فعاليات وأنشطة ثقافية وتعليمية ودينية بين البلدين

ولي العهد خلال مغادرته الجزائر. (واس)
|

تجد الجوانب الثقافية والتعليمية والدينية شأنها ضمن التطور في العلاقات السعودية الجزائرية، وتكثر الفعاليات والأنشطة بين البلدين في هذه المجالات، ومن ذلك ما حدث في 12 جمادى الأولى 1437 هـ حيث كرّمت جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا الجزائرية البروفيسور عبدالله بن محمد العمري المشرف على مركز الدراسات الزلزالية في جامعة الملك سعود رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض، نظير إسهاماته المميزة في البحث العلمي، ودوره الفاعل في تشكيل منظومة علمية متكاملة تمخض عنها إصدار مجلة دولية مميزة في العلوم الجيولوجية، تعد الوحيدة في الوطن العربي التي لها معامل تأثير معامل انتشار.


وفي 29 جمادى الأولى 1437 هـ دشن رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر مركز الملك عبد العزيز آل سعود لمكافحة السرطان بمدينة عنابة شرق العاصمة الجزائرية بحوالى 600 كيلومتر.

وتكفل الصندوق السعودي للتنمية بإنجاز هذا المركز المتطور جداً، حيث يندرج في إطار تجسيد سياسة التكافل والتعاون التي تنتهجها المملكة العربية السعودية تجاه الشعب الجزائري الشقيق والشعوب العربية والإسلامية كافة.

ومركز الملك عبدالعزيز آل سعود لمكافحة السرطان بمدينة عنابة هو في واقع الأمر أنموذج من نماذج التعاون القائم بين الجزائر والمملكة، ودليل على استعداد المملكة الدائم للإسهام في إنجاز المشاريع ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والخيرية، التي تعد عامل تواصل وثقة بين المملكة وأشقائها العرب.

وكشفت العديد من الصحف الجزائرية عن أهمية مركز الملك عبدالعزيز آل سعود لمكافحة السرطان بمدينة عنابة، الذي دشن نهاية الأسبوع، وسيتكفل بمعالجة المرضى القادمين من 17 محافظة تنتمي للمنطقة الشرقية للجزائر.

وتكمن أهمية هذه المؤسسة الصحية الرائدة في الخدمات الطبية والعلاجية الراقية التي تقدمها لآلاف المرضى الذين يقصدون المركز من مختلف الجهات الجزائرية، وكذا من تونس التي لا يفصلها عن مدينة عنابة سوى 100 كيلومتر، فضلا عن امتلاك مركز الملك عبدالعزيز آل سعود لمكافحة السرطان أحدث التقنيات المستعملة في علاج المصابين بأمراض السرطان، من ذلك جهاز «فيرسا، أش ــ دي»، الذي يعد أحدث آلة لتشخيص الخلايا السرطانية من دون التأثير على الأنسجة الخلوية المجاورة للخلايا السرطانية.

وبحسب التحاليل الصحافية، فقد أضفى المركز على مدينة عنابة الساحلية مسحة جمالية فريدة من نوعها، بالنظر لهندسته المعمارية المميزة، التي لفتت انتباه كل الذين شاركوا في حفل تدشينه من قبل رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر الدكتور سامي بن عبدالله الصالح. ويشكل الموقع الاستراتيجي للمركز عاملا آخر من عوامل الجذب، حيث يقع وسط المدينة مقابل الواجهة البحرية، الأمر الذي جعل من مركز الملك عبدالعزيز لمكافحة السرطان تحفة معمارية وإضافة إيجابية لمدينة عنابة، بل يُعد معلما من معالم المدينة.

وقالت الصحف إن وجود المركز قريباً من البحر وقريباً من الجبال والغابات، سيسمح للمرضى بالتحرك في محيط بيئي نظيف ووسط طبيعة خلابة، من شأنها توفير الأجواء الحسنة للمريض ومساعدته على الشفاء العاجل والعودة إلى وضعه الطبيعي، ورفع معنوياته، الشيء الذي سيساعد المصاب على تجاوز محنته في أقرب وقت ممكن وبأقل التكاليف.

وفي 10 شعبان 1437 هـ سلم سفير خـادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر مساهمة المملكة العربية السعودية لعام 2016 من موازنة المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر التابع لجامعة الدول العربية البالغة 140 ألف دولار أميركي.

وفي 13 شعبان 1437 هـ سلمت المملكة العربية السعودية 252 طناً من التمور، لبرنامج الأغذية العالمي بالجزائر، هدية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ.

وفي 4 شعبان 1438 هـ استضافت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة ممثلة في مدرسة الفضيل بن عياض الثانوية بحي العوالي ضمن برامج مشروع «القيم النبوية» الخاصة بتعظيم قيمة البلد الحرام «أحب مكة» (25) معتمراً جزائرياً، وذلك ضمن مبادرة «ضيف الرحمن في مدرستي».

وفي 19 شوال 1438 هـ أكد وزير الثقافة بالجمهورية الجزائرية عزالدين ميهوبي أن الجزائر تربطها بالمملكة علاقات أخوية ضاربة بجذورها في تاريخ العلاقات بين البلدين، مبيناً أن الجزائر حاضرة في كثير من الفعاليات التي تنظمها المملكة، مثل ما هي المملكة حاضرة بفعالياتها المتنوعة والمميزة في مختلف التظاهرات التي تنظمها الجزائر.

وقال في تصريح صحافي على ضوء مشاركة الجمهورية الجزائرية ـ «ضيف شرف» للنسخة الـ11 من سوق عكاظ: «إن المملكة كانت دائماً حاضرة بتميز في الأحداث والتظاهرات الثقافية بالجزائر، وبالأخص حضورها في تظاهرات العواصم الثقافية، ومنها تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية 2007، وتظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية 2011، وكذلك حضورها بتظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية لعام 2015، فضلاً عن حضورها في الفعاليات التي تنظمها الجــزائر مثل معرض الكتاب وغيره».