إجتماع "الاشتراكي" و"حزب الله": همّ مشترك الاستقرار في لبنان وابعاد أي اهتزاز الأمني

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

في اطار مساعي احتواء حادثة الجاهلية، زار وفد من الحزب "التقدمي الاشتراكي" ضم الوزير السابق غازي العريضي والنائب وائل ابو فاعور، المعاون السياسي للامين العام لـ "حزب الله" حسين الخليل. وكان تشديد من الطرفين على أهمية الحفاظ على الامن، ليس فقط في الجبل، انما في كل المناطق اللبنانية. وقال العريضي: "هذا اللقاء ليس الأول لكن ربما يكتسب اهمية معينة بسبب الظروف التي شهدها البلد ويأتي في سياق في إطار التنسيق وفق الروحية التي تم الاتفاق عليها منذ سنوات بيننا وبين حزب الله وهو على قاعدة ان ثمة خلافا واحيانا تظهر تباينات في وجهات النظر وخلافات حول تقييم مواقف سياسية داخلية او خارجية، الاتفاق في العنوان الاساس الذي انتظمنا تحته هو تنظيم هذا الخلاف لما لا ينعكس سلبا على العلاقة والتنسيق وروحية الحرص على العلاقة المشتركة ومناقشة كل القضايا".


وأضاف: "حققنا في المرحلة السابقة انطلاقا من هذه الروحية والقناعة الكثير من الايجابيات في معالجة قضايا كثيرة سواء على مستوى المناطق التي نتواجد فيها ام على المستوى الوطني العام في مقاربة امور، ونأمل بأن نعود ايضا الى مقاربتها بشكل اساس خصوصا منها الموضوع الاقتصادي الاجتماعي المالي والتقينا في مراحل عديدة وفي مواقع عديدة مع الحزب على طاولة مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي وايضا في استحقاقات معينة".

وعن الاجتماع قال: "كالعادة سادته روحية هذا التفاهم والصراحة والوضوح في مقاربة الامور انطلاقا من الحرص والتفاهم والاستمرارية في التنسيق والتواصل، مع التأكيد على اننا مؤمنون ومقتنعون بضرورة الاحتكام الدائم الى الدولة ومؤسساتها والقانون والقضاء لأننا حريصون على الامن والاستقرار في لبنان وابعاد الساحة اللبنانية على اي مشكل امني او اهتزاز امني في اي منطقة من المناطق".

أما الخليل فقال: "القاسم المشترك الاساس الذي ساد هذه الجلسة ان هناك بعض التمايز في المواقف السياسية الكبيرة اوالصغيرة التي لها علاقة بالاقليم والمنطقة والساحة الداخلية ولكن الهم المشترك والقاسم المشترك هو ان يرى كيف يمكننا ان نحيّد لبنان عن اي مطب امني او اي انتكاسة امنية، ليس فقط في الجاهلية والشوف والجبل انما ايضا على مستوى كل الساحة اللبنانية. هذا هم مشترك بيننا وبين الحزب الاشتراكي. سعينا في الماضي على تحقيقه واليوم خلال الجلسة اكدنا على هذا الموضوع، واعتقد ان تدخل حزب الله او نصيحته لبعض المسؤولين او القادة السياسيين والامنيين في البلد كانت تصبّ في هذا المنحى وادت الى تجنيب البلد كارثة كبيرة كان متوقع ان تقع فيه".

وسئل الخليل: "سجل اتصال بينكم وبين الرئيس سعد الحريري، ما كان موقفه من وقف العملية الامنية مساء الجمعة"، اجاب: "قناعتنا لا نخفيها لا في السر ولا في العلن. نصحنا الرئيس الحريري كما نصحنا القادة الامنيين وبقوة، ان هذا العمل، بالحد الادنى، غير مدروس، وبالحد الاقصى، كان عملا متهورا كاد يجر لبنان الى كارثة كبيرة جدا".

قيل له: "السيد نصرالله دعا الوزير جنبلاط الى "تظبيط انتيناته"، هل هذا اللقاء بداية لتحقيق ذلك؟ اجاب: "اعتقد اذا كان هناك نصيحة بالتفاصيل، نتناصح فيها بالسر وليس امامكم".

وعن وصف الحزب التقدمي وئام وهاب بالحالة الشاذة، ومباركة جنبلاط عملية الجاهلية. اجاب: "اعتقد ان في لبنان بلد التنوع السياسي، اقول رأينا على الاقل، هذا البلد بلد التنوع السياسي وغنى سياسي لا يمكنني ان اقول عن احد بأنه حالة شاذة على المستوى السياسي. هناك حالة شاذة وحيدة في لبنان هي العدو الاسرائيلي والعمالة له، يجب ان تبتر وتحارب وتواجه، اما بقية الافرقاء، على اختلاف توجههم السياسي، فيشكلون غنى سياسيا على الساحة اللبنانية. من هذا المنطلق، وبعد كل الصبر الذي صبره اللبنانيين في الماضي، وصلوا الى بداية ما يسمى قانون انتخاب على مبدأ النسبية، حتى نفسح في المجال امام كل الناس كي تعبر عن رأيها خارج البرلمان وداخله".

وحول ما نقلت "الاخبار" عن "حزب الله"، انه يعتبر ما حصل يوم الجمعة لقتل وئام وهاب؟ اجاب: ""ماذا اريد من النوايا، من يرى المشهد في العمل السياسي، في بعض الاحيان النوايا في مكان وما يظهر امام الناس والانطباعات في مكان آخر والقوانين لا تحمي المغفلين. من يرى هذا المشهد، سواء كان مئة سيارة ام 50 ام 20 متوجهة الى الشوف محملة بالمدرعات وسيارات اسعاف وكأنها مستعدة لنقل الجرحى، لا يمكن ان نقول انهم ذاهبون لتبليغ شخص مخالف للقانون اكانت جنحة او جناية، ويخرج بانطباع ان النية كانت نية قتل او اعتقال".

أما العريضي فقال ردا على سؤال: " يعرف الاخوة في الحزب ان الاتصالات معهم كانت قائمة وبشكل مباشر قبل يوم الجمعة ونتواصل دائما وبالتالي نعرف تماما كيف نريد هذه العلاقة على القواعد التي اشرت اليها واكد عليها الاخ الحاج حسين".

وهل تطرق الاجتماع الى الملف الحكومي؟ قال: "ما ناقشناه في هذه الجلسة سيبقى بيننا. ساد جو من الصراحة والهدوء التام. الملاحظة هي تأكيد وليست ردا على الحاج حسين، لم نتحدث عن حالة شاذة في السياسة. انما لا نقبل بأي حالة امنية تهدد امننا اواستقرارنا في اي منطقة في لبنان. ونعرف موقف الاخوة في الحزب".

واضاف: "كما قال وليد بيك اكثر من مرة بالنسبة لنا الامن والاستقرار والتنوع السياسي كانت موجودة وستبقى، واحترمنا هذا التنوع على مدى سنوات في الجبل ومطلوب احترامه في كل المناطق. هذا لبنان بلد التنوع وبالتالي حرية العمل السياسي ليست حكرا على احد".

وعما قيل أن الرئيس الحريري ما كان ليعطي الضوء الاخضر لولا مباركة جنبلاط كونهما منزعجين معا من حالة وهاب اجاب: "هذا ما قيل ولكن في ما لدينا كان النقاش مستفيضا حول كل الامور بيننا وبين الحزب والموقف واضح".