أوكرانيا تحظّر دخول البالغين الروس أراضيها وموسكو تشكو «توجّهاً جامحاً» لقيادتها

امرأة تستعد لعبور الحدود من أوكرانيا إلى روسيا. (أ ب)
كييف، بوينوس آريس - أ ف ب، رويترز |

منعت اوكرانيا الرجال الروس من دخول اراضيها، فيما شكت موسكو من «توجّه جامح» لقيادتها. في الوقت ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيمدّد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا.


يأتي ذلك بعدما فرضت كييف قانون الطوارئ في المناطق الحدودية، اثر احتجاز موسكو 3 سفن و24 بحارة أوكرانيين، قبالة شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014. وقضت محاكم في القرم بتوقيف البحارة احترازياً لشهرين، علماً انهم نُقلوا الى سجن في موسكو.

وأعلن مسؤول بارز في جهاز أمن الدولة الأوكراني أن بلاده تبحث «الردّ بالمثل» على إطلاق روسيا النار على السفن الثلاث واحتجازها.

وخلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، قال قائد جهاز حرس الحدود بيترو تسيهياكال: «في مرحلة أولى، يُمنع دخول مواطني روسيا الذكور، ممّن تتراوح أعمارهم بين 16 و60 سنة».

وأعلن بوروشينكو فرض قيود تحدّ من سفر الروس، باستثناء «الحالات الإنسانية». وبرّر القرار بمنع غزو شامل لأوكرانيا، مذكراً باستيلاء موسكو على القرم ثم دعمها انفصاليين في شرق أوكرانيا. وأضاف: «هذه إجراءات لمنع روسيا من تشكيل مفارز جيوش خاصة هنا، هي في الحقيقة ممثلة للقوات المسلحة لروسيا. يجب ألا نسمح لهم بتنفيذ العمليات التي حاولوا تنفيذها عام 2014». وأعلن بوروشينكو أن كييف حصلت على مساعدات قيمتها 500 مليون يورو من المفوّضية الأوروبية. واعتبر ان صرف هذه الأموال «مؤشر مهم جداً الى دعم لا يلين من الاتحاد الأوروبي، في مواجهة التحديات المتمثلة في العدوان الروسي».

ونددت روسيا بقرار منع رجالها من دخول اوكرانيا، مستدركة أنها لن تفرض قيوداً مشابهة على الأوكرانيين. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: «إذا حاول أحدهم شرح ماذا يجري في كييف، سيؤدي إلى نوع من الجنون». ووصفت القرار بأنه جزء من «توجّه غير مدروس وجامح» للقيادة الاوكرانية.

ونفذت القوات المسلحة الأوكرانية تدريبات تكتيكية الخميس قرب ساحل بحر آزوف، تزامنت مع نشر روسيا أنظمة دفاع صاروخي من طراز «أس-400» على الحدود مع أوكرانيا في القرم.

في بوينوس آريس، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن الاتحاد سيمدّد الشهر المقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، قائلاً: «أوروبا متحدة في دعمها سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. ولذلك أثق بأن الاتحاد سيمدّد العقوبات على روسيا». وشدد على أن استخدامها القوة ضد السفن الأوكرانية «ليس مقبولاً».

في السياق ذاته، حضّت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي موسكو على إطلاق السفن والبحارة الأوكرانيين، وزادت: «هذا جزء من نمط من السلوك الروسي. يجب أن يفرجوا عن السفن والبحارة، وعليهم تهدئة الوضع. كنا دائماً في مقدّم الداعين في الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على روسيا بسبب سلوكها. سنواصل الدفع من أجل فرض ما نعتبرها عقوبات مناسبة عليها».

جاء ذلك بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش ثمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الأرجنتين، رفضاً لسلوك موسكو في المواجهة البحرية مع كييف.