«مشاورات السويد» مؤجلة حتى إشعار آخر

عناصر من القوات اليمنية شمال الضالع (موقع الجيش)
الرياض، استكهولم، عدن - «الحياة» |

أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن مشاورات السلام اليمنية لم يتأكد الموعد المحدد لها بعد، مشيرة إلى أن الترتيبات لذلك مازالت جارية.


وقال المتحدث باسم الوزارة باتريك نيلسون لـ«راديو السويد» بعد أنباء عن انطلاق المشاورات في 6 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، «لا يمكنني في الواقع تأكيد ما إذا كان ذلك سيحدث أو متى سيحدث ولكن ما يمكنني قوله هو أننا نستعد لذلك».

وكان رئيس وفد الميليشيات الحوثية محمد عبدالسلام شكك في قدرة المبعوث الأممي على عقد المشاورات، فيما أعلنت الحكومة اليمنية أن وفدها لن يذهب للسويد قبل وصول وفد الحوثيين.

ميدانياً، قتل قياديان بارزان في صفوف الميليشيات، خلال العمليات العسكرية للقوات اليمنية المشتركة بإسناد من التحالف العربي في محافظة البيضاء أمس، في حين انشق آخر وانضم لقوات دعم الشرعية في الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

وأشارت مصادر محلية إلى أن القيادي الميداني علي بن علي السدرة، قتل مع عدد من المسلحين في إحدى المعارك بمديرية ناطع بالبيضاء، كما لقي القيادي عبدالحميد علي الدوحمي، مع عدد من مرافقيه، مصرعه، خلال مواجهات في جبهة «قانية الوهبية».

وأعلن القيادي الحوثي إبراهيم الشامي أمس، انضمامه إلى صفوف الشرعية بعد انشقاقه عن المتمردين، داعياً زملاءه من قادة الميليشيات ومسلحيها إلى تركها.

في الرياض، قال المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، إنه تأكيداً للروابط التاريخية المتينة والقواسم الاجتماعية والثقافية المشتركة، التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية الشقيقة، وحرصاً على مساندة الشعب اليمني ورفع معاناته فإن دول تحالف دعم الشرعية في اليمن وفي طليعتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة جعلت الجانب الإنساني في اليمن على رأس أولوياتها وفي مقدمة اهتماماتها، وهو ما جعلها تتصدر الدول المانحة والداعمة لليمن، حيث بلغت تلك المساعدات أكثر من 18 بليون دولار أميركي، شملت الجوانب الإغاثية والإيوائية والاقتصادية والتنموية التي يتم تنفيذ معظم مشاريعها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده أمس (الأحد) مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، بحضور ممثلي وسائل الإعلام المختلفة. وأضاف الربيعة أنه امتداداً لهذا الدور فقد تفاعلت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة مع ما صدر عن الأمم المتحدة أخيراً من تقارير حول مخاوف تفاقم الحاجة الغذائية والتغذية، وبادرتا بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي مناصفة بين البلدين لسد هذه الفجوة ولتغطية حاجات 13 مليون يمني خلال الأشهر القادمة.

وتابع: «إن مركز الملك سلمان للإغاثة، إذ يشيد بجهود منظمات الأمم المتحدة التي تشاركه العمل الإنساني النبيل لرفع معاناة الشعب اليمني الشقيق وفق القوانين الإنسانية والمبادئ الدولية الحيادية، فإنه يهيب بمنظمات الأمم المتحدة سرعة تنفيذ المشاريع المطروحة في خطة الاستجابة الإنسانية 2018 الممولة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث ما زالت نسب التنفيذ متدنية، كما يتطلع المركز إلى اضطلاع جميع المنظمات الدولية والمحلية بدورها في تحري الوصول إلى كل يمني محتاج ومنع انتهاك أو استغلال تلك المساعدات من الميليشيات الحوثية».

وأعرب عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والمؤسسات العلمية الحيادية المختصة بدراسة الحاجة الإنسانية في اليمن وفق المعايير العلمية المتعارف عليها من دون أي تأثير أو تسييس.

وأشار المشرف العام للمركز إلى أن المملكة العربية السعودية ودول تحالف دعم الشرعية في اليمن ترفض أي استغلال للوضع الإنساني في اليمن لتحقيق أي مكاسب سياسية أو عسكرية أو أي أهداف أخرى وتؤكد دعمها لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بما في ذلك فتح ميناء جازان والمعابر البرية حرصاً على أبناء الشعب اليمني كافة، وتطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بوضع حد أمام الانتهاكات الحوثية تجاه المساعدات الإنسانية بما في ذلك مراقبة موارد ميناء الحديدة وضمان وصولها لصالح الشعب اليمني من خلال البنك المركزي في عدن.

وفي ختام كلمته سأل الربيعة الله تعالى أن يمن على الجمهورية اليمنية بالأمن والسلام وأن يكلل بالنجاح الجهود الجادة التي تسعى لإحلال السلام من خلال قرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني.

من جهته، عبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، عن سروره بوجوده في المملكة العربية السعودية، موضحاً أننا نعمل على تحسين حياة الكثير من أبناء الشعب اليمني وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للمحتاجين، حيث تم استقبال 930 مليون دولار أميركي في صندوق دعم اليمن مقدمة من المملكة والإمارات.

وأضاف أن 6 ملايين يمني حصلوا على مساعدات إنسانية بفضل الدعم المقدم من المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة الأمر الذي أسهم في توفير الغذاء ومياه الشرب للمحتاجين.

وعن الوضع في مدينة الحديدة، أفاد لوكوك أن الأمم المتحدة تأمل بأن يكون لها دور في ميناء الحديدة باتفاق الأطراف كافة لتحسين حياة المتضررين هناك. وقدم لوكوك خالص شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وغيرها من الدول والمنظمات الدولية لدورها الكبير في مساندة العمل الإنساني باليمن.