"المستقبل": كيف يمكن للحريري استقبال نواب يتهمونه بالعمالة؟

بيروت - "الحياة" |

بانتظار معاودة رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل تحركه، على خط حل العقدة الحكومية اللبنانية، لا يزال اعضاء "اللقاء التشاوري" النواب السنة الستة ينتظرون استقبال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري اياهم. وفي هذا السياق علق مصدر قيادي في "تيار المستقبل" على تكرار طلب اللقاء مع الرئيس الحريري بالقول: "كيف يمكن للرئيس المكلف ان يستقبل مجموعة نواب وهناك في صفوفها من يتهمه بالعمالة للمحور الاميركي الاسرائيلي. اشخاص من هذا المستوى لن يطأوا بيت الوسط".


وأكد أحد النواب الستة ​الوليد سكرية​، انه "لم يصلنا اي جواب من الرئيس الحريري​، على طلبنا اللقاء به"، مشيرا الى ان "الوزير ​باسيل​ طرح افكارا على رئيس المجلس النيابي ​نبيه بري​ وننتظر عودته(من صربيا) لنطلع عليها،" واكّد ان "الحريري يخالف مبدأ المعيار الواحد بناء على رفضه تمثيل اللقاء التشاوري بوزير منه، لأن ما هو سائر على ​الطوائف​ الاخرى بعيد عن احتكار التمثيل". وسأل: "كيف يطلب منا التنازل ونحن ألغي دورنا منذ 20 عاما باستبعاد تمثيل ​السنة​ من خارج تيار المستقبل،" مؤكدا ان "اذا قبلنا ان نتمثل بأحد من خارج خط ​المقاومة​ نكون في اطار الغاء النفس، اما الحل فيجب ان يأتي من الرئيس المكلف".

أما عضو "اللقاء" ذاته النائب جهاد الصمد فلفت الى أن "الرئيس بري دعا النواب السنة المستقلين الى عدم التصعيد وليس الى التنازل، لأنهم اعتبروا أن بعض المرجعيات لا تتحمل مسؤولياتها"، مؤكدا "أخذ مطلب الرئيس بري بالاعتبار". واشار إلى أن "ما سرب من مبادرات قديم ومرفوض، و النواب الستة لن يتنازلوا عن حقهم بالتمثيل بشخصية منهم"، معتبرا أن "من الممكن ان يصعدوا للمطالبة بأكثر من وزير".

وتابع: "لا نقبل الا وزيراً من النواب الستة". وسأل:" هل لم يعد هناك ثقة بين الحلفاء حتى يأخذ فريق ثلث معطل لوحده؟" واعتبر ان "من يعطل الحكومة هو من يقبل بأن يكون هناك ثلث معطل لفريق واحد في الحكومة".

ورد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سليم عون عبر "تويتر" بالقول: "ما ذنبنا، فخامة الرئيس ونحن، إذا كان حقنا وحجم تمثيلنا يتجاوز ثلث الحكومة؟".

واعتبر عضو التكتل ذاته النائب ​سليم خوري​ ان "الحل لتمثيل نواب اللقاء التشاوري، هو بأن ينسحبوا من كتلهم الاساسية وانشاء كتلة مستقلة حتى لا يكون هناك ازدواجية في انتماءاتهم لعدة كتل، في حين ان استقبال ​الحريري​ اياهم وان لم يحل المشكلة إلا انه سيكسر الجليد على الاقل، والنقاش الهادئ وراء الابواب المقفلة يمكن ان يمهّد للوصول الى حل".

وفي المقابل رأى عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ​جورج عدوان​ انه "مهما كانت الاسباب المعرقلة الا أن البلاد لم تعد تحتمل تأخيرا في ​تشكيل الحكومة​ والمطلوب ان يتقدم الجميع في اتجاه الأفكار المشتركة ". وقال: "على رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ وضع الجميع امام مسؤولياتهم، وأن يضعا الحل ويسيروا به".

أحمد الحريري: للتمسك بالطائف والمناصفة

الى ذلك زار الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، مقر جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، في جونية، والتقى النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، في حضور الاباء المشيرين العامين. وتطرق البحث الى أجواء زيارة الفاتيكان التي شارك فيها أحمد الحريري مع وفد المؤسسة المارونية للانتشار.

وكان تأكيد مشترك على أهمية الوحدة الاسلامية - المسيحية لمواجهة كل التحديات، وضرورة التمسك باتفاق الطائف وما نص عليه من مناصفة في وجه كل المحاولات الجارية للانقلاب عليه، والإشادة بمواقف الرئيس الحريري الوطنية والمعتدلة وما يبذله من جهود بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال عون لتأليف الحكومة التي باتت تشكيلتها جاهزة، في انتظار إقلاع البعض عن افتعال العقد للتعطيل، كما هو حاصل اليوم في عقدة "سنة حزب الله".