«العربي» تصدر «التطهير» بعد ترجمتها إلى 43 لغة

غلاف رواية «التطهير» (تويتر)
القاهرة – «الحياة» |

< «إنها رواية قوية، مخيفة، مليئة بالمشاعر، ستظل ذكرى لن تنساها... إنها رواية «التطهير» للكاتبة الفنلندية صوفي أوكسانين، والتي ترجمت إلى 43 لغة، وصدرت أخيراً باللغة العربية عن دار «العربي» في القاهرة بترجمة ريم داوود. تدور أحداث الرواية في فترتين مختلفتين؛ فترة جمهورية إستونيا السوفياتية الاشتراكية، وفترة جمهورية إستونيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي. تبدأ الرواية في ظروف غامضة للغاية في الفترة الثانية، تجد البطلة، سيدة عجوز، فتاة شابة مغشياً عليها أمام منزلها الواقع في قرية مهجورة، ملابسها ممزقة، متسخة، وبلا حذاء.


ورغم أن البطلة لا تعلم مَن هي هذه الفتاة وما الذي أدى بها إلى هذه الحالة، تقرر استضافتها... تعيش الفتاة مع السيدة العجوز وداخل كل منهما أسرار تتعلق بماضيهما لا تستطيع أي منهما أن تبوح بها للأخرى، إلى أن تقع «الصدمة الكبيرة» التي تكشف عن كل شيء في نهاية الرواية، فماذا سيكون رد فعلهما؟ ولماذا تقرر كل منهما هذه النهاية؟ تبدع الكاتبة بمهارتها الأدبية التي تجمع بين السرد والشعر والحوار الداخلي والأحداث التاريخية والمذكرات والتقارير السياسية في رواية واحدة عن الفقد، عن الكرامة، عن الصراع من أجل البقاء، عن الماضي الأسود، وعن الخطايا التي لا تنسى ولا تغتفر.. كما تركز الكاتبة على وحشية الحكم الروسي السوفياتي ومعاناة إستونيا في ظل الجمهورية الاشتراكية التي تصفها بالاحتلال.

الكاتبة صوفي أوكسانين ولدت في يوفاسكولا في فنلندا، من أب فنلندي وأم إستونية، درست الدراما في أكاديمية المسرح الفنلندية، وبدأت مشوارها الأدبي عام 2003 برواية «أبقار ستالين»، ورشحت لجائزة «رونيبيرغ» وبعدها بعامين نشرت روايتها الثانية «بيبي جين».

ثم عُرضت أول مسرحية لها «التطهير»، في المسرح الوطني الفنلندي في عام 2007 ومنها كتبت روايتها المشهورة «التطهير» ونشرت عام 2008 لتحتل المرتبة الأولى في قائمة الكتب الأكثر الأدبية مبيعاً في أوروبا.