مصر تخطط لخفض الدين العام إلى 92 في المئة

5c04394a95a597c9348b45e7 copy
القاهرة - مارسيل نصر |

أكد وزير المال المصري محمد معيط أن برنامج الإصلاح الاقتصادي استطاع خلال ثلاث سنوات منذ أن بدأته بلاده أن يكون قادراً على امتصاص كافة الضربات الخارجية، واستعادة الاستقرار الاقتصادي وثقة الأسواق والمؤسسات الدولية في اقتصاد مصر، وتحقيق وفورات مالية كبيرة من برنامجي ترشيد دعم الطاقة وإصلاح هيكل الإنفاق العام.


وأشار إلى ارتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3 في المئة في العام المالي 2017-2018، وهو أعلى معدل نمو للاقتصاد المصري العام الماضي على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، مقارنة بمتوسط 2.3 في المئة بين عامي 2011 -2014، مشيراً إلى «أننا نستهدف هذا العام الوصول بمعدلات النمو إلى 5.8 في المئة، ولكي تستطيع مصر المحافظة على مستوى المعيشة وتحقيق النمو في ظل معدل نمو سكاني متزايد، لا بد أن نستمر في تحقيق معدلات نمو من 7 -8 في المئة، وهذا يحتاج لاستثمارات ضخمة وبيئة عمل جيدة». جاء ذلك خلال كلمة وزير المال في مؤتمر شركة بلتون للاقتصاد الكلي فى حضور وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق.

وأكد معيط استمرار الجهود الحكومية لخفض عجز الموازنة، مما نتج عنه انخفاض العجز المالي الكلي من أعلى مستوياته عند 16.7 في المئة بالناتج المحلي الإجمالي في العام المالي2013-2014 إلى 9.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي2017-2018، مع توقعات أن يبلغ 8.4 في المئة في العام المالي الحالي، والمستهدف الوصول به إلى 7 في المئة العام المالي المقبل 2019-2020.

وأضاف أن نسبة العجز الكلي بالموازنة العامة للدولة للربع الأول من العام المالي الحالي تراجعت لتسجل 1.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل متوسط نسبة عجز بلغ 2.3 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن هذه النتائج الإيجابية للربع الأول من العام المالي الحالي، تؤكد قدرة مصر على تحقيق المستهدفات المالية للموازنة للعام المالي الحالي 2018-2019.

وأشار إلى استراتيجية الحكومة لخفض معدلات الدين الذي بلغ 108 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حزيران (يونيو) 2017 إلى 98 في المئة في يونيو 2018 وتنوي خفضه إلى 92 في المئة في العام المالي الحالي 2018-2019. وتوقع تسلم الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغة بليوني دولار نهاية الشهر الجاري. ويجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أواخر كانون الأول (ديسمبر) الجاري، لبحث صرف الدفعة الخامسة لمصر من قرض الصندوق الموقع في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.

وأكد وزير قطاع الأعمال العام التزام حكومته ببرنامج الطروحات، والتوقيت مرهون بالنطاق السعري الخاص بالشركات المدرجة بالبرنامج وفقاً لآلية التسعير، وقال توفيق إن المرحلة الأولى تتضمن بيع حصص إضافية في خمس شركات مملوكة للدولة، تبدأ ببيع حصة تبلغ 4.5 في المئة في شركة الشرقية للدخان، وفقاً للحصة المقررة. وسيعتمد توقيت الطرح على سعر السهم وفقاً لآلية التسعير المتفق عليها والتي يتم تحديدها بناء على متوسط سعر السهم في الشهر السابق للاتفاق مع بنك الاستثمار (+/-10 في المئة). وأكد أنه سيكون هناك تمثيل عادل للقطاع الخاص في إدارة الشركات المسجلة في البرنامج، بناء على هيكل مساهميها الجديد. وهذا البرنامج هو جزء من خطة أكبر لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتحسين ربحيتها. وأضاف أن المرحلة الثانية من برنامج الطروحات متوقع الإعلان عنها قبل نهاية العام.

وعن خطة وزارته لتحويل الشركات الخاسرة إلى شركات قادرة على تحقيق الأرباح، قال توفيق: «تحتوي محفظة قطاع الأعمال الحكومية على 73 شركة تحقق أرباحاً بنحو 15 بليون جنيه، وكذلك 48 شركة سجلت خسائر 7,45 بليون جنيه في العام المالي».

وأشار توفيق إلى «أهمية الاستفادة من الأصول غير المستغلة بالشركات المملوكة للدولة، والتي ستستثمر في تمويل خطط التطوير للشركات وكذلك تسوية مديونياتها، التي بلغت 35 بليون جنيه؛ وتم الاتفاق على تسوية 23 بليون جنيه لقطاعي الكهرباء والبترول وبنك الاستثمار القومي، ونساهم ببعض الأصول في الصندوق السيادي».