«أوبك» تتفق على الخفض وتنتظر روسيا لتحديد «الحجم»

الرياض - «الحياة» |

فيينا (رويترز، أ ف ب) - توصلت «أوبك» أمس إلى اتفاق أولي على خفض إنتاج النفط، لكنها تنتظر التزاماً من روسيا، أحد كبار المنتجين خارج المنظمة، قبل أن تحدد حجم الخفض الذي يهدف لتعزيز أسعار الخام.


وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح قبل بدء اجتماع أوبك: «نأمل بالتوصل إلى شيء ما بنهاية يوم الجمعة... يتعين أن نشرك الدول غير الأعضاء في أوبك». وأضاف: «إذا لم يرغب أحد في المشاركة والمساهمة بقدر مساوٍ فسننتظر حتى يتسنى لهم ذلك». وذكر أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، مضيفاً أن خفض أوبك وحلفائها المحتمل للإنتاج يدور بين 0.5 مليون و1.5 مليون برميل يومياً، وأن مليون برميل يومياً مقبول.

وغادر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك فيينا في وقت سابق عائداً إلى بلاده لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ. ويعود إلى فيينا اليوم (الجمعة) للمشاركة في المحادثات بين أوبك وحلفائها. وقال مندوبون إن أوبك اختتمت اجتماعها المغلق بعد أربع ساعات ونصف الساعة دون الخروج بأرقام محددة، مضيفين أن دولاً كثيرة من بينها إيران وليبيا وفنزويلا تسعى للحصول على إعفاءات من الخفض.

وقالوا يمكن خفض الإنتاج مليون برميل يومياً إذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يومياً. أما إذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل يومياً، فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الإجمالي 1.3 مليون برميل يومياً.

وقال الفالح إن الولايات المتحدة «ليست في موقع» يسمح لها بأن تملي على منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) سلوكها. مشيراً قبل اجتماع فيينا أمس، إلى أن واشنطن «ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل». وأضاف: «لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض الإنتاج».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا في تغريدة الدول الأعضاء في «أوبك» إلى عدم خفض الإنتاج، مؤكداً أن أسعار النفط العالمية يجب أن تظل منخفضة. وكتب في تغريدة: «نأمل أن تبقي (أوبك) على تدفق النفط كما هو من دون قيود. العالم لا يريد ولا يحتاج أن يرى أسعار النفط ترتفع».

وبعدما أكد أنه يعارض خفض إنتاج بلاده بسبب العقوبات الأميركية، سخر وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه أيضاً من تغريدة ترامب. وقال: «إنها المرة الأولى التي يقول فيها رئيس أميركي لـ(أوبك) ماذا عليها أن تفعل». وأضاف: «عليهم (الأميركيون) أن يعرفوا أن (أوبك) ليست فرعاً من وزارة الخارجية الأميركية».

وأكد وزير النفط السعودي أمس أن «أوبك» تريد الاتفاق على «خفض كافٍ» لإنتاجها النفطي من أجل إعادة التوازن إلى الأسواق. وقال إن هذا الخفض الذي قد يتقرر خلال الاجتماع «يجب أن توزيعه بالتساوي بين الدول الأعضاء» وفق النسب المئوية لإنتاجها.

ورأى الفالح أن خفضاً بمقدار «مليون برميل يومياً» مرغوب فيه، من دون أن يحدد ما إذا كان هذا الخفض عن مستوى الأهداف التي حددت في نهاية 2016 أو عن حجم إنتاج المجموعة في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر).