5 قتلى من شركة أمنية بريطانية بهجوم لـ «طالبان» في كابول

صحافيون يلتقطون صوراً لحفرة خلّفها التفجير في كابول. (رويترز)
لندن - أ ف ب، رويترز |

أعلنت الشركة الأمنية البريطانية «جي4 أس» أمس، مقتل 5 من موظفيها وجرح 32 آخرين، في هجوم استهدفها في كابول الأربعاء.


وقال المدير العام للشركة تشارلز باربريدج: «بحزن كبير نؤكد أن 5 من موظفينا قُتلوا و32 جُرحوا، بينهم 5 إصاباتهم خطرة، في هجوم إجرامي غير مبرّر على أحد مجمّعاتنا في كابول». وأشارت الشركة إلى أن بين القتلى بريطانياً، أما الآخرون فأفغان.

وأضاف باربريدج: «نحن مصمّمون على الاضطلاع بدورنا الأمني على صعيد دعم الشعب الأفغاني، ولئلا يمنع هذا النوع من الحوادث العمل الحيوي الذي تؤمّنه المجموعة الدولية لاستمرار هذا الدعم».

وتوظف شركة «جي4 أس» 611 ألف شخص في نحو مئة بلد، وهي مدرجة في بورصة لندن. وتؤمّن الشركة الأمن لمكتب المصالح البريطانية في كابول.

وكانت وزارة الداخلية الأفغانية أعلنت أن «مسلحين دخلوا المجمّع الأمني لجي 4 أس، بعد تفجير سيارة ملغومة» قرب منطقة صناعية على الطريق الرئيس المؤدّي من كابول إلى شرق أفغانستان، مشيرة إلى مقتل 10 أشخاص.

وأعلن ناطق باسم حركة «طالبان» أن «العملية بدأت باستخدام شاحنة مفخخة لاقتحام كل الحواجز وفتح الطريق أمام الاستشهاديين»، مشيراً الى خسائر بشرية فادحة. وأضاف أن العملية ردّ على هجوم شنّته قوات الأمن في إقليمَي هلمند وقندهار جنوب البلاد.

وفي جنيف، أسِف مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله مهيب للهجوم، مستدركاً أن «أحداثاً مشابهة لن تزيدنا إلا إصراراً على تحقيق السلام».

جاء ذلك بعد ساعات على إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة في المدينة السويسرية، تشكيل «فريق مفاوض» يضمّ 12 شخصاً، يترأسه أبرز موظفي الرئاسة عبد السلام رحيمي، متحدثاً عن وضع «خريطة طريق لمفاوضات سلام» مع «طالبان».

وكان 3 جنود أميركيين قُتلوا وجُرح 3 آخرون الثلثاء، بتفجير قنبلة في أفغانستان، بعد أيام على مقتل جندي أميركي آخر في ولاية نمروز جنوب البلاد.

إلى ذلك أعلن محمد حنيف أتمار، المستشار السابق للأمن القومي، ترشحّه لمنافسة غني في انتخابات الرئاسة المرتقبة في 20 نيسان (أبريل) المقبل. وقال خلال إعلانه ترشّحه إنه سيرحّب بالمفاوضات مع «طالبان»، شرط ألا تتغيّر أسس الدستور التي تشمل حقوق الإنسان والمرأة. وزاد: «نرحّب بعودتهم إلى المنظومة من أجل سلام دائم وثابت، لكن نظام حكم طالبان ليس مقبولاً».

واستقال أتمار في آب (أغسطس) الماضي، بعد خلافات مرتبطة بنهج غني في عملية السلام مع الحركة، علماً أنه كان واحداً من أبرز المسؤولين الأمنيين في الحكومة.