الشامسي في افتتاح شارع الشيخ زايد في بيروت: العلاقة مع لبنان وصلت الى الشراكة الاستراتيجية

من الاحتفال (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أقام سفير الإمارات العربية المتحدة حمد سعيد الشامسي، حفل استقبال في الرملة البيضاء في بيروت لمناسبة اليوم الوطني الـ47 لبلاده، تم خلاله افتتاح دوار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. حضر المناسبة ممثل رئيس الجمهورية ميشال عون الوزير سيزار أبي خليل، ممثل رئيس مجلس النيابي نبيه بري، النائب علي بزي، ممثل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الوزير جمال الجراح، الرئيس تمام سلام، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير السياحة أواديس كيدانيان، وعدد كبير من النواب الحاليين والسابقين، السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، والكويتي عبد العال القناعي، والسفير البابوي المونسنيور جوزيف سبيتاري، وحشد من الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية والدينية وفاعليات بلدية ومخاتير ووفود من مختلف المناطق.


بعد استقبال الشامسي للمهنئين، انتقل مع ممثلي الرؤساء الثلاثة وسلام والمشنوق إلى دوار الشيخ زايد، حيث تمت إزاحة الستارة عن نصب يمثل مؤسس دولة الامارات.

وبعد النشيدين الإمارتي والوطني، ألقى الشامسي كلمة قال فيها: "إن الإمارات تمضي بخطى راسخة وقوية بكل حكمة وعزيمة، على خطى مؤسس الدولة وباني نهضتها، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وبسواعد أبنائها المخلصين"، ولفت الى أن "احتفالات الدولة باليوم الوطني تتزامن مع إعلان عام 2018 في الإمارات العربية المتحدة ـ"عام زايد"، وذلك احتفاء بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له الشيخ زايد، الوالد المؤسس لدولة الإمارات، والذي لقب بحكيم العرب، لما عرف عنه من حكمة واسعة ونفاذ بصيرة، ولدوره وسياساته في بناء الدولة، وتحقيق تنميتها وتعزيز أقتصادها وأمنها الوطني، وقيادتها نحو مستقبل زاهر". وقال: "الإمارات عملت على ترسيخ قيم التسامح والتعددية الثقافية، ونبذ التمييز والكراهية، وقبول الآخر، من خلال تبني برامج وطنية بالشراكة مع مختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية. وتعتبر الإمارات اليوم نموذجا وقدوة تحتذى في التسامح وقبول الآخر لاحتضانها أبناء أكثر من 200 جنسية على أراضيها يعيشون بانسجام ووئام، وبدون أي تمييز".

وزاد: "كما تعمل الإمارات بشكل حثيث في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، حيث تعد مكافحة الإرهاب والتطرف عنصرا أساسيا ضمن مساعيها لضمان أمنها القومي، وتعزيز الأمن الدولي. وقد حققت الدولة إنجازات مهمة، سواء عبر المشاركات العسكرية في التحالفات الإسلامية والدولية، أم عبر سن القوانين المحلية التي تحاصر الإرهاب ومسبباته، إضافة إلى إصدار مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، ومكافحة أشكال التمييز، ونبذ خطاب الكراهية، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل. وتبقى الإمارات مستمرة في إرساء أسس وقواعد العدل والسلام، ودعم وتعزيز التقدم العالمي".

وأشاد الشامسي بـ"مستوى العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين، وهي العلاقات التي قامت على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل، ووصلت في السنوات الأخيرة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والشعبين. وما المساعدات والمشاريع التي تقوم بها الإمارات في لبنان إلا شاهد قوي ومؤشر صادق على متانة العلاقات الثنائية ورسوخها في مختلف المجالات".

المشنوق: الإمارات بقيادتها الحالية ... مدرسة

ثم ألقى الوزير المشنوق، كلمة أكد فيها أن "الإمارات العربية المتحدة، بقيادتها الحالية، هي مدرسة في لحظ التطورات الدولية ومدرسة لحفظ عروبة العرب ومدرسة في قدرتها على استشراف المستقبل". وشدد على ان "خير العروبة وبركتها حلا على لبنان بتسمية هذا الشارع باسم الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان، وبالنصب التذكاري لمقامه الكبير والعالي رحمه الله".

وأضاف إن "الشيخ زايد الذي أينما يحل في العالم العربي يحل معه الخير، ويحل معه التقدم ويحل معه التطور، والإعمار، والدليل الأكبر ما قامت عليه دولة الإمارات العربية من وحدة راسخة وثابتة ومستقرة بين الإمارات السبع، والتي تعتبر قدوة في مجال القدرة على التفاهم والتعاضد في كل المجالات الاقتصادية والسياسية، والعمرانية أيضا، والأهم من كل ذلك في المجالات الفكرية".