بوتين يرفض «تغيير الوضع» في فنزويلا ويتهم بوروشينكو بـ«التفنّن في إثارة أزمات»

بوتين ومادورو. (أ ب)
موسكو، كييف - أ ف ب، رويترز |

دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي محاولة لتغيير الوضع في فنزويلا، باستخدام القوة والإرهاب، متهماً نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو بـ «التفنّن في إثارة أزمات واستفزازات وتحميل روسيا مسؤوليتها».


والتقى بوتين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في موسكو أمس، علماً ان الأخير يبحث عن مساعدة مالية روسية لدعم الاقتصاد المنهار لبلده. وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف تطرّق المحادثات الى «مساعدة ضرورية تحتاجها السلطات الفنزويلية»، لافتاً الى أن الوضع الاقتصادي في فنزويلا «لا يزال معقداً» ولو «لاحظنا مؤشرات تحسّن».

وقال بوتين أثناء استقباله مادورو: «ندين أي خطوات تحمل بوضوح طابعاً إرهابياً وأي محاولات لتغيير الوضع بالقوة». واشار الى أن الكرملين يدرك أن الوضع في فنزويلا لا يزال صعباً، مشدداً على دعم موسكو جهوداً يبذلها مادورو للتوصل إلى تفاهم داخل المجتمع، وكذلك خطواته لتطبيع العلاقات مع المعارضة. ولفت إلى أن موسكو وكراماس تمكّنتا من تجاوز الديناميكية السلبية في العلاقات التجارية بينهما.

اما مادورو فقال إن فنزويلا «وقفت على قدميها» بفضل الدروس التي استخلصتها من الخطوات العدائية التي استهدفتها. وأعلن إيجاد فرصة لإطلاق برنامج اقتصادي متكامل بين فنزويلا وروسيا.

على صعيد آخر، أقرّ بوتين بأنه لا يستجيب محاولات بوروشينكو للتحدث معه عبر الهاتف، قائلاً: «الأمر ليس أنني أتجنّب ولا أريد التحدث معه، بل في أني لا أريد المشاركة في حملته الانتخابية. إنها خدعة، ولا أرغب في المشاركة فيها. بوروشينكو يتفنّن في إثارة أزمات واستفزازات وتحميل روسيا مسؤوليتها، ثم إظهار أنه قادر على تسوية المشكلات».

وتصاعد التوتر بين موسكو وكييف، بعد احتجاز روسيا الشهر الماضي 3 سفن حربية أوكرانية في مضيق كيرتش.

واعلن قائد القوات المسلحة الأوكرانية الجنرال فيكتور موجينكو أن روسيا تعزّز قواتها قرب الحدود مع بلاده، منذ آب (أغسطس) الماضي، معتبراً انها تمثل الآن أبرز تهديد عسكري لكييف منذ العام 2014، حين ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم.

وأشار إلى صور التقطتها أقمار اصصناعية، ذكر أنها توضح وجود دبابات روسية من طراز «تي-62 أم» متمركزة على بعد 18 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية. وأضاف أن العدد زاد مرتين، من 93 إلى 250 خلال أسبوعين، بدءاً من منتصف ايلول (سبتمبر) وحتى الأول من تشرين الأول (أكتوبر) الماضيين.

ولفت موجينكو الى أن عدد القوات الروسية هو «الأعلى» منذ 2014، وزاد: «أمامنا معتدٍ ليست لديه حدود قانونية أو أخلاقية. صعب جداً توقّع متى يفكر في بدء إجراءات عسكرية ضد أوكرانيا. كانت هذه (واقعة مضيق كيرتش) تصرفاً عدائياً من قوات نظامية».

وذكر أن أوكرانيا نشرت مزيداً من القوات البرية والجوية في المنطقة، وعزّزت تدريبات عسكرية في أنحاء البلاد. وأضاف أن كييف ترجّح أن تستكمل بحلول العام المقبل، تشييد قاعدة عسكرية على بحر آزوف، خُطِط لإقامتها قبل الصدام البحري مع موسكو. وتابع أن أوكرانيا تتوقّع أيضاً المساعدة من حلفائها، خصوصاً الولايات المتحدة، لتزويدها معدات عسكرية.

في السياق ذاته، تنفذ روسيا تدريبات بحرية وبصواريخ أرض - جو في منطقة البحر الأسود. وأعلنت وزارة الدفاع أن غواصتين تدرّبتا على انتشار سريع من أجل رصد أهداف في البحر وعلى الساحل، ومواكبتها وتدميرها بصواريخ.

وأضافت أن طاقم الغواصات من أسطول البحر الأسود سيتدرّب على الغطس العميق والعمل على أساليب مثل الصعود السريع.