فهد السماري: متطفلون زيفوا التاريخ لحساب القبيلة والمنطقة

فهد السماري في أسبوعية القحطاني.
جدة - «الحياة» |

أوضح المستشار بالديوان الملكي الأمين العام المكلف لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد السماري أن موضوع التاريخ في المملكة «اعتمد أساسا على جيل الرواد الذين بذلوا جهودا كبيرة ومنهم حمد الجاسر والحقيل، وكانت جهود من بعدهم عالة على جهودهم»، مشيرا إلى أن التاريخ السعودي «يتولى شأنه العديد من القطاعات، منها: الأقسام العلمية بالجامعات، ثم المؤرخون والباحثون المختصون والهواة، ثم المؤلفات ووسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية المعنية، ثم الجمعية التاريخية السعودية».


وذكر السماري أن «عقبات أعاقت تطوير علم التاريخ، منها خضوع التخطيط في التعليم الجامعي لسوق العمل، ومنها تدخل المتطفلين الذين زيفوا التاريخ لحساب القبيلة والمنطقة، ومنها الإعلام الذي اهتم بالقشور والتسطيح على حساب العمق والأصالة، وكذلك دور النشر والمطابع التي تستهدف الربحية، ولذلك فإن الدارة اعتمدت الشمولية والمرجعية العلمية».

جاء ذلك في محاضرة نظمتها أسبوعية الدكتور عبدالمحسن القحطاني، بعنوان «تاريخنا الوطني ورؤية 2030 الواقع والمستقبل»، أدارها الدكتور يوسف العارف، وصاحبها معرض بعنوان «صفحات من التاريخ - بحث وتوثيق لذاكرة الوطن»، أعده جابر الغامدي لاستعراض الأحداث الوطنية الكبرى، من خلال الأرشيف الصحافي. وفي البداية أشار الدكتور العارف إلى سيرة الضيف، وإسهامه في تاريخ المملكة، منذ كان أستاذا بالجامعة ثم وكيلا لوزارة التعليم العالي ثم جهده الكبير في تطوير وتنمية دارة الملك عبدالعزيز، وقد توجت جهوده بتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وحصوله على وسام الملك عبدالعزيز، إضافة إلى مؤلفاته المتعددة عن تاريخ العلاقات السياسية والديبلوماسية للمملكة مع العديد من الدول.

وفي بداية المحاضرة تطرق الدكتور عبدالمحسن القحطاني إلى علاقته القديمة بالضيف، منذ كان وكيلا لوزارة التعليم العالي وما لاحظه منه من الهمة والنشاط اللذين يعكسان شبابا لا يزال مستمراً بطاقة الشباب، «فهو إضافة إلى جهوده الجبارة في الدارة، يشارك في العديد من اللجان العلمية الفكرية المرتبطة بالتاريخ بعيدا عن الإدارة».

وقال السماري إن خادم الحرمين «يرعى الدارة منذ نشأتها، ويقوم بتوجيهها، ويسهم في رسم سياستها». وأضاف أن رؤية 2030 تحمل الكثير من الخير لمستقبل التاريخ في المملكة، ومنها إنشاء المتاحف المتعددة في شتى مدن المملكة، وتطوير مناهج التاريخ في التعليم العام والجامعي، وأن ولي العهد يتابع بنفسه هذا التطوير ويقوم بمناقشة الخطط شخصيا ويتابع وضعها موضع التنفيذ.

ثم فتح باب الحوار الذي شارك فيه عدد من الشخصيات منهم إسماعيل كتبخانة، إحسان طيب، مشعل الحارثي، جمال برهان، زيد الفضيل، فاروق باسلامة، محمد سالم، عبدالمؤمن القين، وتركي الحارثي. وفي الختام قدمت شهادتا تكريم لضيف الأمسية ولمديرها، قدمهما الدكتور محمد الربيع، ورجل الأعمال محمد فراج القحطاني الشقيق الأكبر لمؤسس الأسبوعية.