مشاورات السويد تنطلق اليوم.. والهدف بناء الثقة

قلعة جوهانسبرج في ريمبو شمال ستوكهولم حيث من المتوقع إجراء محادثات حول اليمن (أ ف ب)
الرياض، استكهولم، عدن - «الحياة» |

تنطلق المشاورات اليمنية اليوم (الخميس) بعد أن وصل وفد الحكومة اليمنية، إلى قصر جوهانسبورغ في السويد أمس، للمشاركة في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية ووقف الحرب.


وجاء وصول وفد الحكومة بعد يوم واحد من وصول وفد الميليشيات الحوثية المتمردة الموالية لإيران، بمرافقة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث على متن طائرة كويتية.

وأعلن غريفيث أن مفاوضات السلام اليمنية ستبدأ اليوم، وقال مكتبه في تغريدة على «تويتر»: «يود المبعوث الخاص الإعلان عن استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية، في السويد، يوم 6 كانون الاول (ديسمبر)».

ومن المنتظر أن تركز جولة المحادثات الجديدة، التي تجرى في القصر الذي أعيد ترميمه خارج مدينة ستوكهولم على الاتفاق بشأن خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

ولم يتضح ما إذا كان الطرفان المتحاربان سيجريان محادثات مباشرة أم أن غريفيث سيقوم بجولات مكوكية بين الجانبين.

وقال محمد عبدي مدير مكتب اليمن لدى المجلس النرويجي للاجئين: «إذا مضت المشاورات بشكل إيجابي، فسنشهد أثراً فورياً على الناس في اليمن. سيقل عدد من يضربهم العنف ومن يفرون منه، وسيقل عدد من يُدفعون صوب أقسى سبل العيش».

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء ومبادلة السجناء وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد يقود ذلك إلى وقف أوسع نطاقاً لإطلاق النار ووقف الضربات الجوية للتحالف والهجمات الصاروخية للحوثيين على المدن السعودية.

وأشار أحد ممثلي الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً عبدالله العلمي على «تويتر» قبل أن يغادر فريقه من الرياض إلى أن المحادثات تمثل «فرصة حقيقية للسلام».

ورحّبت الولايات المتّحدة بمحادثات السلام واصفةً إيّاها بأنّها «خطوة أولى ضروريّة وحيويّة»، ودعت الأطراف إلى الانخراط فيها «بشكل كامل وصادق» و«وقف أيّ أعمال عدائية جارية».

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة هيذر ناورت: «ليست لدينا أوهام، ونحن نعلم أنّ هذه العمليّة لن تكون سهلة، لكنّنا نرحّب بهذه الخطوة الأولى الضروريّة والحيويّة».

من جانبه، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركي الأمير خالد بن سلمان، أن التحالف كان ولا يزال ملتزماً بالحل السياسي في اليمن رغم مماطلة ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.

وشدد عبر حسابه على «تويتر» على أن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجح في تحقيق العديد من أهداف العمليات العسكرية، التي كان يؤكد عليها دائماً ومنها إرغام الحوثيين المدعومين من إيران على الجلوس إلى طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية، وأبرزها القرار الأممي رقم 2216.

وأشار الأمير خالد بن سلمان إلى أن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجح في تحقيق العديد من أهداف العمليات العسكرية التي كان يؤكد عليها دائماً ومنها إرغام الحوثيين المدعومين من إيران على الجلوس إلى طاولة الحوار والانصياع للقرارات الدولية وأبرزها القرار الأممي رقم 2216.

وقال: «نأمل في أن تحقق المشاورات اليمنية في السويد برعاية @OSE_Yemen النجاح للوصول لسلام شامل يضمن لليمن الشقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وخلوه من الميليشيات، وفق قرار مجلس الأمن 2216».

بدوره، أكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد الركن عبده مجلي، أن تصعيد مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران غير مبرر ولا ينم عن نوايا حسنة نحو السلام.

وقال في تصريح صحافي لموقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني، إن مليشيا الحوثي هاجمت، أمس مواقع الجيش بمديرية نهم شرق صنعاء بالتزامن مع وصول وفود التفاوض إلى العاصمة السويدية ستوكهولم.

وأكد أن المليشيا الانقلابية مستمرة بإطلاق القذائف والصواريخ التي تستهدف مناطق المدنيين، لافتاً الى أن الجيش الوطني سيرد بقوة على هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة، ولن يقف مكتوف الأيدي.