قطار كوري جنوبي يعبر إلى الشمال لدرس ربط السكك الحديد

قطار كوري جنوبي في طريقه إلى الشمال. (أ ب)
سيول، باريس - أ ف ب، رويترز |

أجرى قطار يقلّ مهندسين ومسؤولين كوريين جنوبيين، رحلة استثنائيّة نحو الشمال، لإجراء دراسات مشتركة لاحتمال إعادة ربط شبكات السكك الحديد في الدولتين.


ويُشكّل العمل لإعادة هذه الروابط بين الشمال والجنوب، أحد الأهداف التي أعلن عنها الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، علماً انها المرة الأولى منذ العام 2007 التي يمرّ فيها قطار كوري جنوبي نحو الدولة الستالينية.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة قطاراً أحمر وأبيض وأزرق يغادر محطة دوراسان الكورية الجنوبية الواقعة قرب المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الشطرين. وأعلنت وزيرة النقل الكورية الجنوبية كيم هيون مي أن «إعادة ربط شبكات السكك الحديد تشير إلى بداية حقبة من الازدهار المشترك بين الشمال والجنوب».

في باريس، وجّه القضاء الفرنسي تهمة التجسّس لبيونغيانغ، إلى بونوا كينوديه، وهو موظف إداري في مجلس الشيوخ الفرنسي، يرأس «رابطة الصداقة الفرنسية - الكورية».

وقال مصدر قضائي إن كينوديه مُنع من مغادرة فرنسا أو مواصلة عمله في المجلس، لافتاً الى أن السلطات تشتبه في أنه جمع وسلّم إلى قوة أجنبية معلومات يُرجّح أن تؤذي المصالح الوطنية. وأضاف أن وكالة الأمن والاستخبارات الداخلية الفرنسية تتولى التحقيق في الملف.

وأعلن مجلس الشيوخ تجميد مهمات كينوديه، علماً انه مسؤول إدارة الهندسة المعمارية والتراث والحدائق في المجلس، وأن الشرطة فتّشت مكتبه، بعدما اعتقلته أجهزة الاستخبارات الفرنسية الأحد الماضي.

ووضع كينوديه كتاباً حول كوريا الشمالية وكتب مقالات عنها. وبثّ تسجيلاً مصوّراً على موقع «يوتيوب» يصف فيه الدولة الستالينية بأنها «نموذج للتنمية»، مشيداً بالوصول الحرّ للمواطنين إلى التعليم والرعاية الصحية. وتابع: «سافرت إلى هناك 7 مرات منذ العام 2005، وفي كوريا الشمالية تلاحظ أن لا نفايات على الأرض».

ويترأس منذ العام 2007 «رابطة الصداقة الفرنسية - الكورية» التي أسّسها في ستينيات القرن العشرين صحافيون متعاطفون مع القضايا الاشتراكية والشيوعية. وتعمل الرابطة لتعزيز العلاقات مع بيونغيانغ، وتدعم توحيد الكوريتين.

ودرس كينوديه في كلية العلوم السياسية المرموقة، وفي المدرسة الوطنية للإدارة التي يتخرّج منها أبرز الموظفين الحكوميين والمسؤولين السياسيين.

ولا علاقات ديبلوماسية لفرنسا مع كوريا الشمالية، وهي إحدى دولتين في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب إستونيا، قطعتا علاقاتهما مع بيونغيانغ إلى أن تتخلّى عن برنامجها النووي وتحسّن سجّلها في حقوق الإنسان.