مشاريع لـ «المركز العربي للنانوتكنولوجي»

القاهرة - محمد عويس |

يهدف «المركز العربي للنانوتكنولوجي» Arab Center for Nanotechnology، وهو مؤسّسة علميّة عربيّة غير حكوميّة مقره الدائم في القاهرة، إلى استخدام أساليب البحث العلمي الصحيحة في تطوير المؤسسات العلميّة والتعليمية والصناعية والطبية العربيّة.


ويعمل أيضاً على الانتقال من البحث النظري إلى التطبيق العلمي العملي، ونشر ثقافة النانوتكنولوجي في المجتمع العربي من طريق عقد الدورات والندوات والمؤتمرات العلميّة وورش العمل المتنوّعة. كذلك يعمل على إبراز دور الجامعات والمراكز البحثية كمؤسّسات تعليمية تطبيقية لا يقتصر دورها على نقل المعلومة، بل يشمل حل المشكلات التي تواجه المجتمع وفق أسس علميّة صحيحة. ويسعى المركز أيضاً إلى نقل التقنيات الحديثة من الدول المتقدمة إلى الباحث العربي. ويضع نصب عينيه إنشاء قاعدة بيانات تشمل التخصّصات العلميّة كلها لتكون في متناول البحّاثة في الحقول العلميّة المختلفة.

وفى تصريح لـ «الحياة»، أشار مدير المركز د.عبد السلام كردي المحمدي إلى أن التوسّع في الخطط البحثية للمركز يشمل موضوعات من أبرزها تقنيات المواد المتناهية الصغر وتطبيقاتها نظراً لوجود مجموعة متميزة الأساتذة العاملين في هذا المجال. وأشار إلى أن تقنية النانو أصبحت حاجة ملحة في بحوث الطاقة المتجدّدة والاقتصاد الأخضر، وهي تحظى بدعم برنامج البيئة في الأمم المتحدة.

وأوضح المحمدي أن المركز يسعى أيضاً إلى إنشاء مكتب لنقل التكنولوجيا من الدول المتقدّمة، عبر اتفاقات علميّة متعدّدة. وأضاف أن رسالة المركز تصبو إلى استشراف آفاق مستقبل، وسبر حاجات الوطن العربي في مجالات المعرفة العلميّة. وأشار إلى ضرورة تنمية الكفاءات المعرفيّة العربيّة مع ربطها بالتنمية، عبر تأصيل قدرات الإبداع والابتكار، وتأهيل الكوادر العلميّة والمهنية والفكرية العالية، ودعم الإنتاج والنشر المعرفي العلمي والتقني.

من الليزر إلى الأدوية

في السياق عينه، أفاد المحمدي بأن المركز يتطلع إلى المساهمة في تمكين أفراد المجتمعات العربيّة ومؤسساتها في التعليم المستمر، عبر تقديم برامج للدراسات العليا في مجالات تعليمية وبحثية متقدمة. وأوضح أن المنظومة التعليمية المعاصرة تعتمد على دراسات متعددة المسارات ينهض بها عدد من الحقول العلميّة المتكاملة، بهدف تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات الحديثة.

وكذلك شدّد على أهمية البحوث التطبيقية لأنها تستطيع المساهمة في تراكم المعرفة العلمية، وتقدم حلولاً مبتكرة تساعد على تقدم القطاعات الصناعية والإنتاجية والخدمية.

يتكون المركز مبدئياً من أقسام للطاقة واللايزر والمياه والبيئة والصحراء والمناخ وتكنولوجيا المعلومات، والتقنيات البيولوجية، ووقاية النبات، وزراعة الأنسجة وغيرها.

ولفت المحمدي أيضاً إلى اتفاق مبدئي بين المركز ومصنع «أميفارما» المصري للأدوية، بهدف إدخال تقنية النانو في صناعة الجبائر الطبية، واستخدام مواد النانو في مقاومة للبكتيريا والتلوث في صناعات طبية متنوّعة. وبيّن أيضاً أن المركز يستعد لتوقيع بروتوكول تعاون مع جامعات عربيّة هي «الزرقاء» في الأردن، و «الأنبار» و «العراقية» في العراق. ويشمل البروتوكول تدريب الكوادر العلميّة في الجامعات، والتعاون في إنجاز بحوث علميّة مشتركة في الزراعة والبيئة والطاقة والهندسة وغيرها. واستطرد المحمدي للإشارة إلى تفاوض المركز مع وزارتي البيئة والزراعة في دولة البحرين، بهدف تنفيذ بحوث ومشاريع مشتركة.