ترامب «يناشد» الرئيس الباكستاني إقناع «طالبان» بمحادثات السلام الأفغانية

دونالد ترامب. (أ ف ب)
إسلام آباد، كابول – رويترز، أ ف ب |

أعلن وزير الإعلام الباكستاني فؤاد تشودري أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه رسالة إلى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، طالباً منه مساعدة بلاده في محادثات السلام الأفغانية.


وقال لوكالة «رويترز»: «كتب الرئيس ترامب رسالة. طلب تعاون باكستان في إقناع (حركة) طالبان بالمشاركة في المحادثات». وأضاف أن ترامب أبلغ خان أن العلاقات مع باكستان مهمة جداً بالنسبة الى الولايات المتحدة، ولتسوية النزاع المستمر منذ 17 سنة في أفغانستان.

ويضغط مسؤولون أميركيون منذ فترة طويلة على إسلام آباد، لتمارس نفوذها على قيادة «طالبان» التي تعتبر واشنطن أنها متمركزة في باكستان، لإقناع الحركة بالمشاركة في المفاوضات.

وشكا ترامب الشهر الماضي من أن باكستان لا تقدّم شيئاً للولايات المتحدة، على رغم تلقيها مساعدات أميركية ببلايين الدولارات. وأضاف أن مسؤولين باكستانيين كانوا يعلمون مكان إقامة زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، قبل أن تقتله قوات أميركية داخل باكستان عام 2011.

وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني الأسبوع الماضي أنه شكّل فريقاً يضمّ 12 شخصاً، للتفاوض على السلام مع «طالبان». لكنه حذر من أن تطبيق أي اتفاق سيستغرق 5 سنوات على الأقلّ.

لكن الحركة رفضت اقتراحات السلام التي قدّمها غني، مكررةً أنها تريد التفاوض «مع الغزاة الأميركيين»، لا مع السلطة التنفيذية في كابول، إذ تعتبرها «كياناً عاجزاً فرضه الأجنبي».

وأعلنت الحركة والحلف الأطلسي الأحد مقتل عبد الرحيم منان، أحد أعضاء رئاسة الأركان العسكرية في «طالبان»، بعدما استهدفته طائرة أميركية من دون طيار. وكان منان يُعتبر أيضاً الحاكم «الشبح» في محافظة هلمند، المجاورة لمحافظة قندهار معقل «طالبان». كذلك كان مدرجاً على اللائحة الثالثة السوداء لمركز مكافحة تمويل الإرهاب، التي كشفت عنها الشهر الماضي الولايات المتحدة والسعودية وخمسة بلدان أخرى خليجية، وجمّدت الأرصدة المحتملة لتسعة أفراد، بينهم ستة من «طالبان». وقال مسؤول أمني بارز في كابول إن منان «كان أبرز قائد لطالبان في الجنوب، وسيكون لمقتله تأثير عام في الأمن».

وذكر ناطق باسم وزارة الداخلية أن منان «لم يكن القائد العسكري لطالبان في هلمند فقط، بل أيضاً في محافظات أخرى جنوبية. ويوجّه مقتله ومقتل 32 عنصراً، ضربة قاسية للعدوّ، وسيؤدي الى تحسّن الأوضاع الأمنية» في المنطقة.

وأكد «الأطلسي» مقتل منان «في عملية جوية»، معتبراً أن على الحركة «التفكير في تكثيف محادثات السلام بدل الصراع المسلح، لأن هذا هو الحلّ الوحيد». وأضاف: «يجب التوجّه نحو حلّ سلمي. وهذه المجزرة يجب ألا تستمر». واعترفت «طالبان» بـ «خسارة فادحة»، مشددة على أن منان «كان شهيد عملية قصف جبانة نفذها المحتلون الأميركيون». وأكد ناطق باسم الحركة مقتل منان، فيما أعلن الجيش الأميركي أن قوات أفغانية نفذت العملية، بدعم أميركي، لا سيّما في ما يتعلّق بدقة الضربة الجوية، لدفع طالبان الى قبول محادثات سلام.