الأفغان «متشائمون» حول مسار بلدهم

مقاتلون من حركة طالبان (أرشيفية - رويترز)
كابول - رويترز |

أظهر أبرز استطلاع سنوي للرأي في أفغانستان، أن مواطنيها متشائمون في شأن الاتجاه الذي يسلكه بلدهم، قبل انتخابات الرئاسة المرتقبة العام المقبل.


وكان انعدام الأمن أهم أسباب التشاؤم، في استطلاع الرأي الذي أعدّته مؤسسة «آسيا»، إذ ذكره 72.5 في المئة من المشاركين، يليه الاقتصاد والوظائف وسوء الإدارة والفساد المزمن، إلى جانب عدم انتظام إمدادات الكهرباء والماء.

وكشف استطلاع رأي حوالى 15 ألفاً من البالغين الأفغان، وهذا أضخم مسح سنوي في أفغانستان، أن هناك تشاؤماً وضبابية قبل الانتخابات المرتقبة في نيسان (أبريل) المقبل، والخطوات المتخذة لإجراء محادثات سلام مع حركة «طالبان».

وقال ثلث المشاركين (32.8 في المئة) إن بلدهم يتحرّك نحو الاتجاه الصحيح، وهذه النسبة ذاتها المسجلة في العام الماضي.

ويعكس مستوى التفاؤل الاختلافات العرقية والمحلية، إذ كانت أعلى معدلات الثقة في المناطق التي تقطنها غالبية من عرقية البشتون في الشرق، وكانت عند أدنى معدلاتها في العاصمة كابول ووسط البلاد وشمالها، حيث يقيم كثيرون من الطاجيك والهزارة.

وارتفعت بين المشاركين في استطلاع الرأي، نسبة تأييد حكومة الرئيس أشرف غني الذي يُتوقع أن يخوض الانتخابات للفوز بولاية ثانية، إلى 59.6 في المئة مقارنة مع 56.2 في المئة العام الماضي.

وأظهر الاستطلاع أن 53.5 في المئة يعتقدون أن المصالحة بين الحكومة و«طالبان» ممكنة، في ارتفاع بسيط عن العام الماضي، بعد هدنة اعتُبرت سابقة خلال عيد الفطر في حزيران (يونيو) الماضي.

وكشف المسح أن 61.4 في المئة من المشاركين راضون عن الديموقراطية، بزيادة ضئيلة عن الاستطلاع السابق، فيما اعتبر أكثر من النصف أن الحكومة أجرت تحسينات في الوضع المعيشي.

وكشفت أرقام أعدتها الأمم المتحدة أن حوالى 2798 مدنياً قُتلوا وجُرح 5252 في الشهور التسعة الأولى من العام 2018، في انخفاض طفيف عن العام السابق، لكنه يبرز استمرار العنف في أفغانستان.

وبدأت الولايات المتحدة اتصالات مباشرة مع ممثلين لـ «طالبان»، في محاولة لإنهاء نزاع مستمر منذ 17 سنة.