الجمعية العامة للأمم المتّحدة تحبط مشروع قرار أميركياً يدين «حماس»

نقل أحد المصابين في غزة. (أ ف ب)
نيويورك - أ ف ب |

صوّتت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في وقت متقدم ليل الخميس ضدّ مشروع قرار أميركي يدين حركة «حماس» لإطلاقها صواريخ على إسرائيل، في خطوة اعتبرتها الحركة «صفعة» لإدارة الرئيس دونالد ترامب.


وفشل مشروع القرار الذي طرحته السفيرة الأميركية نيكي هايلي في الحصول على غالبية الثلثين اللازمة لإقراره، بعدما نجحت الكويت بأكثرية ثلاثة أصوات فقط في تمرير قرار إجرائي ينصّ على وجوب حصول مشروع القرار على أكثرية الثلثين لاعتماده، وهي غالبية تعذّر على واشنطن تأمينها.

وأيّدت مشروع القرار الأميركي 87 دولة وعارضته 57 دولة بينما امتنعت 33 دولة عن التصويت.

ولم تتمكّن واشنطن من حشد التأييد لمشروع القرار على رّغم الضغوط التي مارستها في الأيام الأخيرة وأثمرت دعماً بالإجماع من دول الاتحاد الأوروبي في تأييد نادر.

وفور سقوط مشروع القرار سارعت «حماس» إلى الترحيب بنتيجة التصويت، معتبرة إياها «صفعة» لإدارة ترامب. وقال الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري إنّ «فشل المشروع الأميركي في الأمم المتحدة يمثّل صفعة للإدارة الأميركية وتأكيداً على شرعية المقاومة ودعماً سياسياً كبيراً للشعب الفلسطيني والقضية».

ونصّ مشروع القرار على إدانة «حماس لإطلاقها المتكرّر صواريخ نحو إسرائيل وتحريضها على العنف معرّضةً بذلك حياة المدنيّين للخطر».

وطالب النصّ «حماس» ومنظمات أخرى بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، بأن توقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما فيها استخدام الطائرات الحارقة».

وقبل التصويت قالت السفيرة الأميركية إنّ الجمعيّة العامّة التي تُعتبر قراراتها غير ملزمة «لم تقُل يوماً أيّ شيء عن حماس»، منتقدةً «سياسة الكيل بمكيالين» على حساب إسرائيل. واعتبرت هايلي أنّ «قرار (التصويت الإجرائي) يهدف إلى عرقلة» تبنّي مشروع القرار الأميركي «وأخي من الكويت يعرف ذلك جيّداً جدّاً».

لكن نظيرها الإسرائيلي داني دانون عبّر عن ترحيبه قائلا: «للمرّة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة، أيّدَ عدد قياسي من الدول مشروع قرار في الجمعيّة العامّة لإدانة حماس».

وخلال إلقائهما كلمتَيهما، دان مُمثّلا السعودية وإيران النصّ الأميركي. وقال ممثّل السعوديّة إنّ «إسرائيل لم تحترم يومًا قرارات الأمم المتّحدة»، بينما أكّدت ممثّلة إيران أنّ «حماس حركة شرعيّة تقاتل الاحتلال الإسرائيلي».

وكان دبلوماسيون اعتبروا إنّ هايلي التي تُقدّم دعمًا غير مشروط لإسرائيل، جعلت من إدانة حماس هذه «قضيّة شخصيّة جداً». ورأى أحدهم أنّها «تُريد مغادرة (المنظمة الدولة بعد إنجاز) شيء ما».

وأثناء المفاوضات، لم يتمكّن الاتّحاد الأوروبي الذي كان يُطالب بالتذكير بخصائص السلام (حل الدولتين، حدود 1967، القدس...)، إلا من إضافة عبارة مبهمة إلى النصّ للتعبير عن الأمل بالتوصل إلى حلّ للنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي استناداً إلى «قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة» ولكن من دون تحديدها.

وفي وقت كان الفلسطينيون يعتزمون الثلاثاء إدخال تعديلات على النصّ لتفصيل هذه القرارات مع إدراج خصوصاً تلك المتعلقة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووضع القدس الشرقية أو حلّ الدولتين بالعودة إلى حدود 1967، نجح الأوروبيون الأربعاء في إقناعهم بإعداد مشروع قرار منفصل، وفق دبلوماسيين.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الاتحاد الأوروبي تعهد دعم مشروع القرار الفلسطيني كما وعد بالأمر ذاته تجاه النصّ الأميركي.