المدعي العام الإيراني يقرّ بتبييض أموال.. ويطالب ظريف بأدلة على اتهاماته

أميركا عرضت قطعاً من الصواريخ البالستية الإيرانية المستخدمة في اليمن في مؤتمر صحافي في واشنطن. (أ ب)
لندن - «الحياة» |

اعترف المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري بتبييض أموال في بلاده، لكنه شكا من أن رسالة في هذا الصدد تلقاها من وزير الخارجية محمد جواد ظريف، لا تتضمّن مستندات أو أدلة موثقة تدين متهمين بـ«غسل أموال».


وكان إقرار الوزير بتبييض أموال في إيران واجه انتقادات عنيفة من معسكر الأصوليين، واعتبر رئيس القضاء صادق لاريجاني تصريحاته «طعنة خنجر في قلب النظام». لكن مسؤولين بارزين ساندوا ظريف، بينهم الرئيس حسن روحاني الذي اعتبر أن «العالم كله مُصاب بتبييض الأموال».

وأعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني حشمت الله فلاحت بیشه أن اللجنة ستناقش بعد غد طلباً قدّمه 24 نائباً لمساءلة ظريف، في حضوره.

لكن النائب محمد رضا بادامجي أشار إلى احتمال تراجع النواب الذين وقّعوا الطلب، قائلاً: «نظراً إلى ملفات مهمة في السياسة الخارجية للبلاد، وكذلك السجّل الناجح لوزير الخارجية في هذا الصدد، يبدو أن النواب الذين طالبوا بالاستجواب سيتراجعون عن طلبهم».

وكان المرجع ناصر مكارم شيرازي نبّه إلى أن «الاستجواب المتكرر لوزراء حكومة (حسن) روحاني، في ظلّ خضوع إيران لعقوبات لأميركية، ليس مستحسناً». وحضّ النواب على «وقف إضعاف الحكومة ومحاولة تبديل الوزراء الذين واجهوا العدوّ».

وتطرّق منتظري إلى رسالة تلقاها من ظريف، مشيراً إلى أنها من 12 صفحة لكنها لا تتضمّن «مستندات أو أدلة موثقة» تدين أفراداً «يبيّضون أموالاً». وأشار إلى أن الرسالة كانت «تكراراً لخطاب (الوزير)، ولا ترتبط بما طلبناه» في هذا الشأن.

وأقرّ المدعي العام بتبييض أموال في قطاعات العملات الأجنبية وتهريب السلع والمخدرات في إيران، واستدرك: «لا أرى أيّ مبرر أو حكمة في أن يطرح وزير الخارجية ملفات مثل غسل الأموال، في ظلّ العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران والضغوط المتزايدة من العدوّ».

على صعيد آخر، أعلن منتظري أن ناشطين بيئيين تحتجزهم طهران، هم عملاء لإسرائيل والولايات المتحدة، متحدثاً عن وثائق تثبت هذه التهمة. ولفت إلى أن الناشطين البيئيين قادرون على دخول «مواقع حساسة وحيوية» في إيران، ونصب كاميراتهم بذريعة حماية الحيوانات. واعتقلت السلطات 8 خبراء بيئيين، في كانون الثاني (يناير) الماضي، واتهمتهم بالتجسس. وكان بينهم البروفيسور كاووس سيّد إمامي الذي توفي في ظروف غامضة، بعد أسبوعين على احتجازه في سجن إيفين في طهران. وأكد النظام أن إمامي (63 سنة) «انتحر»، لكن عائلته تنفي الأمر.

وأعلن المدعي العام في طهران الشهر الماضي أن 4 من الخبراء البيئيين الـ8 اتُهموا بـ«الإفساد على الأرض»، وهذا اتهام عقوبته الإعدام.