"التيار الحر" و"المستقبل": التطاول على الرموز جريمة و"الإشتراكي" يؤكد أن الجبل سيبقى حصنا للوحدة

وفد التيار الوطني الحر اثناء اجتماع مع أحمد الحريري (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

جال وفد من "التيار الوطني الحر" برئاسة الوزير طارق الخطيب على كل من "تيار المستقبل" والحزب "التقدمي الإشتراكي"، داعياً إلى "التهدئة"، بعدما كان زار رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب في الجاهلية أول من أمس معزيا بمرافقه محمد أبو ذياب.


وحمل الخطيب رسالة إلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النيابي تيمور جنبلاط ودعا إلى "المزيد من التعقل". وأكد الخطيب بعد لقائه جنبلاط أن "الرأي مشترك لتغليب لغة العقل ولمسنا حرصا على تعزيز وحدة أبناء الجبل والوحدة الوطنية". ودعا إلى "المزيد من العمل المشترك لتحصين الساحة الداخلية".

وأكّد عضو "اللقاء الديموقراطي" النيابي بلال عبدالله أن "الجبل سيبقى حصنا للوحدة ولن نسمح للقوى بايصال رسائل تزعزع وحدته ويهمنا أن تتوّج مسيرة العهد والرئيس المكلف بتشكيل حكومة بأسرع وقت وسنبقى سباقين بالتسويات".

ولفت إلى أن "الرسالة التي وصلت لنا قرأناها ولكن لم ولن تقف بطريق مسعانا للحفاظ على الاستقرار في البلد والنسيج الاجتماعي".

وكان الخطيب أكد بعد لقائه أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري "أننا لن نسمح لأحد باستدراجنا إلى خلافات وندعو إلى تجنيب الساحة الداخلية الفتنة وخلافات لن يربح فيها أحد". وتمنى "على جميع القوى رفع منسوب الاعتدال وأعمال العقل، من أجل تضييق مساحة الخلاف وتوسيع المساحة المشتركة التي يجب ان تضمنا كلنا كلبنانيين حتى ننهض بدولتنا التي تواجه مصاعب كبيرة جدا".

وأوضح "أننا حملنا رسالة من رئيس التيار الوزير جبران باسيل إلى تيار المستقبل وكل الأطراف في الجبل وفي الوطن وفحوى الرسالة أنه ليس من مقاماتنا التطاول على الشخصيات في بلدنا، واولها مقام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا الكلام يجمع عليه كل اللبنانيين". وقال: "في الأمس أثناء قيامنا بواجب التعزية، سمعنا من المرجع الشيخ علي سليمان أبو ذياب ومن الشيخ الغريب التقدير والاحترام لمقام الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومقام الرئيس سعد الحريري".

وتابع قائلاً: "لا نستغرب اعتدال المستقبل في ظل مواقف الاعتدال التي أرسى قواعدها الرئيس رفيق الحريري والمطلوب عدم توسيع دائرة الفتنة التي لن ينتصر فيها لبنان وهذا ما سمعناه من أحمد الحريري".

أما الحريري فشدد على "التسوية التي تجمع تيار المستقبل والتيار الوطني الحر على الحفاظ على هيبة الدولة واعادة العجلة لمؤسساتها"، مؤكدا أن "المستقبل لم يكن يوما طرفا في توتير الأجواء في البلد، لأن قرار الرئيس الحريري كان واضحا بحماية لبنان من الحرائق التي تعيشها دول الجوار".

وإذ اعتبر الحريري أن "أي تطاول على الدولة وعلى أجهزتها الشرعية، هو جريمة وعصيان"، أكد أن "تغطية هذا التطاول والعصيان جريمة ايضا"، محملا "مسؤولية دم المرحوم محمد أبو ذياب إلى وئام وهاب شخصيا". وقال: "من يتحمل مسؤولية الدم الذي سال هو الذي كان يحضر لهذا الكمين كما اعترف وئام وهاب على شاشة "الجديد"، ونترك هذا الموضوع للقضاء وللتحقيق".

وإذ شدد على "رفض تيار المستقبل لأن يكون الجبل ساحة لإعادة الفتنة إلى لبنان"، نوه بـ"حكمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حماية الجبل من أي نزاع"، داعيا إلى "نبذ أي توتير في ظل وجود الكثير من الناس التي تريد الاصطياد في الماء العكر".

وهاب يواصل هجومه على الحريري

وكان وهاب واصل ومعه حلفاؤه هجومهم على الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الأمن الداخلية اللواء عماد عثمان.

وسأل النائب فيصل كرامي بعد تقديمه التعازي إلى وهاب في الجاهلية: "لماذا تمّ هذا الهجوم الكبير من أجل إخبارٍ يمكن أن يكون بشكل طبيعي وماذا كان المقصود من هذه العملية؟". وشدد على أن "الجميع تحت سقف القانون والقضاء".

ورأى أنه "لا يزال هناك عقلاء في لبنان يمنعون الفتنة، لأنها لو كانت اشتعلت كانت حرقت الأخضر واليابس". ورأى أن "لبنان اليوم بحاجة للاستقرار".

أما وهاب فقال: "لا يوجد 7 أيار جديد، هم حاولوا القيام بـ7 أيار وانقلب السحر على الساحر". وأضاف: "قُلنا كلمتين ضد الحريري في موضوع الفساد فقيل لنا أننا نُحرّض على أهل السُنّة وأنا قلتُ أن السُنّة هي "أمّة" وهذه الأمة بحاجة إلى رجال مثل عمر كرامي وسليم الحص ورشيد كرامي". ولفت إلى "أننا لم نقل إن جهازاً أمنياً سنياً هاجم الدروز ولا نقبل أن نتكلم بهذا المنطق"، سائلاً: "لو كانت المسألة مقلوبة فماذا كان القول؟".

وكرر ما قاله سابقاً في مقابلة تلفزيونية، سائلاً: "يا "بي السنة" كيف تنام وأولادك مسجونون؟ وأولادك جوعانون ولا سيما في طرابلس؟". وتابع "نحن لسنا سعداء بما حصل، إنما سعداء بأن لبنان نجا من مذبحة بفضل (الأمين العام لحزب الله) السيد نصرالله الذي حقن دم الجبل، ورفعنا يدنا بانتصارنا على الفتنة، أنقذ القوة المهاجمة وأنقذ الناس ولا أعتب على الحريري أو على عثمان، إنما على المشنوق الذي أرسل المعلومات".

بدوره، أسِف النائب جهاد الصمد لما حصل في الجاهلية، داعياً أهلها إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة، معتبراً أنه لا يجوز "استسهال دماء الناس واسترخاصها". وأشار الصمد لدى حضوره إلى الجاهلية إلى أنه "لا يوافق وهاب في شق التعرّض للأموات، إنما يؤيّده في شقّ الفساد".

من جهته، رأى السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي أن "حلفاء سورية يكبرون كل يوم وأن بلاده لم تتعامل إلا بمنطق الأخوة مع لبنان". وأمِل علي من الجاهلية أن "يكون انتصار سورية خيراً للبنان والمنطقة"، لافتاً إلى أن "دماء أبو ذياب افتدت المنطقة ولبنان".