السنيورة يتضامن مع الحريري ضد "الشذوذ والاسفاف" دريان: معيب ما يتعرض له رمز كبير لاهداف سياسية

فؤاد السنيورة (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على "ألا تكون حرية الرأي السياسي نوعا من إثارة الفتنة واستفزاز مشاعر المسلمين واللبنانيين". وقال لدى خروجه من جامع محمد الأمين في وسط بيروت حيث تجمهر حوله عدد كبير من المصلين، معلنين رفضهم التطاول على الرئيس المكلف سعد الحريري: "من المعيب ما يحصل اليوم بحق رمز وطني كبير من رموز الوطن الرئيس سعد الحريري لما يتعرض له من حملات افتراء وتجريح وتشويه وتضليل تشن عليه لأهداف سياسية بامتياز، ومعروفة الغايات والمقاصد، لإعاقة دوره الوطني الذي يتزامن مع مساعيه المكثفة لتشكيل الحكومة العتيدة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي نص عليها الدستور. واي كلام أو موقف خارج النظام العام والدستور لن يكون في مصلحة الوطن والمواطن".


ودعا دريان "جميع اللبنانيين الى الترفع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتحلي بتغليب اقصى درجات الحكمة والوعي والهدوء والتبصر والكلمة الطيبة والارتقاء إلى مستوى المرحلة التي يمر بها لبنان وعدم الانجرار وراء دعاة الفتن وتجنب افتعال المشاكل، لان لبنان اكبر من هذه الصغائر التي يفتعلها المحرضون والتي من شأنها تفاقم الأوضاع في الشارع". واكد "أن دار الفتوى كانت وستبقى دار الثوابت الإسلامية والوطنية الحريصة على وحدة الصف الإسلامي والوطني وعروبة لبنان لمواجهة التحديات المستمرة ضد أبنائه"، داعيا "المعنيين الى حسم خيارهم لمصلحة إنجاز الاستحقاق الدستوري بتأليف الحكومة لتقوم بواجباتها لخدمة الناس ومواكبة التعاطف الدولي الداعي للحرص على استقرار لبنان وامنه في ظل مؤسساته الدستورية"، آملا بـ"أن يشهد لبنان بلد التوافق انفراجا بولادة الحكومة المنتظرة بشكل يجمع اللبنانيين ويوحدهم، لان الوضع السياسي والاقتصادي والمعيشي اصبح على شفير الهاوية وبحاجة الى عملية إنقاذيه قبل فوات الأوان".

ثم توجه المفتي دريان الى ضريح الرئيس رفيق الحريري وقرأ الفاتحة عن روحه.

واستنكر الرئيس فؤاد السنيورة في بيان، "الدرك الذي وصل اليه التخاطب السياسي" ووصفه بـ"الشذوذ والإسفاف"، وأعلن عن تضامنه مع الرئيس سعد الحريري، ودعا "السلطات الأمنية والقضائية إلى وضع حد له وإنزال أشد العقوبات بالمرتكبين".

وجاء في البيان: "لقد أثار سخطنا وحفيظتنا الدرك الذي وصل إليه التخاطب المسف الذي يجري فيه التعرض للكرامات. وهذا أمر ما عرفته الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية حتى خلال النزاع الداخلي الدموي والحرب الأهلية".

واضاف:" هذا الخروج المستنكر والمرفوض على كل الأعراف والأدبيات، تبدو في الآونة الأخيرة بعض نوافره في بعض وسائل الإعلام وبعض وسائل التواصل الاجتماعي. وهو يكاد يتحول ظاهرة تضرب الأخلاق العامة، وحرمة الناس، وآداب الخصومة السياسية والاجتماعية، وتستدعي النقمة والفتنة، وتكاد تطيح بالوفاق الوطني الذي أرساه اتفاق الطائف وكرسه الدستور اللبناني".

ورأى أن "هذا الذي حصل ويحصل يجب ان يشكل حافزا لجميع القوى الحية في لبنان لتصويب بوصلة العمل الوطني والتأكيد على التوجهات والثوابت الوطنية والحض على التضامن والعودة إلى احترام أصول ومقتضيات الوحدة الوطنية والعودة إلى الالتزام بما نص عليه اتفاق الطائف، وبما حمله من مرتكزات وطنية، وكذلك العودة لاحترام الدستور اللبناني الذي أصبح يحتضن كل القواعد الميثاقية".

جعجع: لنتكاتف ونمنع سقوط الدولة

وغرد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر حسابه على "تويتر" بالقول: "ليس المستهدف من التهجمات الأخيرة سعد او رفيق الحريري بحد ذاتهما، بل المستهدف هو الدولة اللبنانية بمفهوم الأكثرية الصامتة من اللبنانيين. يجب ان نتكاتف جميعا لنمنع سقوط هذه الدولة".