عودة عائلات عربية إلى محيط كركوك تثير أزمة مع اكرادها

راكان سعيد الجبوري. (تويتر)
بغداد - علي السراي |

اثارت عودة عشرات العائلات العربية الى اراضيها قرب كركوك (240 كيلومتراً شمال بغداد) جدلاً بين مكونات المحافظات و جددت طالبات بتنفيذ المادة ١٤٠ من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها.


وقال النائب مريوان نادر عن «كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني» في البرلمان الاتحادي: «تم استقدام 50 عائلة عربية إلى بلدة داقوق بقرار من محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد الجبوري، وبحماية من الشرطة العراقية الاتحادية». واكد ان «هؤلاء تم توطينهم في قرية حفته غار والمناطق المحيطة بها ويقال أن العدد يصل إلى نحو 100 عائلة».

واعتبر أن «هذه الخطوة تدق ناقوس خطر التعريب»، واضاف: «بدأ تنفيذ هذه العمليات ولا بد من أن يكون لحكومة إقليم كردستان موقف جدي لأن الأمر سياسي وليس قانونياً».

وافاد مسؤول مكتب «الاتحاد الوطني» في كركوك، غفور صالح بأن الشرطة العراقية الاتحادية «رفعت أحد الحواجز وإدخلت عدداً من العائلات العربية المستقدمة إلى قرية أبو سراج المحاذية لقرية حفته غار». واعتبر ذلك «تكراراً لعمليات التعريب التي ارتكبها نظام صدام حسين عبر إنشاء المجمعات للعرب على أراضي الاكراد وإسكانهم فيها». وزاد ان «هذه الخطوة نفذت بأمر من المحافظ وبمساعدة القوات العراقية التي استخدمت آلياتها وعناصرها لحماية هؤلاء العرب المستقدمين الذين استحدثوا أماكن للإقامة بحماية الأجهزة الأمنية». وتابع: «اتخذنا إجراءات عاجلة عبر اللجنة المشكلة في المنطقة من الاكراد والتركمان، حيث اجتمعت اللجنة مع رئيس الجمهورية برهم صالح، وقيادة الشرطة الاتحادية والأمين العام لمجلس الوزراء العراقي لحل هذه المشكلة».

وتؤكد أحزاب كردية أن عدداً كبيراً من العائلات العربية التي استقدمها نظام صدام حسين خلال عمليات «التعريب» أعيدت إلى المناطق الكردية مجدداً بعد 16 تشرين الأول (اكتوبر) 2017 بقرار من محافظ كركوك بالوكالة، الأمر الذي تنفيه الحكومة المحلية.

ورد رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان العاصي، على الاتهامات الكردية وذلك في بيان إن «العشرات من اصحاب العقود الزراعية من المكون العربي ومن اهالي داقوق وغير المشمولين والمادة 140 ابعدوا وطردوا واخرجوا من اراضيهم بعد العام 2003بضغوط سياسية كردية» و«بعد الحرب على داعش في حزيران يونيو 2014دمرت قراهم ولم يعودوا اليها.ودعا العاصي، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى «التدخل العاجل لاعادة اصحاب العقود الزراعية الى لأراضيهم التي ابعدت عنها الاحزاب الكردية منذ العام 2003 وتدمير دورهم وقراهم في قضاء داقوق جنوب كركوك».