5 مفقودين بعد اصطدام طائرتين للجيش الأميركي

واشنطن - أ ف ب، رويترز |

فُقد خمسة من أفراد الجيش الأميركي، بعد اصطدام طائرتين تابعتين لمشاة البحرية الأميركية (المارينز) في الجوّ وسقوطهما في البحر قبالة سواحل اليابان، خلال تدريب على إعادة التزوّد بوقود.


وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الحادثة وقعت بين مقاتلة من طراز «أف-18» وطائرة صهريج من طراز «سي-130». وذكر ناطق باسم المارينز أن الطائرتين أقلعتا من قاعدة إيواكوني، في إطار عملية تدريب مقرّرة مسبقاً، مشيراً الى البحث عن المفقودين، علماً ان مسؤولين استبعدوا أن تكون الحادثة متعمدة.

واعلنت وزارة الدفاع اليابانية أن قواتها البحرية أنقذت اثنين من سبعة من مشاة البحرية الأميركية كانوا في الطائرتين. وقال وزير الدفاع الياباني تاكيشي إيوايا: «الحادثة مؤسفة، لكن تركيزنا ينصبّ على البحث والإنقاذ. ستردّ اليابان في الشكل الملائم، فور الكشف عن تفاصيل الحادثة».

وحوادث الجيش الأميركي ملف حساس في اليابان، خصوصاً بالنسبة الى سكان جزيرة أوكيناوا التي تضمّ معظم الوجود الأميركي في البلاد. وأثارت عمليات هبوط اضطراري وسقوط أجزاء من مقاتلات، مخاوف تتعلّق بالسلامة.

على صعيد آخر، دُفن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب في مكتبته الرئاسية في ولاية تكساس. وكان جثمانه نُقل بطائرة إلى الولاية الأربعاء، بعد جنازة رسمية أُلقيت خلالها كلمات تشيد به، باعتباره محارباً ورجل دولة.

وسادت روح تخلو من النزعة الحزبية، في مراسم التشييع في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن، حيث تجمّع ساسة من الجمهوريين والديموقراطيين، لتأبين رئيس دعا إلى دولة «أكثر عطفاً ولطفاً».

وشارك في التشييع الرؤساء الأميركيون السابقون، وهم جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما، والرئيس الحالي دونالد ترامب، إضافة الى شخصيات أجنبية، بينها المستشارة الألمانية أنغيلا مركل والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وزوجته الملكة رانيا.

وصافح ترامب سلفه أوباما وزوجته اللذين كانا يجلسان قربه، لكنه لم يلق التحية على كلينتون وزوجته وكارتر وزوجته الذين كانوا يجلسون في مكان أبعد. أما هيلاري كلينتون فلم تنظر إليه. وكتب الرئيس في «تويتر»: «أتطلّع الى أن أكون مع أسرة بوش. هذه ليست جنازة، بل يوم للاحتفال برجل عظيم عاش حياة طويلة مميّزة. سنفتقده».

وقال جون ميتشام، كاتب سيرة الرئيس الراحل، في رثائه: «جورج إتش دبليو بوش كان آخر العظماء من رجال الدولة العسكريين الأميركيين. واجه الشمولية خلال الحرب الباردة وناهض النزعة الحزبية في واشنطن».

ورثاه ابنه الرئيس السابق جورج دبليو بوش، بكلمات مشحونة بالانفعالات وبصوت متهدّج، وهو يقف الى جوار النعش الملفوف بعلم أميركي، قائلاً إن والده كان «يقدّر الشخصية أكثر ممّا يقدّر الحسب والنسب، وكان يبحث عن الخير في كل فرد، ويجده عادة». ووصفه بأنه «أفضل أب» و«رئيس عظيم»، وزاد مخاطباً إياه: «أخلاقك الرفيعة وصدقك وعظمتك ستبقى معنا إلى الأبد».

ورافق جثمان بوش أفراد من أسرته، ونُقل في موكب إلى كنيسة سانت مارتن الأسقفية التي كان الرئيس الراحل وزوجته الراحلة من المترددين عليها لفترة طويلة. ثم نقل قطار جثمانه 160 كيلومتراً إلى كوليدج ستيشن في تكساس، حيث ووري الثرى في مكتبته الرئاسية، إلى جانب زوجته التي توفيت في نيسان (أبريل) الماضي وابنته روبن التي توفيّت نتيجة سرطان الدم، وعمرها 3 سنوات.