وزراء في حكومة ماي يواجهون تجميد عضويتهم في البرلمان

ماي لدى مغادرتها مقرّ رئاسة الحكومة. (أ ب)
لندن - «الحياة» |

قرر رئيس مجلس العموم (البرلمان) البريطاني جون بيركاو أن الاتهام الموجّه إلى الحكومة بتجاهل البرلمان، مسألة تحتاج مناقشة، فيما أعلنت محكمة العدل الأوروبية أن لندن تستطيع أن توقف أحادياً عملية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، من دون الحاجة إلى تصويت الدول الأعضاء في التكتل.


وجاء قرار بيركاو رداً على رسالة وجّهتها أحزاب «العمال» و«الوطني الاسكوتلندي» و«الخضر»، تتهم الحكومة بتجاهل البرلمان لرفضها طلبه نشر استشارة قانونية تتعلّق بخطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد. ودعا إلى جلسة طارئة لمناقشة هذه المسألة التي قد تؤدي إلى تجميد عضوية وزير أو أكثر في البرلمان.

تزامن ذلك مع بدء النواب 5 أيام من نقاشات حول شروط «الطلاق»، قبل تصويت البرلمان على اتفاق «بريكزيت» في 11 الشهر الجاري. وقالت ماي لدى افتتاح النقاشات، إن الاتفاق «يستجيب لتطلعات الشعب البريطاني الذي يريد أن نمضي الى أمام، باتفاق يحترم نتيجة الاستفتاء (2016) ويتيح لنا لمّ شمل البلاد، بصرف النظر عن الطريقة التي نصوّت بها».

لكن «الحزب الديموقراطي الوحدوي» الإرلندي، الذي تعتمد عليه ماي في أي تصويت برلماني لبقائها في الحكم، انضمّ إلى المعارضة، ما يجعلها في خطر إذا لم تتراجع عن موقفها.

جاء ذلك بعدما رفض وزراء قراراً برلمانياً ملزماً بنشر النص الكامل لاستشارة قانونية تلقوها تتعلّق بالانسحاب من الاتحاد وبعلاقاته مع المملكة مستقبلاً. واكتفت الحكومة بنشر 43 من آلاف الصفحات، واتخذت خطوة تُعتبر سابقة، بإرسال المدعي العام جيفري كوكس إلى البرلمان ليدلي ببيان والإجابة عن أسئلة النواب. وكوكس هو الوزير المكلّف تقديم نصائح قانونية للحكومة.

وقال وزير «بريكزيت» في حكومة الظلّ السير كير ستارمر إن «الحكومة فشلت في نشر نص الاستشارة التي طلبها البرلمان، لذلك لم يكن أمامنا خيار سوى الكتابة إلى رئيس البرلمان كي يدعو إلى جلسة لدرس تجاهل هذا الطلب، فأجابنا أنه تمعّن في الرسالة ووجد أن هناك ما يوجب مناقشة المسألة. لذلك دعا إلى جلسة تُعقد مساء اليوم (أمس) وتستكمل المناقشة غداً (اليوم)».

معلوم أن النواب الذين يتجاهلون قرارات البرلمان يواجهون خطر تجميد عضويتهم أو الطرد من مجلس العموم، ويُتوقّع أن يركز النقاش على سلوك كوكس ونائب ماي ديفيد ليدنغتون، وهل تجب إحالتهما إلى لجنة برلمانية خاصة لدرس تجاهلهما المجلس.

ويصرّ الوزراء المعنيون على أن الاستشارات القانونية يجب أن تبقى «خاصة»، ولم يسبق أن نُشرت استشارة إلا في حالات نادرة. وقال وزير «بريكزيت» ستيفن باركلي: «هناك أعراف في ما يتعلّق بالاستشارات القانونية»، فيما أكد ناطق باسم ماي أن «الوثيقة التي نشرتها الحكومة تتوافق مع الضمانات التي أعطتها للنواب».

في بروكسيل، قضت محكمة العدل الأوروبية بأن بريطانيا تستطيع إلغاء «بريكزيت»، من خلال التراجع عن طلبها تطبيق المادة 50 من ميثاق الاتحاد الأوروبي، من دون الحاجة إلى تصويت الدول الأعضاء. وكان محامو الحكومة البريطانية أعلنوا أن للبرلمان الحق في التراجع عن تطبيق هذه المادة.