رئيس الاستخبارات البريطانية يحضّ على «الابتكار والتنوّع»

بريطانيا (تويتر)
لندن، واشنطن - أ ف ب، رويترز |

عرض رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية (أم آي-6) أليكس يونغر التهديدات التي تواجهها بلاده، معتبراً أن «حقبة الثورة الصناعية الرابعة تتطلّب تجسساً من الجيل الرابع»، يردفه الابتكار والتنوّع. وحذر روسيا من الاستخفاف بقدرات بريطانيا والغرب، داعياً الى «التكيّف» مع ميل كفة التوازن العالمي لمصلحة الصين.


الى ذلك، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات مع نظيريه الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، لكبح «سباق تسلّح ضخم خارج عن السيطرة». وكتب على «تويتر»: «أنا متأكد أنه في وقت ما مستقبلاً، سأبدأ مع الرئيس شي والرئيس الروسي بوتين مناقشة وقف جدي لما بات سباق تسلّح ضخماً خارجاً عن السيطرة. أنفقت الولايات المتحدة 716 بليون دولار هذا العام. هذا جنون!».

وكان ترامب أعلن أنه سينسحب من معاهدة الحدّ من الأسلحة النووية متوسطة المدى، متهماً موسكو بانتهاكها. كذلك وضع الجيش الأميركي مواجهة الصين وروسيا، في قلب استراتيجية جديدة للدفاع الوطني، ويعتزم يسحب قواته من أنحاء أخرى في العالم، لدعم تبدّل أولوياته.

في غضون ذلك، ألقى يونغر أمام طلاب في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، التي كان يرتادها، ثاني خطاب علني له خلال 4 سنوات، منذ توليه مهماته رئيساً لـ «أم آي-6»، علماً انه معروف باسم «سي».

وقال إن «حقبة الثورة الصناعية الرابعة تتطلّب تجسساً من الجيل الرابع: دمج خبراتنا البشرية التقليدية مع الابتكار المتسارع وشراكات جديدة وعقلية تحرّك التنوّع وتمكّن الشباب».

ولفت الى خصوم يعتبرون أنفسهم «في مواجهة دائمة» مع بريطانيا والغرب، معتبراً أنهم يستغلّون «خطاً ضبابياً» بين العالمين الافتراضي والمادي، للتحقيق في دفاعات بريطانيا ومؤسساتها، في طريقة تكاد ترقى إلى حرب تقليدية.

وأضاف أن الاستخبارات البريطانية ساعدت فرنسا وألمانيا في إحباط هجمات إرهابية أعدّها تنظيم «داعش». وقبل شهور من خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، أشار الى أن الجهاز الذي يرأسه يواصل العمل مع شركائه لتعزيز «روابط أمنية لا غنى عنها» في أوروبا.

وتطرّق يونغر (55 سنة) إلى هجوم بغاز للأعصاب استهدف الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبوري الإنكليزية في آذار (مارس) الماضي، قائلاً: «استخدمت روسيا سلاحاً كيماوياً عسكرياً على الأراضي البريطانية. نيتنا أن تدرك الدولة الروسية أنه مهما كانت المزايا التي تعتقد بأنها تحققها من هذه النشاطات، فإنها لا تستحق المجازفة».

وحذر «روسيا أو أي دولة أخرى عازمة على تخريب طريقة حياتنا، من مغبة الاستخفاف بعزمنا وقدراتنا، أو (عزم) حلفائنا (وقدراتهم)». واستدرك: «على رغم أن الدولة الروسية تسعى الى زعزعة استقرارنا، لا نسعى الى زعزعة استقرارها ولا الى تصعيد».

ورأى يونغر أن كفة التوازن العالمي تميل لمصلحة الصين، مع تحقيقها مكاسب مالية ضخمة، وتعزيزها نفوذها العالمي وهيمنتها التكنولوجية. وقال: «في شكل أساسي، تتجه السلطة والأموال والسياسة صوب الشرق. هذا واقع سياسي جديد نحتاج إلى التكيّف معه. دعونا نفكر أيضاً في الفرص الكامنة في ذلك، إلى جانب التهديدات».

وسُئل عن مدى اعتماد الجيل الخامس لشبكات الهاتف الخليوي على التكنولوجيا الصينية، فأجاب: «علينا اتخاذ قرارات هنا. نحتاج إلى درس الأمر وإجراء حوار. الأمر ليس بسيطاً».

على صعيد آخر، سلّم ناشطون يؤيّدون تنظيم استفتاء ثان حول «بريكزيت»، بينهم نواب من كل الأحزاب، مذكرة في هذا الصدد «تحمل أكثر من مليون توقيع»، إلى مقرّ رئاسة الوزراء البريطانية.

جاء ذلك بعدما أكد وزير الداخلية ساجد جاويد إجراء التصويت في مجلس العموم (البرلمان)، المرتقب الأسبوع المقبل على الاتفاق الذي توصّلت اليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي والاتحاد الأوروبي، نافياً تكهنات إعلامية بأن الحكومة قد لا تقدم على التصويت، خشية رفضه.