بغداد: دعوات إلى إقالة وزراء متهمين بـ«الفساد والإرهاب»

عراقيون على جسر الأحرار في بغداد. (أ ف ب)
بغداد - عمر ستار |

استبعدت كتلة «المحور الوطني» السنية أمس التخلي عن مغادرة أسلوب «المحاصصة» في تشكيل الحكومة العراقية، في وقت طالبت كتلة «النصر» رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي بإقالة الوزراء المتهمين بـ«الفساد والإرهاب».


وكان البرلمان العراقي أجل جلسة التصويت على الأسماء المرشحة لشغل الحقائب الوزارية الشاغرة إلى الثلثاء المقبل بسبب استمرار الخلافات بين الكتل السياسية.

وقال القيادي في «المحور الوطني» وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي إن «الحل لمشكلة العراق تتعلق بإعادة هيكلة العملية السياسية». وكتب عبر حسابه في «تويتر»: «إن الكل يطالب حكومة عادل عبدالمهدي بإلغاء المحاصصة، وإعمار المدن المدمرة، وتوفير فرص العمل، وتوفير الخدمات، وغيرها من المطالب التعجيزية».

وأضاف أن تلك المطالب توجه «وكأن هذه الحكومة ليست نتاجا للعملية السياسية ذاتها التي أنجبت الحكومات السابقة». ولفت إلى أن «الحل يكمن في اعادة النظر في هيكلية العملية السياسية وأدواتها».

وكان رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، أكد أمس أن تحالفي «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، و«الفتح» الذي يتزعمه هادي العامري، أخذا حصة الأسد في حكومة عبدالمهدي، وأشار إلى أن بعض الوزراء رشِحوا من خارج الحدود.

وقال العبادي في مقابلة متلفزة: «إن الحكومة هذه شكلت في ضوء اتفاق بين كتل معينة»، مشيراً إلى أن «تحالفي الفتح وسائرون يدعوان التنازل عن حصتهما، ولكن في الواقع، وعند رؤية الاتفاق يتضح انهما (سائرون والفتح) أخذا حصة الأسد بالوزارات السيادية وغير السيادية».

وتابع: «إذا كانت هذه حكومة محاصصة، أين حصص المكونات الأخرى؟ وإن كانت حكومة غير محاصصة، فيجب أن نطبق الميزان ذاته على الجميع».

وردت كتلة «سائرون» على تصريحات العبادي وشددت على انها لم تتسنم اي منصب حكومي حتى الآن، وقال النائب عن الكتلة جاسم الحلفي ان تحالفه داعم لرئيس الوزراء، وفق المنهج الاصلاحي لـ«سائرون» لكنه أيضاً «يعارض منهج المحاصصة الذي يراد تمريره مرة أخرى، ويرفض أن تكون الوزارات الأمنية عرضة للمحاصصة والطائفية، ويجب إسنادها إلى شخصيات مستقلة مهنية وكفؤ، بعيدة عن المحاصصة والتحزب».

من جهتها، قالت النائب عن كتلة «النصر» التي يتزعمها العبادي، ندى جودت: «اذا كان عبدالمهدي يواجه اعتراضات من الكتل السياسية تمنعه من إقالة الوزراء المتهمين، عليه كشف أسماء الكتل أمام الرأي العام ليكون الجميع على بينة بهذه الخروق وتتضح الحقيقة».

وتابعت في بيان: «إذا لم يفلح عبدالمهدي في كشف الكتل وإقالة الوزراء المتهمين، عليه أن يقدم استقالته من رئاسة الحكومة لحفظ تاريخه السياسي».