الفالح: اتفاق «أوبك+» حقق استقراراً في السوق النفطية

الأسواق العالمية تترقب اجتماع المنتجين من «أوبك» وخارجها لخفض الإنتاج. (الحياة)
الرياض - «الحياة» |

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن اتفاق التعاون «أوبك+» حقق استقراراً في السوق بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم الاقتصاد العالمي، وقال في «تويتر» أمس، إن السعودية وكولومبيا، غير العضو في «أوبك»، تعتزمان تعزيز التعاون في مجال الطاقة.


وجاء تصريحات الفالح بعد اجتماع مع نظيرته الكولومبية ماريا فرناندا سواريز في بوجوتا. ومن المقرر أن يلتقي أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بقيادة السعودية، مع دول مصدرة للنفط من خارج المنظمة في فيينا هذا الأسبوع لمناقشة مستويات إنتاج النفط.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (السبت) إنه لا يملك أرقاماً محددة بشأن التخفيضات المحتملة في إنتاج النفط على رغم أن بلاده ستواصل مساهمتها في خفض الإنتاج العالمي. وتتفاوض روسيا مع «أوبك» بشأن وقت وحجم أي خفض للإنتاج. وقال بوتين على هامش اجتماع قمة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس: «نعم لدينا اتفاق بتمديد اتفاقاتنا». مضيفاً: «ليس هناك اتفاق نهائي بشأن الكميات ولكننا سنتوصل لذلك مع السعودية. ومهما يكن الرقم النهائي فقد اتفقنا على مراقبة الموقف في السوق والرد على ذلك بسرعة».

وستلتقي «أوبك» وحلفاؤها وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة إمدادات النفط من الولايات المتحدة.

إلى ذلك، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أمس، أن إنتاج البلاد من النفط بلغ 11.37 مليون برميل يوميا في تشرين الثاني (نوفمبر)، انخفاضا من أعلى مستوياته فيما بعد الحقبة السوفيتية البالغ 11.41 مليون برميل يوميا في تشرين الأول (أكتوبر). وبالأطنان، بلغ إنتاج النفط 46.532 مليون طن مقارنة مع 48.262 مليون في أكتوبر، وتستخدم رويترز نسبة 7.33 للتحويل من طن إلى برميل.

وجاء انخفاض الإنتاج الروسي مع هبوط إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، والذي انخفض في نوفمبر من أعلى مستوياته في عامين وفقا لمسح أجرته رويترز. ويشعر كبار منتجي النفط داخل أوبك وخارجها بالقلق من أن تدفع تخمة محتملة في المعروض النفطي الأسعار للنزول، ويستكشفون إمكانية كبح الإنتاج.

ونزل خام القياس العالمي برنت دون 59 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي من 85 دولارا في أكتوبر. وتزداد روسيا اقتناعا بضرورة خفض إنتاج النفط مع أوبك، لكنها تظل تتفاوض مع السعودية، أكبر منتجي المنظمة، على توقيت الخفض وحجمه، بحسب ما قاله مصدران بالقطاع لرويترز. وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية أن روسنفت، كبرى شركات إنتاج النفط المدرجة في العالم من حيث الإنتاج، زادت إنتاجها بنسبة 0.1 في المئة في نوفمبر مقارنة مع الشهر السابق، لكن نسبة الزيادة تباطأت من 0.5 في المئة. وبلغت صادرات النفط الروسية عبر خطوط الأنابيب في نوفمبر 4.297 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 4.526 مليون برميل يوميا في أكتوبر. ووصل إنتاج الغاز إلى 62.67 بليون متر مكعب في الشهر الماضي، أو ما يعادل 2.09 بليون متر مكعب يوميا، مقارنة مع 63.64 بليون متر مكعب في أكتوبر بحسب بيانات الوزارة.

إلى ذلك، قال مهندسون بموانئ ليبية ومصدر بقطاع الشحن في البلاد الأحد إنه أعيد فتح أربعة موانئ لتصدير النفط أغلقت الأسبوع الماضي بسبب سوء الأحوال الجوية. وأضافوا أن ناقلات ترسو في موانئ راس لانوف والسدرة والزويتينة والبريقة في شرق ليبيا، بجانب ميناء الزاوية الواقع في غرب البلاد والمتصل بحقل الشرارة.

كانت المؤسسة قالت الجمعة إن سوء الأحوال الجوية دفع إلى إغلاق موانئ راس لانوف والزويتينة والسدرة والزاوية. وذكر مصدر بقطاع الشحن أن ميناء مليتة الغربي فقط لا يزال مغلقا بسبب سوء الأحوال الجوية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من المؤسسة الوطنية للنفط.

وقالت المؤسسة إن الانتاج نزل بالفعل 150 ألف برميل يوميا، مرجحة أن ينخفض 50 ألف برميل آخر في اليوم بسبب نقص طاقة التخزين. وتوقعت المؤسسة أن تمتلئ صهاريج التخزين في السدرة في غضون يومين.

وذكرت المؤسسة أيضا أن من المتوقع أن ينخفض الإنتاج من حقل الشرارة النفطي، الذي يصدر الخام من ميناء الزاوية، بواقع 150 ألف برميل.

كان إنتاج ليبيا النفطي قد سجل أعلى مستوى في خمس سنوات عند نحو 1.3 مليون برميل يوميا في الآونة الأخيرة.