«أوبك» تتجه إلى خفض الإنتاج وتنتظر رد موسكو

أوبك (أ ف ب)
الرياض – «الحياة» |

فيينا، دبي، (رويترز، أ ف ب) – تتجه منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» غدا في فيينا للبت في سياسة الإنتاج المشتركة وستناقش السياسة أيضا مع المنتجين الآخرين خارج أوبك بمن فيهم روسيا، وسط ترجيح أن يتم الاتفاق لخفض إنتاج النفط بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يومياً، وان المحادثات ما زالت مستمرة مع روسيا في شأن حجم تخفيضات إنتاجها.


وحول انسحاب قطر من «أوبك»، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إن قرار الدوحة الانسحاب يعكس انحسار نفوذها. وكتب في تغريدة على موقع «تويتر»: «البعد السياسي للقرار بالانسحاب من أوبك إقرار بانحسار الدور والنفوذ في ظل عزلة الدوحة السياسية».

وقالت قطر، وهي أحد أصغر منتجي النفط في «أوبك»، في وقت سابق إنها ستنسحب من المنظمة اعتبارا من كانون الثاني (يناير) للتركيز على طموحاتها في مجال الغاز. وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، إن المنظمة لا تفهم قرار قطر بالانسحاب منها لكنها تحترمه. وأكد في تصريحات صحافية أدلى بها أمس، أن قرار الانضمام أو عدمه «قرار سيادي خاص بكل دولة».

وأضاف: «نرحب بكل من ينضم إلينا، ولا يمكننا أن نجبر أحدًا على البقاء. نحن نحترم القرار السيادي لقطر، لكننا لا نفهمه». واستبعد المزروعي أن يؤثر انسحاب قطر على أداء المنظمة أو مستوى الإنتاج النفطي، مشيرًا إلى أن «إنتاج قطر ضئيل ولا يعتبر ملحوظا بالنسبة للمنظمة».

وأكد أن أوبك تشهد «تزايدًا في عدد الدول الراغبة في الانضمام إلى المنظمة، وعلى مدار السنوات الماضية شاهدنا انضمام الدول وإعلان الشراكة ما يعتبر إيجابيًّا للمنظمة».

وقال بنك جولدمان ساكس الأميركي في مذكرة للعملاء: «نتوقع على اثر ذلك أن تتفق أوبك على خفض الإنتاج في فيينا الخميس»، وقال: «خفض إنتاج أوبك وروسيا 1.3 مليون برميل يوميا سيكون ضروريا لعكس الزيادة الضخمة غير الموسمية الحاصلة حاليا في المخزونات». وأضاف أنه يتوقع أن تدفع جهود تقليص المعروض المشتركة بين أوبك وروسيا أسعار خام برنت «لتتجاوز منتصف نطاق الستين دولارا للبرميل».

إلا أن وكالة «رويترز» نقلت عن مصادر لم تسمها أن «أوبك» وحلفاءها يعملون صوب اتفاق لخفض الإنتاج وأن مقاومة روسيا للخفض كبيرة.

وتجتمع «أوبك» الخميس في فيينا، ثم تجري محادثات مع حلفاء مثل روسيا الجمعة، وسط تراجع في أسعار النفط ناتج عن بواعث قلق من تخمة في المعروض النفطي جراء زيادة الإنتاج الأميركي.