الحكومة اليمنية توافق على فتح مطار صنعاء شرط انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة

مارتن غريفيث (تويتر)
استوكهولم - «الحياة» |

أبلغ وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات استوكهولم المبعوث الدولي مارتن غريفيث الموافقة على فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الجوية، على أن يكون مطاراً داخلياً تخضع الرحلات الدولية المتجهة منه وإليه إلى التفتيش في مطاري عدن وسيئون، مع التأكيد في جانب آخر على رفع الحصار عن تعز وانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة ووضعه تحت إشراف موظفين حكوميين.


وقال وزير الزراعة اليمني عضو الوفد المفاوض عثمان مجلي، إن الموافقة على فتح مطار صنعاء «تندرج ضمن حرص الحكومة اليمنية على معالجة الوضع الإنساني والبدء في تطبيق الإجراءات التي تخفف المعاناة عن المواطنين، وهو ما يتطلب موافقة الجانب الانقلابي على رفع كل العراقيل أمام وصول المساعدات الى كل اليمنيين».

وشهدت جولة المشاورات اليمنية انطلاقتها الفعلية أمس (الجمعة)، مع بدء الجلسات المنفصلة بين المبعوث الدولي مارتن غريفيث مع كل من وفدي الحكومة والحوثيين في منتجع جوهانسبرغز قرب العاصمة السويدية، حيث بدا أن المبعوث الدولي يسعى إلى عقد «مفاوضات تحت مسمى مشاورات» قد تمتد ٦ أشهر، ولكن «تقسم إلى جولات متعددة كالتي تجري في استوكهولم»، وفق مصدر مطلع.

وتوزعت النقاشات أمس على قضايا بناء الثقة، خصوصاً من جانب الوفد الحكومي، فيما واصل الوفد الحوثي الإصرار على ضرورة طرح الملف السياسي انطلاقاً من عنوان تغيير الرئاسة اليمنية.

وفي تفاصيل الجلسة الصباحية أمس، عقد غريفيث اجتماعاً مغلقاً مع وفد الحكومة اليمنية، الذي أكد ضرورة رفع الحصار عن تعز وفتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب الموافقة على فتح مطار صنعاء ولكن بالتوازي مع اعتبار مطار عدن المطار السيادي لليمن، أي مطار الرحلات الدولية.

وأشارت المصادر إلى تمسك الوفد الحكومي بانسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة وتسليمه إلى وزارة النقل اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة، على أن تحوّل عائدات الميناء المالية إلى المصرف المركزي في عدن.

وشدد الوفد الحكومي على ضرورة إلزام الحوثيين بتسليم خرائط الألغام التي زرعوها في كل المناطق اليمنية التي سيطروا عليها، وتشكيل فريق من الحكومة اليمنية للعمل مع مكتب غريفيث على نزع الألغام.

وبحث وفد الحكومة اليمنية مع غريفيث العمل مع مكتب المبعوث واللجنة الدولية للصليب الأحمر حول آليات تنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى والمختطفين.

وقال عضو الوفد الحكومي حمزة الكمالي إن الحوثيين «يواصلون أثناء المشاورات في استوكهولم اختطاف أساتذة الجامعات والصحافيين» في صنعاء، مشدداً على ضرورة توقف هذه الانتهاكات لتأكيد الصدقية في العملية السياسية.

وقالت مصادر مطلعة على المشاورات إن التصور الذي يعمل المبعوث الدولي على تطبيقه هو «مرحلة مشاورات قد تستمر ستة أشهر ولكن تقسم إلى عدد من الجولات المتقطعة كالتي تجري في استوكهولم، مدة كل منها نحو أسبوع أو عشرة أيام، تؤدي في النتيجة إلى إطلاق المفاوضات حول الحل السياسي، وتدعم بقرار دولي».

وقال غريفيث عبر «تويتر» أمس، إن «أنظار اليمنيين معلقة على ما يجري في السويد، وهم يتطلعون إلى إحراز تقدم حقيقي، الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية من الجميع». وأضاف أن «جلوس الطرفين على طاولة واحدة في الافتتاح الرسمي للمشاورات خطوة إيجابية». واعتبر أن مشاورات السويد «هي إعادة إطلاق لعملية سياسية منظمة لإنهاء الصراع في اليمن بشكل عاجل».

في شأن متصل، بثت الوكالة الأميركية (أسوشيتد برس) تقريراً استقصائياً يدين الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بارتكابها جرائم تعذيب ضد أكثر من 1000 مواطن يمني.

وأشار التقرير إلى أن الميليشيات الحوثية استخدمت ضد الأبرياء من اليمنيين أساليب مختلفة من التعذيب بسبب مخالفتهم لتوجهاتهم، لافتة إلى أن منها استخدام حمض الأسيد، وتحطيم الوجه بالضرب بالهراوات، والتعليق بالسلاسل من معاصمهم وأعضائهم التناسلية.

وكشفت لقاءات للوكالة مع معذبين أن سجون الميليشيات الحوثية ممتلئة بالأبرياء المعذبين.