رامبلينع والمنلا يعلنان أهداف "الأعمال والاسـتثمار" في لنـدن

فوشيه: تعثر تأليف الحكومة يولّد خطر خسارة مقررات دولية

رامبلينع والمنلا اثناء المؤتمر الصحافي (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أعلن سفير بريطانيا كريس رامبلينع ومستشار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، نديم المنلا عن اهداف منتدى الاعمال والاستثمار اللبناني البريطاني الذي سينعقد في 12 الجاري في لندن بمشاركة الرئيس الحريري و400 مؤسسة وشركة.


عقد رامبلينع والمنلا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله رامبلينغ بالإشارة الى "أهمية المؤتمر لجهة دعم الحكومة اللبنانية". ورأى ان "المجتمع الدولي يعرف ما هي خطة "سيدر"، وقال: "إننا مستمرون في تقديم كل الدعم الى لبنان، فالمملكة المتحدة تنجز بالفعل انجازات مهمة جدا وخصوصا لجهة التعهد التي قطعته. نحن جاهزون عندما تكون هناك حكومة جديدة ونحن في حاجة ماسة الى وجودها ويمكن عندها الفرص أن تتحقق، ولكن بالنسبة الي والى المملكة المتحدة نحن نقف وراء كل هذا".

وعن تشجيع المستثمرين البريطانيين للاستثمار في لبنان قال: "هناك علاقة اقتصادية قوية بين البلدين ونحن نعمل على برامج جديدة، وهناك علاقات تجارية واقتصادية واستثمارية بينهما ويجب تطويرها"، مكررا "دعم بلاده لأمن لبنان واقتصاده والاستثمار فيه".

وعن مصير قرارات المؤتمرات الدولية في حال لم يتول الحريري رئاسة الحكومة، قال: "على السياسيين اللبنانيين ان يهتموا بهذا الموضوع"، مشددا على ان "بلاده تريد تشكيل حكومة في أسرع وقت وان تعمل معها"، مؤكدا ان "هذا موضوع لبناني بحت" وانه "لن يتطرق اليه".

اما بالنسبة الى التزامات "سيدر"، فأشار الى ان "جميع اللبنانيين الذين التقاهم يؤمنون بهذه الرؤية"، مبديا ثقته بها و"دعم بلاده لها".

المنلا

من جهته، اعتبر المنلا ان "هذا الملتقى لا يمكن النظر اليه بمعزل عن التطورات التي حصلت قبل مؤتمر "سيدر" حتى اليوم".

واضاف: "اللقاء في بيروت ولندن يندمجان تحت دور القطاع الخاص في اعادة تأهيل البنى التحتية في لبنان والاستثمار فيه"، مشيرا الى ان هذا الدور مزدوج، "فالدور الاول للقطاع الخاص هو من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص وايضا المشاريع التي ستمولها مؤسسات دولية او من موازنة الدولة اللبنانية، هناك دور كبير للشركات الدولية ومنها الشركات البريطانية لتنفيذ هذه المشاريع".

تابع: "ابتدأنا في بيروت وسننتقل الاسبوع المقبل الى لندن وستكون هناك محطة في باريس، وايضا في الفصل او بداية الفصل الثاني من 2019 من المتوقع ان يكون هناك لقاء مشابه في برلين".

واشار الى "اننا استفدنا من هذا اللقاء لتغطية مواضيع اخرى تهم الجانبين اللبناني والبريطاني، فهناك جلسة خاصة عن النفط والغاز وهي مخصصة لتشجيع الشركات في الدورة الثانية للتنقيب عن النفط. الى جانب جلسة عن العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية بين البلدين وخصوصا من الطرف اللبناني بعد "بريكست" هناك فرص اكثر لتعاون اقتصادي اكبر للتحرر من بعض القيود التي كانت موجودة في الاتحاد الاوروبي". وقال: "على هامش اللقاء، ستكون هناك جلسة خاصة لحاكم مصرف لبنان لطمأنة المستثمرين، بالاضافة الى توقيع عقد بين شركة "رولزرويس" وطيران الشرق الاوسط، وهي مناسبة لترجمة هذا اللقاء بعقد من هذا النوع".

ولفت الى انه "تم تغيير الموقع بعد ارتفاع عدد المشاركين من زهاء 150 الى اكثر 400 من مؤسسة وشركة. اما المشاركون من لبنان فبالاضافة الى الرئيس الحريري، فهناك الوزيران سيزار ابي خليل ورائد خوري والنائب ياسين جابر، ورجال اعمال لبنانيون، بالاضافة الى حاكم مصرف لبنان ومجلس الانماء والاعمار والمجلس الاعلى للخصخصة وشخصيات اخرى وبعض مستشاري الرئيس الحريري، الى وزراء ونواب بريطانيين سيشاركون في الحلقات، بالاضافة الى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والبنك الاوروبي للاستثمار".

واكد ان "المجتمع الدولي لا يزال ملتزما عملية استقرار لبنان الامني والاقتصادي، وهو امر مستمر"، مشيرا الى ان "البنك الدولي التزم 4 بلايين دولار من اصل 11 بليونا و800 مليون دولار للبنان، وهو وضع امواله واعتماداته في تصرف بلد كلبنان، فاذا لم تستعمل هذه الاعتمادات خلال فترة معينة، وبالتالي هذا البنك لا يستطيع العمل على ايقاع الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان، ولذلك اطلق بلحاج صرخة تحذيرية الى المسؤولين اللبنانيين بضرورة صرف ال 4 بلايين لأنه سيسأل البنك الدولي في ما بعد عما استعمل من هذا المبلغ اما تحويله الى بلد اخرى".

الى ذلك شدد السفير الفرنسي برونو فوشيه على أن "لبنان بحاجة الى حكومة بأسرع وقت ممكن لكي يستطيع الاستفادة من مقرارات ومشاريع مؤتمر روما ومؤتمر سيدر ومؤتمر بروكسيل"، ولفت الى ان "تعثر تأليف الحكومة يولّد خطر خسارة هذه المشاريع".