خادم الحرمين الشريفين وولي العهد... جهود فاعلة في قمم الـ20

الملك سلمان مشاركاً في قمة سابقة. (واس)
الرياض - «الحياة» |

عزز دخول المملكة العربية السعودية إلى مجموعة الـ20 الدولية، التي تضم أقوى 20 اقتصاداً حول العالم، الدور المؤثر الذي تقوم به في الاقتصاد العالمي، لقيامها على قاعدة اقتصادية - صناعية صلبة، وتأكيداً لمكانة المملكة وثقلها المؤثر على الاقتصاد العالمي ولمواقفها المعتدلة وقراراتها الاقتصادية الرشيدة، التي تبنتها خلال سنوات التنمية الشاملة، إضافة إلى النمو المتوازن للنظام المصرفي السعودي، والتزامها بالاستمرار في أداء دور فاعل وإيجابي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي، وعلى دورها في صياغة نظام اقتصادي عالمي يحقق نمواً اقتصادياً عالمياً متوازناً ومستداماً، وبما يحافظ على مصالح جميع الدول المتقدمة والنامية، إذ ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفد المملكة إلى قمة بريسبن الأسترالية، التي عقدت في الفترة من 22 - 23 من شهر محرم 1436هـ حينما كان ولياً للعهد.


وأكد في كلمة المملكة، التي ألقاها في اجتماع القمة، أن ضعفَ وتيرةِ تَعافِي الاقتصادِ العالمي، وازديادَ حدّة المخاطرِ يتطلَّبُ مواصلةَ تنفيذِ السياساتِ الاقتصاديةِ والإصلاحاتِ الهيكليَّةِ الداعمةِ للنُموِّ، وإيجادَ فُرصِ العمل، واستكمالَ تنفيذِ إصلاحِ التشريعاتِ الماليَّةِ، للحدِّ من المخاطرِ التي قد تُؤثِّرُ على الاستقرارِ المالي العالمي، والاستمرارِ في تعزيزِ أُطُرِ السياساتِ المالية والهيكلية في اقتصاداتِ بعضِ الدُولِ الأعضاء، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين النّموِّ الاقتصادي والسِّلمِ العالمي، إذ لا يُمكنُ تحقيقُ أحدِهما من دونَ الآخر.

وفي ما يَخُصُّ أسواقَ الطاقةِ العالميةِ أكد أنَّ المملكةَ مستمرةٌ في سياستِها المُتوازنةِ ودورِها الإيجابي والمُؤثِّرِ لتعزيزِ استقرارِ هذهِ الأسواق من خلالِ دوْرها الفاعلِ في السوقِ البتروليةِ العالمية، والأخذَ في الاعتبارِ مصالحَ الدولِ المُنتجةِ والمُستهلكةِ للطاقة. ومن أجلِ ذلكَ استثمرتِ المملكةُ بشكلٍ كبيرٍ للاحتفاظِ بطاقةٍ إنتاجيةٍ إضافيةٍ لتعزيزِ استقرارِ أسواقِ الطاقةِ العالمية، وبالتالي دعمِ النموِّ الاقتصادي العالمي وتعزيزِ استقراره.

والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد آنذاك - على هامش قمة بريسبن الأسترالية كلاً من دولة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وفخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومستشارة المانيا الاتحادية أنجيلا ميركل وفخامة رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هاي ودولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ودولة رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجرى خلال تلك اللقاءات بحث العلاقات الثنائية بين الجانبين والمواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة.

وفي القمة التي استضافتها مدينة أنطاليا التركية في عام 2015 أكد خادم الحرمين الشريفين رئيس وفد المملكة للقمة أن المملكة العربية السعودية عانت كثيرا من الإرهاب وحاربته، وتصدت لمنطلقاتهِ الفكريةِ وخاصةً تلكَ التي تتخذُ مِن تعاليمِ الإسلامِ مبرراً لها، والإسلامُ منها بريءٌ.

وشدد خادم الحرمين الشريفين في كلمته أمام القمة أنَّ عدمَ الاستقرارٍ السياسي والأمني «مُعيقٌ لٍجُهودنا في تَعزيزِ النموِ الاقتصادي العالمي وللأسف تُعاني منطقتنا مِن العديدِ مِن الأزماتِ».

وختم قائلاً: «إننا أمامَ فرصةٍ مواتيةٍ للتعاونِ وحشدِ المبادراتِ للتوصلِ إلى حلولٍ عالميةٍ حقيقيةٍ للتحدياتِ المُلحةِ التي تواجهنا سواءً في مكافحةِ الإرهابِ أو مشكلةِ اللاجئينَ أو في تعزيزِ الثقةِ في الاقتصادِ العالمي ونُموهِ واستدامتهِ».

والتقى على هامش قمة قادة دول مجموعة الـ20 في أنطاليا، كلاً من دولة مستشارة ألمانيا الاتحادية انجيلا ميركل، ودولة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ودولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا موري، ودولة رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، ودولة رئيس وزراء جمهورية تركيا البروفيسور أحمد داود اوغلو، وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، وفخامة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان، وجرى خلال تلك اللقاءات بحث العلاقات الثنائية بين المملكة وتلك الدول والمواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة.

وبناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ترأس ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حينما كان ولياً لولي العهد - وفد المملكة إلى قمة قادة دول مجموعة الـ20، التي عقدت في مدينة هانغجو بجمهورية الصين الشعبية في أيلول (سبتمبر) 2016.

وبعد القمة بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز برقية شكر لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، نوه فيها بالنتائج الإيجابية التي توصلت إليها القمة، مؤكداً أهمية ما صدر عنها من قرارات ستسهم بشكل كبير في دعم التضامن بين دول المجموعة، وتعزيز معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

وعقد على هامش انعقاد قمة مجموعة الـ20 لقاءات ثنائية عدة مع كل من: رئيس الجمهورية التركية رجب طيب اردوغان، والرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو، والرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، ورئيسة جمهورية كوريا الجنوبية بارك كون هيه، ورئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار شريف، ورئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا اولاند والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيسة وزراء بريطانيا تيرايزا ماي، ورئيس وزراء ايطاليا ماتيو رينزي، ورئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس البرازيل ميشيل تامر، جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية بين المملكة وتلك الدول وسبل تعزيزها والمواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة الاقتصادية.