السعودية وروسيا تضعان في قمة الـ20 اتفاق خفض إنتاج النفط

ترقب اتفاق بين السعودية وروسيا لخفض إنتاج النفط. (رويترز)
بيونيس آيرس، موسكو، لندن، الكويت، سنغافورة، نيودلهي، سيول، لندن، بغداد (رويترز، أ ف ب)- |

يضع اللقاء المرتقب بين ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حداً للتوقعات التي تتحدث عن اتفاق لخفض إنتاج النفط في «أوبك» والمنتجين من خارجيها، ما يشكل استقرارا للأسعار التي خسرت أكثر من 30 في المئة خلال الشهر الماضي.


ويلتقي الرئيس الروسي بوتين مع ولي العهد السعودي على هامش قمة مجموعة الـ20، وسيتناول اللقاء قضايا النفط، وأيضاً القضايا الدولية الراهنة والمستجدات المتعلقة باليمن وسورية.

وأعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس أن موسكو تتوقع توصل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين في الاجتماع الوزاري المقرر عقده في كانون الأول (ديسمبر) المقبل إلى اتفاق يفيد سوق النفط.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية نوفاك قوله إن وزارة الطاقة مازالت تدرس اقتراحاً في شأن خفض إنتاج النفط. وأضاف: «نحن بصدد اتخاذ قرار وتقيوم الوضع، لا سيما في ما يتعلق بتوقعات التوازن بين الطلب والاستهلاك في الربعين الأول والثاني المقبلين».

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله إن على روسيا أن تزيد الدعم لشركات الطاقة التابعة لها العاملة في الخارج. وأكد مصدران في قطاع النفط لـ«رويترز» أن لدى روسيا قناعة متزايدة بالحاجة إلى خفض إنتاج النفط، جنباً إلى جنب مع منظمة «أوبك»، لكنها مازالت تتفاوض مع السعودية، أكبر منتج في المنظمة، في شأن موعد أي خفض محتمل وحجمه.

وعقدت وزارة الطاقة الروسية اجتماعاً مع رؤساء الشركات الروسية المنتجة للنفط، قبيل اجتماع «أوبك» وحلفائها في فيينا الشهر المقبل.

وقال مصدر مطلع على المحادثات بين شركات النفط الروسية والوزارة: «فكرة الاجتماع كانت أن روسيا بحاجة إلى إجراء خفض، والسؤال المحوري هو حول السرعة والحجم». وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه محظور عليه التحدث إلى وسائل الإعلام: «الغالبية اتفقت على أنه لا يمكننا الخفض بشكل فوري، بل يحتاج الأمر إلى عملية تدريجية كما حصل سابقاً».

من جهته، قال وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي أمس إن «أوبك» قادرة على تلبية الطلب على النفط في السوق، وما يهم المنظمة هو استقرار أسواق الخام خصوصاً. وأضاف الرشيدي في تصريحات للصحافيين لدى تفقده محطة الشقايا للطاقة المتجددة أنه يتوقع زيادة الطلب العالمي على الخام بين 1.4 و1.5 مليون برميل يومياً سنوياً.

وشدد على أن الاجتماع المقبل لـ«أوبك» سيدرس العرض والطلب، ثم يقرر زيادة أو خفض إنتاج الخام.

وارتفعت أسعار النفط أمس بفضل حال التفاؤل بأن المحادثات خلال اجتماع مجموعة الـ20 قد تساعد الاقتصاد العالمي وتحسن الطلب، لكن المكاسب جاءت محدودة بعدما سجلت مخزونات الخام الأميركية أعلى مستوياتها في سنة.

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 20 سنتاً أو 0.4 في المئة إلى 50.49 دولار للبرميل، بعدما ختمت الجلسة السابقة منخفضة 2.5 في المئة عند 50.29 دولار للبرميل، عقب تسجيل أدنى مستوياتها منذ 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2017 عند 49.41 دولار للبرميل. وزاد خام القياس العالمي برنت 6 سنتات أو 0.1 في المئة إلى 58.82 دولار للبرميل، بعدما هبط 2.4 في المئة أول من أمس إلى 58.76 دولار للبرميل. وارتفع كلا الخامين أكثر من 1 في المئة في أوائل التعاملات الآسيوية.

وقال كبير المحللين لدى «سي ام سي ماركتس» مايكل مكارثي: «رأينا زيادات ضخمة في المعروض وهناك شكوك إزاء حال الطلب. لكن، قد نرى تحركاً في قضايا التجارة العالمية خلال اجتماع مجموعة الـ20، وأعتقد أننا نرى بعض تكوين المراكز قبيل تلك الأحداث المحتملة الإيجابية للطلب».

إلى ذلك، أكدت مصادر أن شركة «منغالور» الهندية للتكرير والبتروكيماويات وقعت أول اتفاق محدد المدة لها مع العراق، حيث تسعى إلى تنويع مصادر وارداتها من الخام. وقالت المصادر إن شركة التكرير التي تديرها الدولة ستشتري 1.5 مليون طن من نفط البصرة عام 2019 من شركة تسويق النفط العراقية (سومو).

وتدير «منغالور» مصفاة تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في ولاية كارناتاكا في جنوب البلاد.

وتوقعت وزارة النفط العراقية في بيان أمس أن يبلغ إنتاج شركة «غاز البصرة» 1050 مليون قدم مكعبة معيارية يومياً نهاية العام الحالي، مرتفعاً 150 مليون قدم مكعبة يومياً عن المستوى الحالي. وتركز خطط تطوير الغاز العراقي منذ فترة طويلة على شركة «غاز البصرة»، وهي مشروع مشترك قيمته 17 بليون دولار بين «رويال داتش شل» و«شركة غاز الجنوب» التي تديرها الدولة و«ميتسوبيشي».

وأضاف البيان أن «مشروع غاز البصرة يسعى إلى الوصول إلى مستوى مستهدف لاستخراج الغاز ومعالجته عند بليوني قدم مكعبة يومياً». والمشروع مصمم لتجميع الغاز من حقول في الجنوب مثل «غرب القرنة 1» الذي تديره «أكسون موبيل» و«الزبير» الذي تديره «إيني» الإيطالية و«الرميلة» الذي تديره «بي بي».

وفي 21 تشرين الأول الماضي، وقع العراق اتفاقين مع «جنرال إلكتريك» و«سيمنس» لتطوير البنية التحتية للكهرباء في البلاد.

تعليق شراء أرض مصفاة الهند

قال رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا في غرب الهند دفندرا فادنافيس، إن الولاية علقت عملية شراء أرض لمصلحة أكبر مصفاة نفط في الهند تبنيها شركات نفط تديرها الحكومة بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية بعد معارضة قوية من مزارعين.

ويُنظر إلى المصفاة التي تبلغ كلفتها 44 بليون دولار على أنها تمثل تغييرا مهما للطرفين، حيث كانت ستوفر للهند إمدادات منتظمة من الوقود بينما ستلبي حاجة السعودية لتأمين مشترين منتظمين لنفطها.

غير أن آلاف المزارعين يرفضون تسليم الأرض خشية أن يضر المشروع في تشتهر بزراعة مانغو ألفونسو ومزارعها الواسعة من الكاجو وقرى الصيد التي توفر كميات وفيرة من المأكولات البحرية.

وقال فادنافيس في مجلس الولاية أول من أمس «جرى تعليق العملية (الاستحواذ على الأرض) بأكملها. لم نستحوذ على أي أرض».

وتقول شركة راتناجيري للتكرير والبتروكيماويات (آر.آر.بي.إل) التي تدير المشروع إن المصفاة البالغة طاقتها الإنتاجية 1.2 مليون برميل يوميا وموقع البتروكيماويات المتكامل وطاقته 18 مليون طن سنويا سيساعدان على توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لما يصل إلى 150 ألف شخص في وظائف تدر دخلا أفضل من الزراعة والصيد.

وقالت «آر.آر.بي.إل»، وهي مشروع مشترك بين مؤسسة النفط الهندية وهندوستان بتروليوم وبهارات بتروليوم، إن التلميحات إلى أن المصفاة ستلحق ضررا بالبيئة لا أساس لها.