حملة على مافيا إيطالية في أوروبا وأميركا اللاتينية

شرطيون يدهمون مركزاً مشبوهاً للمافياً في ألمانيا. (أ ف ب)
روما - أ ف ب، رويترز |

اعتُقل حوالى 90 شخصاً ينتمون إلى مافيا «ندرانغيتا» الكالابرية أمس، خلال حملة توقيفات واسعة في دول أوروبية وفي أميركا اللاتينية.


وأعلنت الشرطة الإيطالية التي تعاونت مع «يوروجست»، الوكالة الأوروبية المشرفة على التعاون القضائي في التحقيقات الجنائية، أن الموقوفين يُشتبه في ارتكابهم «أفعالاً خطرة، بينها تشكيل عصابة إجرامية للاتجار بالمخدرات دولياً، وأعمال مافيوية وإعادة تدوير». وأضافت انهم كانوا ينشطون في منطقة ريدجو دي كالابريا جنوب إيطاليا، علماً انهم من الأسماء البارزة في أوساط الجريمة المنظمة في كالابريا، مع تشعبات في أوروبا وأميركا اللاتينية.

ونُفذت العملية بالتنسيق مع المديرية العامة لمكافحة المافيا الإيطالية، بمساعدة الشرطة والقضاء في ألمانيا وبلجيكا وهولندا.

و«ندرانغيتا» واحدة من ثلاث عصابات رئيسة للجريمة المنظمة في إيطاليا، مع «كامورا» المتمركزة في نابولي و«كوزا نوسترا» في صقلية. وذكر القاضي المتخصص في مكافحة المافيا نيكولا غراتيري أن مافيا «ندرانغيتا» موجودة في كل القارات. وتجاوزت «ندرانغيتا»، وهذه كلمة يونانية تعني الشجاعة، كما يبدو مافيا صقلية ونابولي، بفضل الاتجار بالكوكايين من أميركا اللاتينية.

جاء ذلك بعد يوم على اعتقال الشرطة الإيطالية الزعيم الجديد لمافيا «كوزا نوسترا» و45 آخرين، افادت معلومات بأنهم أفراد في العصابة. وشكّل ذلك ضربة قوية للعصابة التي كانت تحاول إعادة بناء نفسها، بعد سنوات من الانتكاسات.

واختير سيتيمو مينيو (80 سنة) الصادر ضده حكم لارتباطه بالمافيا، لزعامة «كوزا نوسترا»، خلال اجتماع سري لعائلات العصابة في باليرمو، عاصمة صقلية، في أيار (مايو) الماضي.

وكان ذلك أول اجتماع للعائلات القوية في باليرمو، منذ اعتقال زعيمهم السابق سلفاتوري «توتو» ريينا عام 1993 وإدانته بإصدار أوامر بارتكاب عشرات من جرائم القتل.

وتوفي ريينا العام الماضي في السجن، حيث كان يقضي 26 عقوبة بالسجن المؤبد. وتكهنت وسائل الإعلام الإيطالية منذ فترة طويلة في شأن خلفيته، لكن المدعين ذكروا الثلثاء أن عصابات باليرمو انتظرت إلى ما بعد وفاته لاختيار خليفة له.

وقال رئيس الادعاء فرنشيسكو لو فوي: «هناك عودة الى القواعد القديمة لعصابة كوزا نوسترا. ناقشوا خلال الاجتماع (في أيار) ضرورة إعادة تأسيس القواعد التي أُهدرت».

وتقلّصت العصابة التي كانت الأقوى في صقلية وأشهر عصابة في العالم، في العقدين الماضيين مع سجن كثيرين من زعمائها. وعرضت وسائل إعلام إيطالية صوراً لمينيو ذي الشعر الأبيض ويضع نظارات طبية، فيما كانت الشرطة تقتاده ويداه المكبلتان مخفيتان تحت معطف.

وكتب لويجي دي مايو، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، على «إنستغرام»: «لم يعد هناك مكان لهذه الحثالة في إيطاليا».