«سلاسل دهب» دراما شامية عن تلاعب البشر بالبشر

أمين حمادة |

أطلقت شركة «غولدن لاين» عمليات تصوير مسلسل «سلاسل دهب» الشامي من تأليف وسيناريو وحوار سيف رضا حامد، وإخراج إياد نحّاس، في حفاظ على وتيرة إنتاجها السنوي للأعمال المنضوية تحت فئة «البيئة الشامية». تقول المنتجة ديالا الأحمر في اتصال لـ»الحياة»: «هذه المسلسلات ماركة مسجلة سورية، نحرص على وجودها بخاصة في شهر رمضان الفضيل، كحدوتة شعبية تتلاءم مع طقوسه الخاصة والعائلية، كما نحرص أكثر على تطويرها نوعياً». وتضيف: «يظهر جلياً في «خاتون» بجزئيه مثلاً، الذهاب خارج أسوار الحارة، واعتماد التصوير الخارجي في عدد كبير من المشاهد، كما يرسخ «وردة شامية» البطولة النسائية على نحو غير مسبوق». وتؤكد: «في «سلاسل دهب» نحافظ على سياستنا الإنتاجية والفنية بالمزج بين المحافظة على أركان الحدوتة الشعبية الأساسية في الحارة الشامية القديمة، والجديد القائم على طروحات مختلفة عن السائد النمطي».


ويؤدي بطولة العمل الدرامي ترسانة من الممثلين السوريين، على رأسهم بسّام كوسا وكاريس بشّار وديمة بيّاعة وشكران مرتجى وجيني إسبر وعبد الهادي الصبّاغ وسحر فوزي وسعد مينة وسامر اسماعيل وعلي كريم وسوسن أبو عفار وعلي سكّر ورهف الرحبي ونورا العايق وزينة بارافي وأنس طيارة وريام كفارنة وطارق عبدو وسارة بركة وفاتن شاهين وطيف ابراهيم ورزان ابو رضوان وسواهم، لتجسيد شخصيات حدوتة حامد الذي يكشف لـ»الحياة» أن الأحداث تدور في زمن الإنتداب العثماني كفضاء تاريخي عام، وتتناول شخصية صائغ الذهب «مهيوب». هو رجل محتال فريد من نوعه اعتاد ان يتخذ من مهنته واجهة ليصطاد من خلالها النساء الارامل من الأغنياء ليقعن في شباكه، فيتزوجهن ليجد طريقة سلب املاكهن بأساليب مشوقة وصادمة ومن ثم يطلقهن، بعد أن تمتع بباع طويل في فهم النساء، والتلاعب بعقول الناس ومشاعرها». ويضيف: «ولكن لن تكون كل تلك النساء من الضحايا ضعيفات، إذ سيصطدم «مهيوب» أخيراً بمن تقف نداً في وجهه، ليبدآ صراعاً يشمل الحارة كلها، بين الحق والإنتقام، والتنافس في المكر والدهاء والخديعة».

ويؤكد أن «ما يميّز العمل هو تناول شخصيات نسائية قوية، ذات قرار وكيان، يجعلهن قادرات على الدفاع عن حقوقهن المادية والمعنوية على السواء». ويتابع: «في بطولة العمل، ستكون شخصية «دهب» (كاريس بشّار) الند العنيد لـ»مهيوب»، فتحاول استرجاع ما سلب منها بكل السبل والوسائل، من بينها الأنثوية وحتى الإجرامية، لتبدأ حرب المكر والدهاء، فأحياناً لتحارب الوحش قد تصبح وحشاً بدورك». ويشدد على أن الشخصيات بجلها ليست قطعاً بوجه واحد، بل تتمتع بالتركيبة الإنسانية الكاملة، بما يعنيه ذلك من تناقضات وبواعث في اتخاذ القرارات الخيّرة والشريرة».

ويشير حامد إلى جانب آخر من الإختلاف في المنطق الحكائي قائلاً: «يخرج العمل عن المألوف بما يخص شكل النسيج الاجتماعي وتركيبته، فلن نشاهد القبضاي المطلق، ولن نرصد الزعيم وشيخ الحارة، بل ندخل البيوت والازقة لنبحث عن الشخصيات الادمية التي تخوض صراعات شتى من بينها الحب والخيانة والقيم، لعل سببها الاول المال والذهب، فهو صراع ازلي بين الغني والفقير، هذا الصراع هو سلسال طويل مطلي بالذهب ربما يكون عقد في رقبة امرأة او قيد في يدي كل ضعيف».

وفي البطولة أيضاً، تعود ديما بيّاعة إلى التصوير في سورية بعد غياب ثماني سنوات بسبب الأزمة في بلادها، لتؤدي شخصية «زكية» التي تتحالف في البدء مع «دهب»، بعد ان طلقهما «مهيوب» وجعلهما من دون مأوى ولا مال ولا حتى اهل تلجأن اليهم، ولكن التركيبة الشخصية مختلفة جداً بينهما، إذ ترمزان إلى العقل والقلب في معادلة تناقض، ما يودي بتحالفهما إلى سياقات أخرى تباعدهما عن هدفهما بالإنتقام. وفي الأدوار الرئيسة، تجسّد شكران مرتجى شخصية «الداية أم فوزي» التي تصبح الساعد الأيمن لـ»مهيوب»، بخاصة أن لها قدرة الوصول إلى جميع بيوت الحارة بحكم مهنتها وعلاقاتها، فتصبح كـ»الحية التى اختبأ تحت جناحيها الشيطان لتنفيذ مخططه ضد آدم وحواء»، إلى جانب كثر من أهل الحارة ممن يسخرهم كأدوات للإحتيال على الناس بطرق ذكية جداً ولا تخطر في بال أحد.

يذكر أن «غولدن لاين» قدمت عدداً من أبرز الأعمال الشامية في المواسم الماضية، من أهمها «وردة شامية» (2017) و»خاتون» (2016/2017) و»الغربال» (2014/2015) و»قمر شام» (2013) و»طاحون الشر» (2012/2013) و»الأميمي» (2012) و»الدبور» (2010/2011) و»بيت جدي» (2008/2009) وسواها.