فرار جندي كوري شمالي إلى الجنوب

كيم متفقداً مسمكة في كوريا الشمالية. (رويترز)
سيول، بوينوس آريس - أ ف ب، رويترز |

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن جندياً كورياً شمالياً فرّ إلى الجنوب أمس، عبر الحدود التي بدأت بيونغيانغ وسيول إخلاءها من السلاح مع تحسّن علاقاتهما.


واشار الى «رصد جندي كوري شمالي خلال عبوره خط الفصل العسكري»، مضيفاً أن «الوكالات المتخصصة ستستجوبه في شأن التفاصيل عن طريقة وصوله إلى الجنوب». وتابع أنه مُحتجز «في مكان آمن»، علماً ان قيادة الجيش لم تذكر تفاصيل عن اسم الجندي أو الموقع الذي فرّ منه أو رتبته، وهل كان يحمل سلاحاً.

وكانت الكوريتان بدأتا الشهر الماضي إزالة 20 موقع مراقبة على الحدود شديدة التحصين بينهما، في مسعى الى تخفيف التوتر في المنطقة وعلى أمل التخلّص منها في المستقبل. واتفق الشطران على إزالة 10 مواقع، وإبقاء موقع واحد على كل جانب من الحدود.

وانشقاق جنود كوريين شماليين أمر نادر، ولكن حدثت عمليات فرار كثيرة خلال السنوات الأخيرة، أدت أحياناً إلى توتر حدودي، علماً أن الدولتين ما زالتا نظرياً في حال حرب، إذ إن الحرب الكورية (1950-1953) انتهت بهدنة، لا بمعاهدة سلام.

ويعود آخر حادث مشابه على الحدود إلى أيار (مايو) الماضي، عندما لجأ مدنيان كوريان شماليان بزورق صغير إلى الجنوب عبر البحر الأصفر. ومنذ انتهاء الحرب عام 1953، لجأ أكثر من 30 ألف مدني كوري شمالي إلى الجنوب، معظمهم عبر الحدود مع الصين.

في بوينوس آريس، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أنه يعتزم عقد قمة ثانية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعد قمة أولى تاريخية في سنغافورة الصيف الماضي.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترامب والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن أكد خلال لقاء على هامش قمة العشرين «التزامهما تحقيق نزع السلاح النووي (لبيونغيانغ)، في شكل نهائي وكامل يمكن التحقق منه». وتابعت أنهما اتفقا على الحاجة إلى «الحفاظ على تطبيق مشدد للعقوبات القائمة، كي تتأكد كوريا الشمالية من أن نزع السلاح النووي هو المسار الوحيد».

واستدركت أن «الرئيس ترامب بحث رغبته في عقد قمة اميركية - كورية شمالية ثانية»، مضيفة أن الرئيسين «أكّدا التزامها تنسيق الخطوات المقبلة بإحكام».

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن ناطق باسم مون إن ترامب «طلب أن تنسّق كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بإحكام تعاونهما، كي تكون القمة المقبلة معلماً تاريخياً آخر في عملية نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية».

وأُرجئ الشهر الماضي لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وكيم يونغ شول، أبرز مساعدي كيم، بعد إصرار بيونغيانغ على أن تتخذ واشنطن خطوات لتخفيف العقوبات، قبل المضيّ في المفاوضات.