غوتيريش: قريبون جداً من إطلاق المفاوضات اليمنية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
نيويورك، المكلا - «الحياة» |

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الأمم المتحدة «اقتربت بشكل كبير من تحقيق الظروف المناسبة لإطلاق مفاوضات فعّالة في السويد في بداية كانون الأول (ديسمبر)»، مشيراً إلى أن المفاوضات «تهدف إلى إنهاء الحرب في اليمن».


وقال غوتيريش في لقاء مع الصحافيين أمس، إن التحضيرات اقتربت بشكل كبير من إطلاق المفاوضات، «على رغم أننا لم نصل إلى نقطة انطلاقها بعد»، مضيفاً أنه بحث الخطوات الجارية مع مبعوثه إلى اليمن مارتن غريفيث صباح أمس، في ضوء الجهود التي يقوم بها في اليمن والسعودية والإمارات.

وشدد غوتيريش على أن إنهاء الحرب في اليمن «يشكل هدفاً شديد الأهمية باعتبارها أكبر مأساة نعيشها اليوم».

في غضون ذلك، تراجعت بريطانيا عن طرح مشروع قرار حول اليمن في مجلس الأمن وفق ما أكد ديبلوماسيون في المجلس، بعد اعتراضات على توقيت المشروع من عدد من أعضاء المجلس بينهم الكويت والولايات المتحدة.

وأبلغت الحكومة اليمنية مجلس الأمن أن مشروع القرار قد يقوض الجهود المبذولة لإطلاق جولة المفاوضات في السويد.

ووجّه السفير اليمني لدى الأمم المتحدة أحمد بن مبارك رسالة إلى المجلس، قال فيها إن أي قرار يصدر عن مجلس الأمن «لا يمكن أن يتعارض مع قرارات المجلس السابقة، وأي قرار جديد لا يشدد على مرجعيات العملية السياسية في اليمن سيقوّض عملية السلام، وسيؤدي إلى إطالة النزاع الحالي».

وأضاف ابن مبارك أن صدور مثل هذا القرار «سيشجع الحوثيين على تجاهل محادثات السلام المقبلة، ما لم يعد التأكيد على تأييد مجلس الأمن للحكومة الشرعية في اليمن برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي».

وشددت الرسالة اليمنية على ضرورة إدانة قرار التدخل الإيراني في اليمن، وانتهاك إيران قرارات مجلس الأمن من خلال إرسال السلاح إلى الحوثيين.

في سياق متصل، قال الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران بريان هوك أمس، إن إيران تمد الحوثيين بأسلحة تمكّنهم من استهداف طائرات التحالف، مؤكداً أن إيران كثفت وعمقت الأزمة الإنسانية في اليمن، وأن دعم طهران للحوثيين انتهاك صارخ للأمن في المنطقة.

واعتبر أن أسلحة إيران المنتشرة في الشرق الأوسط تمثل تهديداً للقوات الأميركية، وأن النظام الإيراني يستخدم الأسلحة لتصدير الثورة، كما يعمل على زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن إيران تمد الحوثي بصواريخ لاستهداف السعودية، ودعمت حزب الله بآلاف الصواريخ والأسلحة، معتبراً أن طهران تسعى لخلق لبنان جديد في اليمن.

وشدد هوك على أن العقوبات ستستمر ضد إيران حتى تغيّر سلوكها، لافتاً إلى أنه حان الوقت لتكثيف الضغوط على النظام الإيراني.

إلى ذلك، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أمس، أن قواته سلّمت رسمياً مهمات تأمين الموانئ والشريط الساحلي بمحافظة حضرموت إلى مصلحة خفر السواحل اليمنية.

وشهدت حفلة تسليم مهمات خفر السواحل بحضرموت، حضور نائب رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور سالم الخنبشي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد آل جابر، وسفير الولايات المتحدة الأميركية ماثيو تولر، ومحافظ حضرموت اللواء ركن فرج البحسني.

وقال آل جابر، في مؤتمر صحافي، إن قوات خفر السواحل اليمنية ستكون قوة لليمن وللجزيرة العربية والمنطقة، لمكافحة التهريب والعمليات الإرهابية، مؤكّداً أنه تم القضاء على الإرهاب في اليمن.

وأضاف أن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن دربت ألف متدرب عسكري ودعمتهم بمعدات وأجهزة مختلفة من الرادارات والعربات، مبيناً أن التدريبات شملت عمليات المناورات والتكتيكات العسكرية.

من جانبه، أوضح ممثل القوات البحرية في القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن صالح الغامدي، أنه تم تسليم قوات خفر السواحل اليمنية 37 زورقاً مجهزة بأسلحة وأجهزة اتصالات ورادارات مطورة، لحراسة سواحل محافظة حضرموت الممتدة على طول 350 كيلومتراً، والتي توجد فيها سبعة موانئ رئيسة إضافة إلى عشرات المرافئ الصغيرة.