة في خفض كلفتها". وأضاف: "هذه المبادرات تؤكد مدى الرؤية الصائبة والجهود المتنامية التي تبذلها حكومة أبوظبي لتدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في المشهد الاقتصادي لإمارة أبوظبي واقتصاد دولة الإمارات عموماً، ولتعزيز قاعدة النمو الاقتصادي، بما يساهم في الحدّ من الاعتماد على النفط والتحول إلى اقتصاد متنوع ومستدام.