الأمن العام اللبناني يعيد 1000 نازح طوعا إلى سورية

(رويترز)
بيروت - "الحياة" |

واصلت المديرية العامة للأمن العام اللبناني تأمين العودة الطوعية للنازحين السوريين الراغبين بالعودة الى بلداتهم وقراهم السورية، وانطلقت أمس الدفعة العاشرة في حضور ممثلين عن مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين عمل عناصر الامن العام على التدقيق بأسماء ابناء العائلات المغادرة الذين شكروا بدورهم الامن العام على جهوده الكبيرة التي يبذلها لتأمين عودتهم.


وكانت دخلت إلى الأراضي اللبنانية السادسة والنصف صباحا 18 حافلة من نقطة المصنع باتجاه صيدا، صور، شبعا، البقاع، برج حمود وبيروت لنقل النازحين السوريين الى الاراضي السورية. وغادر 250 من نازحي مخيمات عرسال في سياراتهم وشاحناتهم والجرارات الزراعية المحملة بأثاث المنازل والخيم نحو طريق الجرد في السلسلة الشرقية باتجاه معبر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية نحو القلمون الغربي إلى قرى: قارة، فليطا، الجراجير، المعرة ويبرود، بمؤازرة الجيش اللبناني وفي حضور لجنة الانقاذ الدولية.

وفي البقاع الاوسط كذلك، غادر عبر نقطة المصنع 115 نازحا بين رجال ونساء واطفال من البقاع الاوسط كانوا وصلوا في الصباح الباكر، على متن 3 حافلات، واستقل البعض منهم سياراتهم الخاصة.

أما في صور فقد شهدت المدينة ومن أمام مركز باسل الأسد الثقافي، إنطلاق دفعة جديدة من العائدين كانوا وصلوا الى المركز المذكور ضمن مواكبة أمنية من قبل الأمن العام، وحضور ممثلي جمعيات، بالاضافة الى ممثل رابطة العمال السوريين سمير المقداد . وبعد إكتمال الأعمال اللوجستية، وحضور طبيب من وزارة الصحة، وإجراء اللقاحات المطلوبة، إنطلق هؤلاء بواسطة حافلة أقلتهم الى مدينة النبطية، ومن هناك الى سورية عبر معبري المصنع والعبودية. وأكدت "رابطة العمال العرب السوريين" في لبنان في بيان أن "قوافل النازحين السوريين تتوالى تباعا في العودة الى حضن الوطن، ودعت سائر الجهات المختصة والدوائر المعنية في البلدين المساعدة في تسهيل الإجراءات، وإزالة العراقيل، التي تشكل عائقا أمام عودة كل نازح ومقيم يرغب بالعودة الى وطنه".

ومن صيدا انطلقت قافلة جديدة من النازحين السوريين ضمت 25 نازحا توجهت صباحا من ملعب صيدا البلدي عائدة إلى سورية. وأشرف على عملية العودة رئيس مكتب الامن العام في الجنوب الرائد علي قطيش بمعاونة فريق من الضباط والعسكريين، فيما واكبت احوال النازحين وأوضاعهم، فرق من الامم المتحدة للاجئين، منظمة "شيلد" اللبنانية، "لجنة الانقاذ الدولية"، و"فوج الانقاذ الشعبي" التابع لــــ "مؤسسة معروف سعد الاجتماعية"، ووزارة الصحة اللبنانية.

وفي شبعا نقلت حافلة سورية واحدة 23 من النازحين العائدين من شبعا والعرقوب الى قراهم في المقلب الشرقي لجبل الشيخ. وسلكت الحافلة طريق راشيا الوادي حتى المصنع بمواكبة من الجيش والامن العام.

أما في طرابلس فقد انطلقت الدفعة الاكبر من النازحين السوريين من داخل معرض رشيد كرامي الدولي، حيث تولت عشرات الحافلات التابعة لوزارة النقل السورية نقل النازحين الى معبر العريضة الحدودي ومنه الى الداخل السوري بإشراف مباشر من عناصر الأمن.

وأشار رئيس شعبة المعلومات في الأمن العام في الشمال العقيد خطار ناصر الدين الذي أشرف على الاجراءات الى ان "المديرية تحرص على تأمين العودة الامنة للسوريين العائدين طوعا الى بلادهم، مع التشديد على كلمة طوعا، وأن الجميع يلحظ العدد المتزايد عند كل دفعة جديدة من الراغبين في العودة الى وطنهم والى قراهم، والدفعة الجديدة شملت 600 نازح سوري عبروا معبر العريضة عبر باصات تولت نقلهم، وكل ذلك يتم بتوجيهات من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كرس المديرية وعناصرها لتأمين العودة لكل من يرغب الى وطنه دون أي اكراه، وهذا العمل يتم بشكل يتلاءم مع مصلحة الشعبين اللبناني والسوري".

وفي جبل لبنان، تجمع نحو 300 نازح قادمين من منطقة كسروان، في ملعب برج حمود وسط اجراءات امنية معتادة، وبعد اكتمال التجمع والتدقيق في الاوراق الثبوتية المطلوبة للعودة انطلقت الحافلات بإشراف الأمن العام، الى الحدود ومنها الى الداخل السوري.

"سورية تحتاج عودة ابنائها"

الى ذلك لفت السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي الى أن "سورية تحتاج عودة ابنائها وفيها امان أكثر من دول اللجوء التي هم فيها اليوم". وقال بعد اجتماع مع اللجنة المركزية لعودة النازحين في "التيار الوطني الحر" في مقر السفارة في اليرزة: "السوريون يعرفون أن الطبابة والتعليم والحاجات الضرورية متوافرة للسوريين أكثر من كل البلدان التي يتواجدون فيها اليوم".

واذ رأى ان "العودة المتزايدة للنازحين السوريين مرشحة لان تكون أكبر"، اكد ان "التعاون بين لبنان وسورية تفرضه مصلحة البلدين".