ترامب ينأى عن صفقة عقارية في موسكو

ترامب (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن لا علاقة له بصفقة عقارات في موسكو، بعدما أقرّ محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين بالكذب على الكونغرس في هذا الصدد وفي شأن السعي الى الاتصال بالروس خلال حملة انتخابات الرئاسة عام 2016.


وكتب ترامب في «تويتر»: «أنا مطوّر عقاري ناجح جداً سعيد في حياتي. في مواجهة كل الصعوبات أقرّر الترشح للرئاسة ومواصلة إدارة أعمالي في شكل قانوني جداً وبارتياح، وتحدثت عنها خلال الحملة الانتخابية. فكرت قليلاً في تشييد مبنى في روسيا. لم أخصّص أيّ مبلغ، ولا ضمانات ولم أنفذ المشروع. مطاردة شعواء».

ووصف كوهين بأنه «شخص ضعيف، يحاول الحصول على حكم مخفّف، ولذلك يكذب في شأن مشروع الجميع يعرف بأمره». لكن محامي كوهين شدد على أن موكّله «قال الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة»، فيما قال محامٍ آخر لكوهين إن موكّله «تعاون وسيواصل التعاون»، مرجّحاً صدور الحكم في 12 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وكان كوهين اعترف بكذبه على الكونغرس في شأن صفقة «ترامب تاور»، في محاولة لعرقلة التحقيق الذي يتولاه روبرت مولر في «ملف روسيا». وأقرّ بأنه كذب في شهادة مكتوبة «كاذبة وخيالية ومخادعة» قُدمت للكونغرس في آب (اغسطس) 2017، لمّح فيها إلى وقف المشروع في كانون الثاني (يناير)، قبل بدء الانتخابات التمهيدية لانتخابات الرئاسة. وعكس إفاداته الأصلية، نوقش المشروع مرات داخل الشركة، بعد كانون الثاني 2016، كما أن الجهود لنيل موافقة حكومية روسية نوقشت حتى حزيران (يونيو) من العام ذاته.

وفكّر كوهين بزيارة موسكو في شأن المشروع، وفي أيار (مايو) 2016 عُرض عليه تقديمه إما للرئيس فلاديمير بوتين وإما لرئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، على هامش منتدى روسي عُقد في حزيران 2016. وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن صفقة «ترامب تاور» كانت مركز تحقيق في احتمال «تآمر» حملة ترامب مع روس عام 2016.

وبدأ كوهين التحدّث إلى محققي مولر، بعدما أقرّ في آب الماضي بذنبه في احتيال مصرفي وانتهاكات في تمويل الحملة الانتخابية، وذلك بموجب اتفاق منفصل أبرمه مع المحققين في نيويورك.

واستغلّ الحزب الديموقراطي اعتراف كوهين للدعوة إلى إقرار قانون يضمن استمرار تحقيق مولر، من دون عرقلة. وقال مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ: «يجب أن يستمر تحقيق مولر، من دون أي تدخل سياسي من الرئيس، الى أن تظهر الحقيقة. يجب أن يقرّ الكونغرس فوراً تشريعاً لضمان ذلك».