علي لاريجاني يذكّر بـ «تحديات مزمنة» تواجهها إيران قبل العقوبات الأميركية

رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني. (ويكيبيديا)
طهران - أ ف ب |

لفت رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني الى أن بلاده تواجه «تحديات مزمنة»، كانت موجودة قبل إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران، بعد انسحاب ادارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.


وأشار إلى تحديات تواجهها إيران، بينها «الحكومة الكبيرة والمكلفة» ومعدلات الفائدة المرتفعة التي «تعطّل الإنتاج»، وصناديق المعاشات التقاعدية التي تفتقر إلى السيولة، إضافة إلى أزمة المياه. وأضاف أن مركز البحوث التابع للبرلمان «حذر مرات» من هذه التحديات، مستدركاً أن الحكومة لم تتعامل بعد مع المشكلات الأساسية. وتابع: «العوامل الخارجية تؤثر في اقتصادنا، لكن هناك مشكلات مستمرة منذ زمن».

وقلّل لاريجاني من أهمية عرض ترامب إجراء محادثات جديدة، لإبرام اتفاق جديد يطاول ملفَي البرنامج الصاروخي لطهران ونفوذها الإقليمي، قائلاً: «أسمَعَنا رئيس الولايات المتحدة موقفين: الأول ترهات فارغة أساء فيها إلى الشعب الإيراني بسخافة، والثاني رسائل وجّهها إلينا تفيد باستعداده لإجراء مفاوضات معنا». وسأل في إشارة الى الاتفاق النووي «كيف لنا أن نثق بدولة انتهكت اتفاقاً دولياً ونتفاوض معها؟».

وذكر لاريجاني أن الاتحاد الأوروبي «يلحّ سياسياً على التزام الاتفاق»، مستدركاً أن التكتل «لم ينفذ التزاماته وتعهداته كما يجب تجاه الاتفاق».

وتطرّق الى إقرار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتبييض أموال في بلاده، وشكواه من «مصالح اقتصادية وراء مخاوف» أطراف في شأن انضمام طهران إلى «مجموعة العمل المالي الدولية» (فاتف) التي أمهلتها حتى شباط (فبراير) المقبل لتوقيع معاهدة تكافح تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، علماً أن أوساطاً أصولية تخشى أن يقوّض ذلك «الحرس الثوري» ويضعف دعم تنظيمات، مثل «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية.

وذكر رئيس البرلمان أن نواباً «يعتبرون أن الوقت ليس مناسباً لمساءلة» ظريف، وزاد: «هناك خلافات في هذا الصدد».

وأشار لاريجاني إلى أنه لا يعارض تنظيم استفتاء حول 4 مشاريع قوانين طرحتها حكومة حسن روحاني، للحؤول دون إدراج إيران على اللائحة السوداء لـ «فاتف». واستدرك لافتاً الى صعوبة تنظيم استفتاء حول «فاتف»، إذ إن «لهذه الملفات حساسيات تقنية وقانونية».

وكان ظريف شارك في جلسة في البرلمان الأحد، ردّ خلالها على أسئلة وجّهها نواب في شأن مسائل كثيرة، بينها تبييض الأموال. ووصف الوزير أسئلة النواب بأنها «مفيدة جداً»، لافتاً الى أن بعضها تعلّق بملف تبييض الأموال، واستدرك: «أكدت أن تصريحاتي كانت واضحة تماماً في هذا الصدد».

الى ذلك، اتهم الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الولايات المتحدة بمحاولة «إثارة توتر في العلاقات الإيرانية - الأوروبية ودول الجوار، وعزل إيران». وجدّد رفضه «إجراء أي مفاوضات مع أي جهة، في شأن البرنامج الصاروخي» الإيراني.

في غضون ذلك، قال حسين ذو الفقاري نائب وزير الداخلية الإيراني، إن مواطنيه «لا يتحمّلون سماع أخبار عن الفساد من وسائل الإعلام في شكل يومي»، داعياً الى «استعادة قيمنا». أما محمود واعظي، مدير مكتب روحاني، فشدد على «خدمة الشعب وتلبية مطالبهم واحتجاجاتهم في شكل سلمي». وتابع: «علينا الإصغاء الى مطالب الشعب والعمل بجدية لإيجاد حلول لها. الاحتجاجات الشعبية ليست سلبية».