مجموعة العشرين تترقب اللقاء الأميركي الصيني.. وترامب يقلب مجددا جدول الأعمال

بوينوس ايرس - أ ف ب |

شكّل اللقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني اللذين سيحاولان التفاوض على هدنة في حربهما التجارية، محور اهتمام القادة في اليوم الثاني من قمة مجموعة العشرين التي تعقد في بوينوس آيرس، حيث قلب دونالد ترامب مرة جديدة جدول الأعمال.


إذ ألغى الرئيس الأميركي مؤتمره الصحافي الذي كان مقررا أمس (السبت) خلال قمة مجموعة العشرين «احتراما» لعائلة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب الذي توفي الجمعة.

واللقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني مرتقب بشدة بعدما أشارت تقارير إلى أن فريق المدعي الخاص الأميركي روبرت مولر ينوي توجيه تهم جديدة إلى بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب الرئاسية في 2016.

وكان ترامب ألغى لقاء ثنائيا كان مقررا خلال القمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وعدّل جدول لقاءاته الثنائية.

وتوصّلت القمة أمس (السبت) إلى إجماع نادر على توجيه التحية للرئيس الاميركي الأسبق جورج بوش الاب الذي توفي أول من أمس (الجمعة).

وأشاد ترامب بالتزام الرئيس الاسبق الذي توفي عن 94 عاما «الثابت بالإيمان والعائلة وبلده» مضيفا أنه شكل «مصدر إلهام لأجيال من المواطنين الأميركيين».

ووجه رؤساء دول وحكومات أيضا صباح السبت تحية للرئيس الاميركي الأسبق ووصفه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ «القائد الكبير» فيما قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه «رجل دولة عظيم».

ومن برلين الى باريس وصولا الى لندن، تم التشديد على الدور الذي لعبه الرئيس الأسبق (1989-1993) لانهاء الحرب الباردة بشكل سلمي.

ولم يصدر رد فعل بعد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصف تفكك الاتحاد السوفياتي السابق بانه «أكبر مأساة جيوسياسية» في القرن العشرين. والتحية التي وجهها الاوروبيون لجورج بوش الأب، ترسم صورة معاكسة عن ترامب المتهم في المقابل بنسف النظام العالمي المتعدد الاطراف.

فقد اطلق نزاعات تجارية في مختلف أنحاء العالم، وأخطرها ذلك الدائر بين الولايات المتحدة والصين.

وفيما تترقب الاسواق بقلق نتائج هذا اللقاء، سيلتقي الرئيس الاميركي ونظيره الصيني شي جينبينغ على «عشاء عمل»، بعدما بدأت المواجهة بينهما حول الحواجز الجمركية تؤثر على النمو، ويمثل الاجتماع الذي تقرر عقده بعد انتهاء البرنامج الرسمي، دليلا على أن اللقاءات الثنائية تغلب على المفاوضات بحضور قادة الدول العشرين، بعد عشر سنوات من أول قمة خصصت لمواجهة الأزمة المالية.

وكانت بورصة نيويورك أغلقت أمس (الجمعة) على ارتفاع مستفيدة من أجواء التفاؤل بشأن العلاقات بين واشنطن وبكين. ورأى المحللون مؤشرا إيجابيا في توقيع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الجمعة في بوينوس آيرس الاتفاق الجديد للتبادل الحر لدول أميركا الشمالية.

وقال الخبير الاقتصادي في «اف تي ان فايننشال» كريستوفر لو إنه «من المطمئن رؤية» الرئيسين الأميركي والمكسيكي ورئيس الوزراء الكندي «يوقعون أخيرا» الاتفاق و«سماع دونالد ترامب يتحدث عن تسوية يمكن التوصل إليها مع الصين».

وأكد الرئيس الأميركي المدافع عن الحمائية «هناك مؤشرات إيجابية، سنرى ماذا سيحدث. إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق فسيكون ذلك أمرا جيدا».

أما الرئيس الصيني فطلب من القادة الآخرين المشاركين في القمة «الدفاع عن النظام التجاري التعددي». ووعد أيضا «بمواصلة الإصلاحات» لفتح السوق الصينية وتأمين حماية أفضل للملكية الفكرية، كما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة.

واللقاء الآخر المهم السبت، سيعقد بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال رئيس الصندوق الدولي للاستثمارات المباشرة كيريل دمترييف في لقاء مع صحافيين «سيعقد لقاء مهم (بين بوتين وولي العهد السعودي) سيتم التطرق خلاله ليس فقط إلى قضايا الطاقة، بل إلى زيادة استثمارات السعودية في روسيا».

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن هذه الدورة من القمة متميزة جدا. وأضاف لصحافيين: «العام الماضي في هامبورغ سادت بعض السذاجة الجماعية في مواجهة ترامب بسبب وجود فكرة أننا نستطيع إقناعه».